مصحح
عرّفني إليه جوزف، قبل ربع قرن، وكنت عائداً لتوي إلى بيروت احاول التأقلم مع المدينة، وابحث فيها عن نقاط ارتكاز. ما هي نقاط الارتكاز في المدينة بالنسبة لعائد اليها بعد غياب عقدين تغيّر خلالهما العالم؟ كل شيء تقريباً! المصبغة مثلاً. لا تستهينوا بمكانة المصبغة في حياة عازب أبديّ مثلي.
هكذا تعرفت إلى غازي، كانت لديه مصبغة صغيرة آخر #شارع_مونو، قرب مطعم مخايل الذي ذهب مع فطائره الشهية، خصوصاً السبانغ والجبنة. وقرب بيت جوزف ايضاً، الذي سكن آخر سنواته في شارع فيكتور هوغو.
منذ ذلك الحين وكل اسبوع، بانتظام صارم لم يكن ينقطع إلا عندما أسافر، صباح الجمعة تحديداً، يدق غازي بابي حاملا السراويل المكوية بعناية، والقمصان المطوية داخل اكياس النايلون، والسترات على تعاليقها … ويأخذ كيساً عرمرمياً، يختزن الأدلّة والقرائن على كل ما عشته في أسبوع….
أشير هنا إلى أن غازي فنان في ازالة البقع التي أدمنت ملابسي في كل المواسم. كما صار صلة الوصل مع الرتّا الذي بشكو باستمرار من هذه الثقوب المستجدة في شراشفي، اسيوعاً بعد آخر. أعذره… فهو، على عكس غازي، لم يتعرف شخصيّاً إلى #قطط_شارع_غورو التي تُعمِل مخالبها في كل المساحات المتاحة.
ربع قرن وزيارة غازي تحدد ايقاع اسبوعي. دخوله من الباب يعلن بدء الويك اند. كان يصطحب أحياناً إبنته الصغيرة. حين لمحت ذات يوم تلك الآنسة الشابة بباب المصبغة، عرفت أنها هي، وفهمت أن الزمن مرّ بسرعة… ولمّا أبدل عاداتي وطقوسي.
غازي وانا صرنا اصدقاء. صار جزءاً من المشهد الأليف. بتنا نتبادل الأحاديث والمواقف والأخبار. مرة - وكنت لا زلت اسكن في السوديكو - لمح على طاولة السفرة اشرطة كاسيت فيها تسجيل لـ #نهج_البلاغة. كنت زبوناً حديث العهد له، فتفاجأ من اهتمامي بهذا المرجع الادبي والفكري والروحي، وطلب ان يستعير الأشرطة. ثم أعادها بعد فترة، وصار يعرفني اكثر…
جاء العدوان الاسرائيلي الاول، تزامناً مع غزة، ولجأ مع بعض أهله إلى مصبغة مونو… لكنه أصر على مواصلة المهمة.،وكان يقول لي ماشي الحال، حين اقول له بخجل، منه ومن اهله تحت القصف الاسرائيلي: «التياب فيها تنتظر»!
- عادي، ولا يهمّك. ماشي الحال!
في الحرب الأخيرة تبدل المشهد… غادر غازي المصبغة في مونو، بسبب الايجار المرتفع. اكتشف ورماً في رأسه. وبدأ العلاج، فيما لجأت العائلة إلى الكرنتينا. لكنه بقي يدير العمليات عبر الهاتف. ويأتي أخوه عباس يوم الجمعة مع الأكياس والتعاليق. بقي يلبي الزبائن ويغسل ويكوي في "معملهم" في الضاحية، كأن شيئاً لم يكن. العائلة نزحت، لكن #مصبغة_غازي بقيت شغالة في الغبيري، تحت القصف، وفي عز العدوان. حتى البرابرة لم ينجحوا في كسر روتيننا…
صرت أسأل عباس حسن يأتي، عن أخبار أخيه، فيخبرني عن الجلسات العلاجية… واحيانا اترك لـ #معلّم_غازي رسالة صوتية، فيطمئنني عبر الواتساب.
