حاصروا القلعة، وهدموا أسوارها، وسعوا إلى إسقاطها، لكنهم غفلوا عن أن خلف حجارتها قلوبًا لا تنكسر، ورجالًا ومحبين ومخلصين تقف إرادتهم في وجه الريح، ولا تنال منها قسوة الأيام.
ستظل القلعة شامخة، تستمد صمودها من أهلها ومحبيها، وتبعث برسالتها إلى كل من أوشك أن يفقد الأمل: لا شيء يستحيل حين يجتمع العشق والانتماء، ويشدّ الإخلاص أزر التكاتف.
سيجعلون من أجسادهم وأرواحهم سورًا حيًّا يحيط بها، ومن وفائهم حصنًا عصيًّا على الاختراق. وستبقى راسخة في وجه العواصف، لأن القلاع لا تسقط و وراءها قلوب تؤمن بها، وأرواح مستعدة لبذل الغالي والنفيس في سبيلها.
ما هو الذنب الذي اقترفه الأهلي حتى يصل إلى هذه المرحلة؟
بعد تحقيق بطولتين آسيويتين متتاليتين، والمساهمة في رفع اسم الكرة السعودية وقيمتها الفنية والتسويقية، كان من الطبيعي أن يحظى الفريق بالاستقرار والاستمرار، لا أن يدخل في دوامة من التساؤلات.
الأهلي كان يعيش حالة استثنائية بين الفريق وجماهيره، وكان يحتاج إلى معالجة بعض التفاصيل فقط، لا إلى تفكيك منظومة كاملة بُنيت خلال السنوات الماضية.
جمهور الأهلي من حقه أن يفرح، ومن حقه أن يعرف ما الذي يحدث داخل ناديه، خاصة في ظل كثرة المتغيرات والصمت الذي يحيط بالمشهد.
الموسم بدأ والاستحقاق القاري على الابواب
لك الله يا أهلي