أنا مُتهم بأني شخص متفائل!!!
ثم زواية الحوار المهمة للمرحلة القادمة.
رغم أن هذا الإتهام في ظاهره قد يبدو جميل وإيجابي، لكن ما يُقصد به عكس ذلك، وهو بأنني لست واقعيًا، وهذا غير صحيح، وبالحديث عن ذلك، دعونا نخوض في واقع #النصر؛ ربما لا يمكن تعويض #جيسوس، باعتباره لي�� مدربًا فقط، لقد كان مركزًا إعلاميًا بأسره، كان مديرًا فنيًا ورئيسًا تنفيذيًا في بعض اللحظات، ومديرًا رياضيًا أيضًا من جانب، ومن جانب آخر كان هو العين الخبيرة على الكرة السعودية والدوري، بحكم معرفته الطويلة والعميقة.. لكن بذات الوقت، لكل انسان أخطاء بطبيعة الحال، لا يوجد شخص كامل، بالرغم من تحقيق جيسوس للدوري وهذا صعب جدًا ومنجز ليس بالسهل كونه البطولة الأقوى ذات النفس الطويل، لكنه أيضًا قد خسر مباريات في بطولات أخرى، بسببه هو لا بسبب غيره، وأتحدث هنا عن قرارات داخل المباراة والملعب فقط، وهذا لا يُفهم منه تقليلًا من #جيسوس العبقري، بل على العكس، هو المدرب الوحيد في الكرة السعودية الذي يعرف كيف يلعب خارج الملعب وحيدًا.. يعرف تمامًا دهاليز الأفكار، اتجاهات الإعلام، ��ديث المجالس، يعرف ماذا يقول، وكيف يقول، ومتى يقول، ولذا فقد استخدم ذلك لصالحه وسَدّ به نقص الفريق وأزال الضغط عن لاعبيه ثم قام بتحويل الضغط والحديث نحو أماكن أخرى، عبر كروت وأساليب متعددة نجح بها بذكاء، لأنه في كل مرة سيخدعك.
هناك فئات متعددة، فئة تقوم بتعظيم #جيسوس حد النخاع وترى العالم أسود بعد رحيله، وفئة أخرى ترى أنه ممتاز لموسم واحد ولا تفضله موسمًا آخر ولها أسبابها، وفئة أخرى تقف في المنتصف، وترى أن #النصر قادر على صناعة حقب عظيمة مختلفة، بأكثر من طريقة.
ربما لا يمكن تعويض #جيسوس، لكن يمكن تعويض #النصر دائمًا، والنظر للمرحلة من زاويتين مهمتين، وبناءً عليه، لربما تتضح بعض الحدود وزوايا النظر ومحاور النقاش لوضع الأشياء في أماكنها المناسبة، وهما #النصر مع #رونالدو، ثم #النصر بدون #رونالدو. لا أقصد التخلص منه، لكن يتبقى سنة من عقده مع النصر وتلك نقطة مهمة لمراحل مختلفة، باعتبار عدم النظر إليه كلاعب فقط، لأنه ليس مجرد لاعب كرة قدم، وهذا لربما يكون موضوع آخر يمكننا الخوض فيه لاحقًا لكنه شبه مفهوم للكثيرين.
#رونالدو سيبقى لسنة إضافية حتى يونيو 2027 وهذا يعني أن المرحلة الجديدة والفصل الجديد يبدأ بعد اعتزاله، مما يزيل بعض المتطلبات الخاصة لأي مدرب قادم، ويمنحه الحرية في تكوين فريق بلا قيود فنية. هذا بحد ذاته يمنح المساحة قبل ذلك للخوض في مفاوضات مع أي مدرب بشكل واضح وسهل وسلس، بعكس وجود رونالدو الذي يخلق "ضريبة فنية" تمنع حرية الاتجاه لأي مدرب أو مدير فني، ليس لرغبة رونالدو فيه من عدمه، ولكن لعدم التوافق مع فكرة خوض رونالدو مباريات طويلة ودقائق كثيرة، بل هذه الضريبة تمنع فكرة حرية اختيار هوية أو أساليب فنية للفريق أيًا كانت من قبل المدير الرياضي. أيضًا وجوده يفرض أهداف مختلفة كذلك، وهو ما سنتطرق له تباعًا..