اقتنعتُ مع الايام الصعبة ان كل شيء سيكون على ما يرام… وان غازي الذي تحدى العدوان الهمجي، سيتجاوز الامتحان الصحي، ونعود إلى سابق عهدنا صباح كل جمعة.
وعندما رن الهاتف صباح اليوم توقعت ان عباس يعلمني بمروره الوشيك.
- اهلا عباس، وينك؟ ناطرك!
- استاذ ما رح اقدر اجي اليوم بعتذر!
- بسيطة! بس خير؟
- اليوم الصبح…
- اليوم الصبح شو؟
كان قد أجهش بالبكاء وكلامه غير واضح، لكنني فهمت!
لقد توفي غازي!
عزّيتهُ متلعثماً. «ارتاحْ من هالدني» قلت له، ثم ندمت على هذه الجملة! أقفلت الهاتف وبكيت دموعاً ساخنة. المرض الخبيث نجح حيث فشل العدو الغاشم. وداعاً غازي، وشكراً… #مصبغة_مونو هي حكاية الزمن الجميل الذي لا يمكن لأحد أن يأخذه منا.
نعيش جنباً الى جنب. نعمل جنباً الى جنب. معاً في المدارس والجامعات والعمل والسرفيس...نسهر معاً، ونأكل، وندفع ضرائب لا يعود لنا منها شيء....هذه حياة 95% من اللبنانيين مسيحيين ومسلمين.
بالآخر، بيجي شخص أو اثنين أو يمكن 10 أو 50، بيحكو حكي تافه عن "نحن وأنتم" وبتشبهونا وما بتشبهونا... بيصير الاعلام والمنصات تلعي فيهم.
و8200 يغلّون بيننا.
استعادة لمقالة نيكولا دوت بويار عن رحيل #زياد_الرحباني وعودة #جورج_عبدالله
حكاية من حكايات اليسار اللبناني
نشرت قبل عام تقريباً في
@Orient21ar@OrientXXI
https://t.co/7F0kTwzsEf
Georges est revenu, Ziad est parti ! Une certaine histoire de la gauche libanaise
Le 25 juillet 2025, Georges Ibrahim Abdallah, enfin libéré, rentre dans son Liban natal où il est accueilli en héros. Le lendemain matin, Ziad Rahbani, musicien, homme de théâtre et de radio, fils du couple légendaire Fairouz et Assi Rahbani, rend son dernier souffle dans un hôpital du quartier Hamra, à Beyrouth. La gauche libanaise – et arabe – passe de l’euphorie aux larmes. Portraits.
Nicolas Dot-Pouillard > 4 août 2025
فيه شب مزارع من كفرشوبا، كنت دايما اشتري من عندو منتجات بلدية عمرو ٤٥ سنة، مزوج عندو 4 بنات.
عم احكي معو من كم يوم فعرفت انو حالتو الصحية صعبة كتير وصاير عندو مشكلة كبيرة بالكبد وبحاجة لعملية مستعجلة..
هيدا رقمو اللي قادر يساعد
71152026
بتمنى تساعدوني ننشر هالحالة 🤍
في زمن ترامب
الإعلام مهزلة إبستينية
#شير_مع_بيار#الميادين
بدل نقد السلطة ومساءلتها، صار الإعلامي كومبارس في عرض ترفيهي بيسخّف كل شي ! هون القصة ما عادت ترامب ، ترامب مجرد عنوان لانحطاط اميركا وازمة نظامها.
@JanaSerhal5@ONashabe
https://t.co/gadZIAZrHb
#محمد_دايخ غير مرغوب به... في المنصورية⁉️
شو بتتوقع من إنسان عادي، انسان بسيط متلي ومتلك بالآخر، قاعد عم يحضر #الاعلام_الانعزالي من الصبح للمسا؟ وعم يسمع خطابات حثالة السياسيين اللي ما عندن غير موال واحد: ابلسة "التانيين" والتخويف منهم. هودي اللي ما بيشبهونا، اللي أكلونا قد ما كتار، «#محمودات» يعني (#زياد_الرحباني عبّرَ عن هذه البلوى كما لم يفعل احد). هودي اللي خربوا لبنان!
