قبل 4 سنوات كنت عاطل، ودقيت على خوي لي من أيام الجامعة.
قلت له: تكفى شف لي أي وظيفة عندكم حتى لو براتب قليل.
قال: أبشر، بكره تعال الشركة وقابل المدير، أنا موصي عليك.
توظفت، وراتبي كان 4000.
بعد سنتين ترقيت، وصار راتبي 12 ألف.
ونفس خويي اللي وظفني، فصلوه من الشركة بسبب مشاكل مع الإدارة الجديدة.
سمعت الخبر، وقلت في نفسي: مسكين، الله يعوضه.
وما كلمته.
قبل شهر، قابلته صدفة في محطة بنزين.
سلم علي بحرارة وقال: ما شاء الله، سمعت انك صرت مدير قسم!
قلت: ايه والله، الحمدلله.
قال وهو يضحك: أجل توسط لي عندكم؟
ضحكت وقلت: والله الإدارة الجديدة صعبة، ما تمشي الواسطات.
قال: ايه، أدري.
وركب سيارته ومشى، وبعدها بدقيقة جتني رسالة منه:
واحد من الشباب متزوج له 4 سنوات قال لي جملة ما نسيتها:
"أنا وزوجتي ما كنا نتضارب.. كنا أسوأ.. كنا ساكتين"
قلت له كيف؟
قال: إذا زعلت تسكت، وإذا زعلت أسكت، كل واحد فينا يمثل إنه بخير عشان المركب يمشي.
لين جاء يوم انفجرنا على موضوع تافه، كوب شاي انكب.
اكتشفت وقتها إن كوب الشاي ما كان السبب، كان آخر نقطة.
المشكلة ما كانت في الكوب، المشكلة في كل المرات اللي قلنا فيها "عادي" وحنا مو عادي....