زل لسانها في الأخير، وقالت ما كانت تخفيه:
« أنا أغار من السعودية لأن لديهم قادة يفكرون بمستقبل بلادهم ».
أحياناً كلمة واحدة تكشف ما تخفيه مئات التصريحات.
سلمان ..
حين أقول: «أبونا» ..
فإنّني أختصر المسافة بين مقام الملك و قلبي.
أقولها بعفويّة الابن الذي كبر ..
و صار أباً ..
و عرف ثقل المسؤولية ..
ثم تأمّل رجلاً يحمل همّ هذه البيوت كلّها ..
فقال من أعماقه: أعانك الله يا أبي.
نحن نعرف ما الذي يشغل الأب في بيته ..
مرض أحد أبنائه ..
مستقبل الآخر ..
أمنهم حين يغيبون عن عينه ..
و راحته التي يؤجّلها حتى يطمئنّ عليهم.
فكيف بمن تتّسع أبوّته لوطن؟!
كيف بمن تمتدّ مسؤوليته إلى بيتٍ لم يدخله ..
و طفلٍ لم يلتقه ..
و أمٍّ ترفع يديها تدعو له كأنّه أقرب أهلها؟!
يا سلمان ..
لك في قلوبنا تلك المنزلة التي تجعل الكبير منّا يشعر أنّ له أباً ..
مهما تقدّم به العمر.
نراك ..
فتخرج الدعوة قبل الكلام ..
«الله يحفظك».
ببساطتها ..
و صدقها ..
و بكلّ ما يعجز عنه المديح.
نحبّ فيك هيبة الأب الذي يجمع أبناءه ..
و حزمه حين يتعلّق الأمر بسلامتهم ..
و ذلك الحضور الذي يجعل للبيت ركناً نطمئنّ إليه ..
مهما اتّسعت الدنيا من حولنا.
يا خادم الحرمين الشريفين ..
نحن أبناؤك في الدعاء الذي لا تسمعه ..
و المحبّة التي لا تراها ..
و المجالس التي يمرّ فيها اسمك ..
فيقول أحدنا: «الله يطوّل بعمره على طاعته» ..
و يجيبه الباقون من قلوبهم: «آمين».
حفظك الله يا سلمان بن عبدالعزيز ..
و ألبسك الصحّة و العافية ..
و أقرّ عينك بوطنك و أبنائك.
يا أبانا ..
كلّما رفعنا أيدينا ندعو لأهلنا ..
كنتَ في الدعاء.
حين ترتفع الشفاه تقبيلاً لراية التوحيد🇸🇦
تنحني الهامات إجلالاً لعزيمة جندي 🇸🇦لا يرضى بغير القمة.
من لبنان العروبة إلى المملكة العظمى، تحية لجيش العز والملك
أنا …
مع فلسطين 🇵🇸 بوجهه إسرا__ ئيل
مع اليمن 🇾🇪 بوجهه الحوثين
مع لبنان 🇱🇧 بوجهه حزبالله
مع العراق 🇮🇶 بوجهه الحشد الشعبي
مع سوريا 🇸🇾 بوجهه فلول البعث
ومع السعودية 🇸🇦 بوجهه العالم طولاً و عرضاً…
إلى الذباب الإلكتروني وحسابات West Asia:
لا تتعبون أعماركم، الخليج مب لعبة بإيد حساباتكم. نحن إخوان وعيال الدار، واللي بينا أكبر من سوالفكم وفتنكم. خلافاتنا نحلّها بينا، واللي يراهن على فراقنا يحلم.
🇦🇪🇸🇦🇴🇲🇰🇼🇧🇭🇶🇦
يا أخي السعودية دولة عجيبة.