حتى المواقف الوطنية الخبيثة المتعاطفة مع الآخر، هي كذب وفولكلور و #تكاذب_مشترك، وتعالي #انعزالي على مقام: "ايدنا ممدودة الكم ما رح نعزلكم" تقول طغمة التلاتة بالمية لشعب التلاتين بالمية!
هودي الطائفيين والمذعورين والمتعالين على اهلهم وشعبهم وإخوتهم، اللي مفكرين "لبنان" ملك ابوهم، و"الرقي" و"الحضارة" حكر عليهم… يمكن يكونوا اقلية بٰـ "البيئة المسيحية"! أنا بدي ضل مصرّ انهم اقلية! وانو الانعزالية مرض طارئ وعابر. بس هني اللي محتلين المشهد، هني اللي ما بتشوف وما بتسمع غيرهم!
لما ينطرح مشروع وطني، وتتبلور تيارات تقدمية ووطنية، وقيادات بديلة ناضجة سياسياً (عرفتوا ليه عم قول هيك؟)… قيادات عندها شرعية وجدارة وصدقية… بتستقطب هذه الخراف الضالة، بترجّعهم عالمحل الصحيح: عالوطن! وبتشفي المرض المستشري في لبنان، اللي كل أنظمة الوصاية بالشرق والغرب شغّالة على بقائه وانتشاره بكل المناطق والطوائف!
إلتقيت بعد سنوات انقطاع بصديقة شابة مثقفة، مبدعة، محامية. بعد فترة طويلة من صداقتنا اكتشفت في ذلك الوقت انها شيعية (*) «شيعية»… بس «بتشبهونا»، ساكنة فيأحد أحياء «#بيروت_الشرقية». حي خلق إلها… كانت جارتي بصراحة، بس ما كنت عارف. يعني بدّك القول البنت، سمالله عليها، «ما مبينة شيعية» (*) حسب الجملة الفتاكة التي نسمعها من مرضى التعالي الطائفي والفاشية والانعزالية .
لما التقيتها عن طريق المصادفة، أخبرتني عن معاناتها مع التعصب الطائفي في هذا الحي، واخبرتني انها هشلت منه، و"عادت" للسكن في راس بيروت! تفصيل مهم: (ن) حين عرفتها، كانت من أشرس المناضلين والمناضلات ضد الطائفية! وفي زمن الوزير #زياد_بارود كانت من أوائل الذين شطبوا الطائفة عن الهوية! لكن طائفتها بقيت تلاحقها ! لا أذكر من قال مرة: لا يكفي إلغاء الطائفية من النصوص، علينا إلغاؤها من النفوس!
لما بتصير ضحية الحقد والتمييز العنصري والإقصاء، لما بتتعرض لرفض جارح ومهين، لأنك إنسان، مواطن لبناني عم بتفتش عَ سكن في منطقة لبنانية من غير لون مذهبي او طائفي، رد فعلك الطبيعي بيقدر يكون ان توقع انت كمان بفخ الحقد والعنصرية والطائفية…
لكن (ن) مثل #محمد_دايخ مطعّمة ضد هالمرض الذي يفتك بجسد الوطن، وعمره ما حَ يخلينا نصير شعب طبيعي، ولا حتى نصير بشر!
محمد دايخ اللي بينتمي لفئة وازنة من من الشعب اللبناني دفعت دم وخسرت كل شي من أجل كل اللبنانيين، كان بيقدر لأنّه تعبان ومجروح، يشتم حراس الغيتو في المنصورية، اللي وبخوا السمسار وقالوله «جايبلنا شيعي يسكن بيناتنا؟»! كان بيقدر ينزل فيهم شتائم طائفية، ويقلهم خـ(...) عليكم وع منطقتكم. كان بيقدر يعمم تفاهة حفنة مشوّهة على كل البيئة "المسيحية" (*)، ويصير يكره "المسيحيين" متل ما هني "بيكرهوه"!
