صحيت بهدوء
شربت قهوتك المفضلة
قابلت وجوه مألوفة
عشت يومك بصورة عادية
ومارست روتينك المعتاد
لا نجاحات كبرى
لا إنجازات استثنائية
لا لحظات شاهقة
لا خطط مجنونة
هذا يوم لطيف آخر يستحق الامتنان.
لنحتفي بالأيام "العادية" بعيداً عن هوس تمجيد اللحظات الخارقة💥
عن نعمة قبول المَغيب .. تقبّل الانطفاء .. استعياب الذبول .. فِهم الخفوت .. التصالح مع نصف الشعور والحضور والعبور.
لا شمس مشرقة طوال اليوم، ولا ربيع مزهر طوال العام، ولا قلب مبتهج طوال الوقت✨
(286) كل علاقة عاطفية مرّت بحياتك كانت انعكاس لشيء داخلك...
لو رجعت تتأملها بهدوء، ممكن تكتشف وقتها من أنت فعلاً، وماذا تحمل بداخلك من احتياجات غير مفهومة، أو عقد لم تُحلّ.
فهمك لعلاقاتك السابقة، هو أول خطوة لفهم نفسك.
أحب أبي
اُحب أبي وكفيهِ واهوى قلبه الحاني
انا قبلٌ ل��جليهِ تؤدي فرض احسانِ
ابي يااكبر النعمِ
رضاك عليَّ ياحلمي
فإن هواك في قلبي
صلاةٌ داخل الحرمِ
تعبت معي تربيني الى ان شدَّ بي عودي
تجوع لكي تغذيني بعطف غير محدودِ
��نّ انعدام السكون من عوارِض العقل المريض..
فبُرهان الذهن المُنظَّم هو في قدرة المرء على الهدوء، وقضاء الوقت بصحبة نفسه..*
الوقت: دومًا، صباحات السبت الوادعة 🍃
ويبقى أحدهم مميز الحضور، مختلف في حديثه، وعندما يكون بجانبك يتلاشى العالم من حولك. معه فقط تجد السعادة والراحة النفسية، وكأن وجوده وحده يكفي لملء قلبك بالحب والسكينة.
هذا تعليق يتكرر كثيرًا، وسأستخدمه كمثال فقط لشرح فكرة كبرى. تستطيع تطبيقه على أمثلة أخرى:
١- التعليم الجامعي في المملكة لا يتجاوز عمره ٧٥ سنة (وهي كلية الشريعة في مكة المكرمة التي أمرَ بها الملك المؤسس -رحمه الله- عام ١٩٤٩م وتُعتبر نواة جامعة أم القرى المعروفة)
٢- توالت الجامعات في النمو والا��دهار، ولكن ما زالت الدراسات العليا عملة نادرة بيننا، بالأخص الدكتوراه بطبيعة الحال. فأول سعودي يحصل على شهادة الدكتوراه كان معالي د. عبدالعزيز الخويطر الذي توفّاه الله قبل سنين معدودة فقط (٢٠١٤). كما أنّ عدد السعوديين اليوم مِمّن يستطيعون قانونيًا وضع (حرف الدال) قبل اسمهم لا يصل حتى لـ ١٪ من المجتمع (وهذا يشمل الأطباء بكل تخصصاتهم وعددهم ٣٥ ألف، وكذلك حملة درجة الدكتوراه ٥٦ ألف -الأرقام تقريبية وهي حسب الاحصائيات المنشورة)
٣- من ناحية أخرى، المجتمع السعودي مُجتمع تراحُمي قبَلي جَمعي، قريب من بعضه البعض؛ "كلّنا عيال قريّه وكلّنا يعرف أخيّه". كل فرد يُعتبر م��مثّل لجماعته. ومن هنا صارت السُمعة والصيت أولى من الغِنى. هذه التركيبة أعطت مساحة لتعبيرات التفاخر والانتماء والهياط والاعتزاز والتنافس بين الملأ.
٤- بسبب هذه الندرة لحاملي الدكتوراه، وبسبب تركيبة المجتمع التراحمي، اكتسبَ لقب الدكتور قيمة اجتماعية عالية جدًا كرأسمال اجتماعي (تخيل نفسك ضمن أغنى ١٪ في الكوكب!)
٥- بسبب هذه القيمة العالية والحصرية، أصبح حرف الدال رمزية باذخة وواضحة ومُشرّفة للمكانة الاجتماعية status signal. يحرص عليها صاحبها، مثل استعراض البيركن واللامبورجيني! لنفس هذا السبب، مالِك هذه الرمزية سيشعر أنك سلبته حقّه وسرقته ثروته حينما تجرّده من رموزه (كذا حاف بدون دال!! 🤯)
طيب ماذا عن الفرد الذي تخلّى طواعيةً عن ك�� هذا الاستعراض والرموز؟ هذا مستوى آخر تمامًا!
هذه المفاهيم مهمة جدًا في فهم سلوكيات البشر حولنا ومهمة كذلك لفهم دوافعك أنت!
ولهذا شرحتها بالتفصيل في حلقة المكانة الاجتماعية في بودكاست آدم هنا:
https://t.co/BAoev96jmX
رسالة من المستقبل:
لكل كائن في هذا الفضاء، بالأخص لمن هم في سنين المراهقة والعشرينات:
(لا تُفرط) في توثيق تفاصيل حياتك مع العالم، خاصةً مع سيادة ثقافة الصورة ومُجتمع الفُرجة!
أنت ستتغيّر، ظروفك ستتبدّل، وعالمك سيتحوّل ولكن لحظاتك ستبقى خالدة: للمتردية والنطيحة، للأقارب والعقارب على حدٍ سواء.. ارتباطك، دراستك، وظيفتك، وصحتك النفسية على المَحك هنا..
قاوِم غمرة الدوبامين السعيد من الثناء والمديح والتعزيز.. كلها مشاعر سريعة الزوال -إدمانية جدًا!
ابحث عن هذه النشوة في أماكن أخرى ومع صفوة الناس حولك..
أغلبنا لك مجاهيل وأغراب، لا تعنينا ولا نعنيك، فهل صدقًا نستحق هذا "الامتياز" منك؟