لذلك لدينا زاويتين للنظر، ولكل منهما خصائصها، واتجاهاتها المختلفة.
1️⃣ مشروع الموسم الواحد:
مشروع الموسم الواحد، هو بنفس مشروع #جيسوس السابق، وهو التعاقد مع مدرب لسنة واحدة فقط، لا أكثر من ذلك، يكون متوافقًا مع فكرة وجود رونالدو في فريقه بهذا العمر، ويستطيع التأقلم مع العناصر والتعامل معها بذكاء، مع وجود استهدافات نوعية للفريق أيضًا في موسم واحد، وهو الفوز ببطولة النخبة كونها تقام في الرياض، ثم الفوز بكأس الملك، وهذه البطولتين تحديدًا مهمة لاستغلال المدة المتبقية من فكرة وجود رونالدو للفوز بهما وتوسيع دائرة التنوّع بعد الفوز بالدوري، كونهما بطولتين غائبتين عن النادي، وباعتبار أنهما أسهل من الدوري الطويل والمرهق والذي يحتاج إلى مدرب حاذق وبارع ليس فنيًا فقط. بالتالي هذا يمنح فكرة أن مدرب هذا الموسم فقط يمكن أن يكون "مدرب كؤوس" لا بالضرورة "مدرب دوري" وفقًا للهدف منه.
هذه النقطة تنطبق أيضًا على فكرة تجديد اللاعبين لموسم إضافي حتى لو كانت أعمار الفريق مر��فعة، باعتباره مشروعًا لموسم واحد فقط، لا مشروع إحلال.
2️⃣ مشروع طويل، بموسم انتقالي واحد:
بالرغم أنها قد تبدو مُعقّده، لكن مع وجود #رونالدو، يمكن التفكير بمدير فني لمشروع طويل يمتد لـ 3-4 سنوات، مع اعتبار السنة الأولى هي مرحلة انتقالية يتعامل فيها المدرب مع واقع وجود رونالدو فيها، حتى لو كان لا يفضل وجوده في فريقه، كما هو وجود بعض عناصر الفريق الآخرى، بالتالي يكون الهدف هو محاولة التعرف على الدوري، التعرف على الفريق، التعرف على كل شي، ثم تكوين الفريق تدريجيًا في الموسم الأول مع الحفاظ على ذات النسق والهيمنة، وعدم اهمال الأهداف قصيرة الأجل، الانتصارات السريعة، فقد لا يكون الدوري هو الهدف مما يعطي حرية لهذه المرحلة الانتقالية، ثم الخوض في التقييم في موسمه الثاني والثالث، باعتبار إمتلاك فريق صلب من أساسي إلى دكة إحتياط، ذو وفرة بالخصائص والمراكز وبمعدل أعمار أقل أو متوسط، وأفكار أخرى كثيرة كما هي المشاريع متوسطة الأجل أو الطويلة.
ختامًا أود أنوّه أن الفوز بالدوري هذا الموسم، يجعل المهمة أسهل من ذي قبل بكثير ولأسباب عد�� وهو انتفاء محرقة الضغط من فريق فشل في تحقيق أهدافه كل موسم، حتى عاد من الباب الكبير والبطولة الأقوى، ما يُقصد به أن وسم "بطل الدوري" وسم جاذبب إضافي ويُمهّد الطريق ويُسهل من قدوم أي مدرب للنادي، كونه يأتي لفريق بطل بل ذو صيت وسمعة عالية مثل #النصر وفي وضع إيجابي ومترابط، وهو ما يمنحه أيضًا الحضور الشخصي إعلاميًا وشعبيًا، كما هو الحال ينطبق على أي لاعب قادم كذلك.
الأهم فوق كل ذلك هو وجود صانع حقبة، صانع قرار، يعرف أي وكيف يتجه، وهو ما يشمل #رونالدو البراند كذلك، لا #رونالدو لاعب كرة القدم فقط، وإنما قائد مشروع، وربما شريكًا ومالكًا لتاريخ هذه الشركة، وتلك نقطة مهمة جدًا.
للحديث دائمًا بقية..
شكرًا وكل التوفيق،، 💛
@saadlegal2030 بإذن الله متفائل بس تعتمد على
1- رئيس يملك المال والشخصية
2- مدرب يتحمل الضغوط ومرن جداً تكتيكياً
3- استمرار عمل سيماو وسيميدو بدون اي تدخل