هيك بتمشي القصة عادة... بس دايخ كان ردّه وطني واخلاقي وواعي وشجاع: «حكمل اعمل مسلسلات ضد الطائفية».
نعم لازم كلنا نتعامل مع الطائفيين كخطر عالبلد وع حالهم، كمرضى لازم نساعدهم على الشفاء! مش كأعداء لازم نكرههم ونصير طائفيين متلن كرد فعل على انحطاطهم الوطني والأخلاقي! عدونا الحقيقي جميعاً هو المنظومة ، وتجار المذهبية والطائفية!
——————-
(*) اعتذر عن اللجوء إلى تصنيفات وكليشيهات طائفية ومذهبية... لضرورات البحث.
أكثر تجسيد مُعبر لـ (منطقة الراحة) Comfort zone
فأر يطيح داخل جرة مليانة رز. في البداية ينبسط: أكل بدون تعب، نوم، حياة مريحة. فقرر يستقر وما يطلع حتى مع إن فتحة الجرة مفتوحة.
مع الوقت، الفأر ياكل الرز ومستوى الرز ينزل... وهو ينزل معه. لما خلص الرز، صار الفأر ضعيف جدًا والجرة عميقة مرة، وما قدر يطلع. راحته نفسها صارت هي السجن.
التطبيق على حياتنا
تبقى في وظيفة ميتة ما فيها تطور، أو في روتين ممل ما له هدف، بس لأنها "آمنة" ومألوفة. ما تحاول تطلع لأن الخروج يخوف ومجهد.
لكن المشكلة إنك كل ما جلست أكثر في منطقة الراحة، تتحول من ملاذ آمن إلى سجن. والهروب منها يصير أصعب لأنك تفقد الدافع والقوة والشجاعة.
الرسالة
أكبر خطر مو الفشل... بل الركود.
الراحة تعطيك إحساس مؤقت بالأمان، لكن على المدى الطويل تقتلك ببطء. والفيديو يحفّزك إنك تنتبه قبل ما يفوت الأوان، وتخطو خطوات صغيرة للخروج حتى لو كانت مزعجة.
للتعافي طقوسه الهادئة وثمنه الخفيّ..
أن نربت على قلوبنا بدل أن نعاتبها،
وأن نمنح جروحنا وقتًا كافيًا لتلتئم دون استعجال..
فبعض الألم لا يرحل دفعةً واحدة،
بل يخفّ كلّما اخترنا أنفسنا،
واحتضنّا ضعفنا،
وصدّقنا أنّ الأيام قادرة على إعادة النور إلى الأماكن التي أطفأها الحزن..
#صباح_الخيـر
نعتذر منك، فخامة الرئيس العماد ميشال عون،
لأن كثيرين منا وقعوا، من حيث يدرون أو لا يدرون، في ما نراه حملاتٍ ومؤامراتٍ إعلامية وسياسية استهدفت عهدك وشخصك. ونرى أن من بين أبرز من لعب هذا الدور أنطوان الصحناوي وغيره ممن اختلفوا مع نهجك، حتى اختلطت الحقائق بالروايات، وضاعت البوصلة عند كثيرين. ويبقى التاريخ وحده صاحب الكلمة الأخيرة، وهو الكفيل بإنصاف من ظُلِم أو بمحاسبة من أخطأ.
@mona_salloum2@PierreABISAAB@estroubia@Estroubia_onX م.ر. كان يقولها في كل مقابلة ان الجنرال هيكل من تلاميذ م. عون
ربما هو اوحى للأميركان بذلك و ربما العكس هم من أعطوه المعلومة
بتتذكروا بوقتا طلبوه عل التحقيق و الكل فكر انو بسبب اتمسخرو من حزب الله بالمقابلة؟ الحقيقة انهم شكوا به بسبب دسه لبعض المعلومات "الصحيحة" و ليس المسخرة 😉