" ما يجلبه الدعاء من الخيرات أعظمُ أثرًا، وأبقى نفعًا من مجرد التعويل على الأسباب الحسية؛ فاللهُ -سبحانه- يحبُّ من عباده أن يسألوه ، وهو أكرمُ من يُرجى، وأوسعُ من وهب ، بيده تعالى خزائن كُل شيء، ولا يعجزه شيء "! فيالهناء عيش أهل الإلحاح في الدعاء ..
مِنَ التوفيق في الدعاء أن تسأل الله إلهامك الدعاء في كل أمورك دون ملل أو نسيان ، وأن يرزقك حلاوة الدعاء ، وأن يُكرمك بأدعيةٍ يكون فيها صلاح حالك ، وأن يكون الدعاء نوراً لبصيرتك فيكشف الله لك به مسالك التوفيق ، ويُغلِق الله لك به ما أهمَّك وما دُبِّر لك مما أنت غافلٌ عنه .
من عَرَف الله تعالى بأسمائه وصفاته وآثارهما في الخلق والتدبير والمن�� والعطاء؛ امتلأ قلبه نعيماً و انشراحا، واكتفى بالله في كل أحواله ، وابصر خيرته في جريان أقداره ولو جهل العواقب! قال الإمام ابن القيم : " من وطَّن قلبه عند ربه سكنَ واستراح ".
كنت أندهش من التيسير والفتوح التي ينالها المرء حين تكرار الحوقلة..
حتى قرأت هذا الأثر فزالت دهشتي ! « يُروى أن حَملة العرش إنَّما أطاقوا حَمْلَهُ بقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله »
-فما ظنّك ب��أثير هذا الذكر على شؤوننا اليومية وهمومنا التي قد نظن أن لا مخرج لنا منها؟!
لا يُغرِقُ المُبتلى في الشكوى إلى الناس إلاَّ وهو في وحشةٍ مع الله ولم يذُق حلاوة المُناجاة ولذَّة الشكوى إلى الله ؛ فالشكوى إلى الله عزٌّ وسعادةٌ ؛ ويكفي المهموم والمغموم في تفريج همِّه أن الله يسمعه ويعلم حاله قبل أن يشكو إليه ؛ والمخلوق لا يعلم بحالك إلاَّ بعد أن تشكو إليه !!
المداومة على أذكار الصباح والمساء من جملة عبادات الموفقين . قال بعض أهل العلم: " حتى تتيقّن أن المسألة هي مسألة توفيق؛ انظر إلى الذكر، فهو من أسهل الطاعات، لكن لا يُوفَّق له إلا قليل! ".
ويحدثُ أن تقرأ آية في القرآن
فتحتضنك كما لا يمكن لأي ذراعين احتضانك
وتسندك كما لا يمكن لأي عكاز إسنادك
وتعزيك كما لا يمكن لأي كلام عزاءك
وتواسيك كما لا يمكن لأي قول مواساتك
هذا القرآن حضن وعكاز وعزاء ومواساة
وأحياناً كثيرة ضمّاد لجروح كثيرة لا يراها الناس ! ❤
من الفرح بفضل الله ورحمته أن تفرَح بتدبير الله لك ؛ ولا طريق لنيل كرامة الله بتدبير أمورك كلها إلاَّ بصدق التوكل على الله وحُسْن الظنِّ به سُبحانه ، وأن تلزم الدعاء وتتلذَّذ بمُناجا��ه في كل وقت ؛ وفي السجود لذَّة دُعاء لا ينالها إلاَّ من استشعر قُرب الله من عبده وهو ساجد .
جدّد عهدك مع القرآن في كل صباحٍ ومساء!
قال ابن القيِّم - رحمه اللَّه - :
��إن قراءة القرآن بتدبر تعطي العبد قوّةً في قلبه
وحياةً، وسعةً وانشراحًا وبهجةً وسرورًا؛ فيصير في
شأنٍ والنّاس في شأنٍ آخر ".
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعا
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
ما لي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم أني مسلم
تاج الذكر؛ نصيحتي لكم أن تلزموه، ذكر عظيم الفضل والأثر، حتى أنك تجد أثره في انشراحك وسكينتك، وإنجاز يومك، وخلف تكراره خير عظيم تراه بعينك.
"لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلْكُ ،وله الحمْدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ"♥️.
قال ابن ��لجوزي رَحمه الله :
إذَا وَقعت فِي محنَة يصعب الخَلاص منهَا ،
فليسَ لك إلا الدعَاء ، وَاللجأ إلَى الله ،
بَعد أن تقدم التوبَة مِن الذنُوب ,
فإن الزلل يُوجب العقُوبة ، فإذا زَال الزلل ،
بالتوبَة مِن الذنُوب ارتفع السبب !.
📘 صيد الخاطر" (352) .