قبل مئتين سنة، إبراهيم باشا جاء من مصر بجيش الدولة العثمانية، حاصر الدرعية ستة شهور، وبعدين هدمها على روس أهلها وحرقها وقال خلاص انتهت. اليوم الدولة العثمانية في كتب التاريخ، وأسرة محمد علي راحت سنة 52، والدرعية اللي حرقوها الناس تحجز لها تذاكر عشان تشوفها.
وبعدها طلعوا آل سعود من الرياض للكويت، وقال اللي قال خلاص انتهوا. وبعدها بعشر سنين رجع عبدالعزيز بأربعين رجال وأخذ الرياض بليلة، ووحّد الجزيرة كلها في دولة وحدة.
والشريف حسين قال أنا ملك العرب وبعدين انتهى منفي في قبرص. وعبدالناصر أرسل سبعين ألف جندي لليمن عشان يطيح السعودية من الجنوب، وطلع من اليمن مكسور. وصدام قال الكويت محافظتنا التاسعة وبعدها بعشر سنين كان في حفرة. والقذافي حاول يغتال الملك عبدالله وهو ولي عهد، وبعدها بكم سنة سحبوه من أنبوب مجاري.
وهذا من الخارج. أما من الداخل، فجهيمان دخل الحرم بالسلاح سنة 79 وقال المهدي معي والدولة انتهت، وبعدها بشهر ونص كان مقطوع الرأس في ساحة. وبن لادن، اللي حاول عشرين سنة يسقط الدولة باسم الدين وفجّر الرياض والخبر وينبع، وقتل الناس في رمضان، انتهى ورموا جثته في البحر، والقاعدة اللي ما بقي لها غير التسجيلات القديمة. وداعش اللي قالت الخلافة راحت أسرع منهم كلهم.
وبعدين جاء الربيع العربي. سنة 2011 كانت الدول تطيح وحدة ورا الثانية، والإعلام الغربي يعد الأيام ويقول السعودية الجاية، والليبراليين الأمريكان في الصحف ومراكز الأبحاث يكتبون إن النظام ما بيكمل السنة، وإدارة أوباما تخلت عن حلفائها واحد واحد. وش صار؟ تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا تعرفون وش صار بعدها. والسعودية اللي قالوا عنها الجاية، طلعت من العشر سنين هذي أقوى مما دخلتها، وبدأت رؤية 2030 وهم لسى يكتبون مقالات عن سقوطها الوشيك. وبعضهم للحين يكتب نفس المقال كل سنة ويغير التاريخ.
وهذي على مستوى الدول والتنظيمات والإعلام. أما على مستوى الناس، فالقصة ما تختلف. تجي السعودية بخير، يحسدونها. تصيبها مصيبة، يشمتون فيها. تبني، يحاولون يهدمون. تضرب، يقولون طغت.
وأنا والله ما أقول هذا الكلام غرور. التاريخ قدامكم اقرأوه بنفسكم. كل اللي حاول يكسر هالدولة من أول يوم في الدرعية إلى اليوم، راح، وبقت هي. وما بقت بس، صارت أكبر اقتصاد في المنطقة وعضو في مجموعة العشرين والدولة اللي العالم كله يحسب لها حساب.
وهذا اللي قاله الأمير عبدالعزيز بن سلمان قدام وزراء طاقة العالم في الرياض: "لا يمكن لأحد أن يكسر شوكتنا، فنحن مثل العنقاء، ننهض من الرماد دائمًا وفي كل مرة." قالها وهو يعرف التاريخ.
فاللي يحسد ويشمت ويتآمر اليوم، ما هو أول واحد، وأكيد ما هو آخر واحد. والنتيجة نفس نتيجة اللي قبله.
للهم أيده بجند من جندك، واكلأه بعينك التي لا تنام، واجعله دائماً مرفوع الراية، منصور العزم
اللهم بارك في جهوده، واجعل التوفيق حليفه، والنجاح رفيقه، واجعل كل ما يبذله رفعةً للإسلام والمسلمين وعزةً لهذا الوطن الغالي.🇸🇦