إذا كانت لي من أُمنية في هذهِ الحياة؛ فهي أن أنال المغفرة والعفو من الله تعالى على الزلل والتقصير؛ وعدم مقابلته بمظلمة لأحد من الناس، فاللهم عفوك ورضاك، ومغفرتك؛ وإذا كان لأحد عندي مظلمة فإني رادها بإذن الله، ويكتبها على الملأ، ففضوح الدنيا أهون من الآخرة.
مكتئب؟ حزين؟ متألم؟ ضائقة بك هذه الحياة؟
لا تبحث عن حلول بشرية لا تغير الساكن، ابحث عن حل يغير السواكن كلها، يَقلب الليل إلى نهار، والنهار إلى ليل، اذهب إلى ربك واخلُ به، فهو الوحيد القادر على تغيير كل شيء من مبدأه إلى منتهاه، وهو القائل:(إذا أراد شيئًا أن يقول لهُ كُن فيكون).
كثير من الناس ستتحسن حياتهم لدرجة تفوق التصوّر لو!
- حافظوا على الصلاة والأذكار في وقتها
- كان لهم ورد يومي من القرآن
- طلبوا العلم
- حافظوا على الرياضة
- نظّموا طعامهم
- ناموا بشكل جيد
العقل والروح والجسد؛ أعطهم يعطونك، أهملهم وستدفع الثمن.
جرّب ولو لأيام وسترى الفرق.
من العلامات العاجلة المبّشرة للمسلم والتي يعلم بها إيمانه مع ربه؛ أنهُ يرى الطمأنينة في العبادة، والانشراح في الإقبال على طاعة الله بكل يسر، والسرور عند القيام بأوامره والابتعاد عن نواهيه.
فكل من يرى أنه ينشرح بإداء الفرائض؛ فهو في علامة خير عظيمة!
قال الله: (فسنيسره لليسرى).
صدقني؛ لن تجد كسماع القرآن، في شفاء قلبك، وزوال همك، وذهاب غمك، وارتياح نفسك، وثبات روحك، وجلاء حُزنك؛ فسماع القرآن بالتدبُّر أشبه بإنقاذ القلب عند زوال التدفّق.
قال ابن القيِّم: فآيات القرآن تُحيي القلوب كما تحيا الأرض بالماء، وتحرق خبثها، وشهواتها، كما تُحرق النار ما يلقى فيها.
مِن نِعم البلاء؛ معرفة حقيقة الناس من حولك، من الصادق من الكاذب، من القريب من البعيد، تتباين الصفوف والصور، حتى ترى الحقيقة المغيبة عن محياك، فترى الكثير أصبح أقل من القليل، لكن قيمة هذا القليل؛ أعز من الذهب في نفسك وروحك!
كما قيل: في طيات المحن تأتي المنح. وتعرف حقيقة المحب!
نفسك يا أخي لابد عليها من الخلو بالله ولو بالقليل اليسير.
والنفس كُلما خلت بربها ومولاها؛ طابت واستنارت وكانت في ضياء النُور والبُعد عن الظلام ودربه.
وعلى قدرِ الخلوة تكون المعية من الله والثبات في زمن الفتن والاضطرابات، وكلما زادت الخلوات؛ أوصلت العبد لمنازل اليقين والنعيم.
كُل عام وأنتم بخير
اسأل الله أن يتقبّل منّا ومنكم وأن يُعيدهُ علينا وعليكم بالخير واليُمن والمسرّات
وجعل أيامكم عامرةً بطاعته، وقلوبكم مطمئنةً بذكره، ورزقكم من واسع فضله وخيره ما تقرّ به الأعين وتسعد به الأرواح.
اللهم إنا نسألك من خيري الدنيا والآخرة، اللهم لا تجعلنا من الذين لايدعونك إلا لصلاح دنياهم وينسون آخرتهم، اللهم نعيم الدنيا والآخرة ورغد العيش في هذه وتلك، اللهم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم لذة النظر إلى وجهك الكريم وصحبة نبيك ﷺ.
الإنسان يسعى في الحياة، وينظر إلى أحلام في مخيلته، ويجد في قلبه حقوقا يظن أنها لا بد أن توهب له من الله، فيحزن ويضيق إلى درجة الاعتراض على قضاء ربه!
فيبتليه الله بمرض، فينسى كل شيء، ويعد كل ما سبق هباء منثورا أمام نعمة العافية،فيعلم عندئذ أن العافية من أعظم نعم الله عليه؛ ليؤدبه
ايمانك بقضاء الله وقدره؛ يحررك من الأوهام، يحررك من خلجات الحسد والسوء التي تلج إلى قلبك عند النظر في رزق غيرك، يحررك من الخوف الذي يقتل الجاهلين، يحررك من الكآبة التي تلتهم الشاكين، يحررك من كل أحد إلى الواحد الأحد، يحررك بمعنى التحرر حتى تصل إلى الحرية الإيمانية السامية العالية
من علامات الانتكاسة؛ عدم الألم على وقوع المعصية، وفقد حرارة الإيمان التي تقيض القلب عندما يلج إلى المنكر، وهذه النازلة إذا حلت بالمسلم؛ علامة خطر عليه!
قال ابن القيم: علامة موت القلب أنه لا تؤلمه جراحات القبائح.
والمؤمن الصادق؛ من يتدارك قلبه بالتوبة والاستغفار قبل أن يهلك.
أعظم بوابة تدخل إليها وتجد أنك تندم على عدم معرفتها من قبل؛ بوابة ذكر الله، أن تصبح وتمسي ولديك وردًا يوميًا لا تتركه لحبّ الله في قلبك، للذة إلهية وقدت في روحك، أن تتدرج في هذا الباب حتى تدخل إلى باب ولاية الله.
قال ابن تيمية: أن أعظم أسباب ولاية الله بعد الفرائض؛ كثرة ذكر الله.
ترتفع قيمة وكرامة ومروءة الرجل؛ كلما كانت الحواجز بينه وبين النساء غير المحارم أكثر، وتقل كلما كانت الألفة والملاطفات بينه وبينهن أكثر.
وضع الإسلام عشرات السدود بينك وبين النساء، فتوقف عن ملاحقة شهواتك وكن رجلًا؛ علاقتك بالأجنبيات يجب أن تكون رسمية ولو سماك السُفهاء مُتشددًا.
أُحب لك ما أُحب لنفسي، فلا تترك هذا الذكر، مهما كانت أشغالك في اليوم والليلة، لا يلعب عليك الشيطان، ويثقل عليك أن تقول؛ "سبحان الله وبحمده"، مئة مرة.
ففضلها عظيم، كما قالﷺ: "من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة؛ غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"
فضل عظيم، لا يغفل عنه إلا غافل!
اصبر وتصبّر، فإن أعظم أجر أعد في القرآن هو للصابرين؛ (إنما يوفي الصابرون أجرَهم بغير حساب!)
حسنات الصبر غير معدودة، وأعظم الصبر؛ هو في طاعة كما قال ابن تيمية، فمن صبر على طاعة الله واجتناب معصيته وصدق في نيته؛ والله ثم والله أن يفتح الله عليه من الخيرات في الدنيا قبل الآخرة.
في هذه العشر قد تعمل"حسنة واحدة"تُكفّر سيئاتك كلها، ويعفو الله عن جميع خطاياك، لما فيها من الإخلاص والتجرّد لله.
لأن عمل القلب أعظم عند الله من الجوارح.
قال ابن تيمية: والنوع الواحد من العمل قد يفعله الإنسان على وجه يكمل فيه إخلاصه لله، فيغفر الله له به كبائر.