أتقنُ ارتداء ملامحي المعتادة،
كأن شيئًا في داخلي لم يتصدع،
بينما أتأملني
وأنا أتهاوى في صمت،
قطعةً تلو الأُخرى،
حتى لم يبقَ مني
إلا ذلك الوجهُ الذي أرتديه.
كلما ضاقَت بي الحقيقة،
وسعتُ للخيال أبوابه،
حتى صار الوهمُ أرحمَ من الصدق،
وصرتُ أختارُ الروايةَ التي تُبقيني
على قيدِ الرجاء،
ولو كان الرجاءُ نفسه
يؤجل سقوطي..
أحمل في صدري حديثًا طويلًا
لا يجد وجهًا يقوله إليه.
أمضي في الأيام كأن شيئًا لم يحدث،
ثم يكفيني أن تمرّ بي أغنية،
أو رائحة مكان،
أو ساعة تشبه ساعاتنا،
فأعود إليه بكُلي.