أشارك ورقة بعنوان:
«خطة تأسيس الدولة وإعادة بناء مؤسساتها��
تطرح تصور حول تأسيس الدولة، واستعادة وظائفها، وإعادة بناء مؤسساتها، والانتقال نحو حكم مدني وديمقراطية تنبع من واقع السودان وتنوعه.
📄 الورقة كاملة:
[ https://t.co/LecaVM1voS ]
#السودان
#الحل
كيف تُدار اللحظة التي تلي الحرب؟
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، تبرز الحاجة إلى مقاربات أكثر عمقاً في فهم التحديات وإدارة المستقبل. فبعض الأزمات لا ترتبط بالظروف وحدها، بل بطريقة التفكير التي تُدار بها المرحلة نفسها. والسودان اليوم أمام لحظة فارقة، تضع الجميع أمام سؤال واحد: هل نملك القدرة على إدارة ما بعد الحرب بصورة مختلفة؟
ولا تزال أصداء ثورة ديسمبر المجيدة حاضرة في الذاكرة السودانية، بما حملته من مطالب بالسلام والعدالة وتحسين حياة الناس في الصحة والتعليم والأمن، وإنهاء هيمنة السلاح على المجال العام. ولم تكن تلك المطالب شعارات عابرة، بل تعبيراً عن رؤية شعب يتطلع لدولة أكثر عدالة وقدرة على الاستجابة.
خلال الفترة الماضية، برزت أوراق ورؤى متعددة تحاول قراءة الواقع الراهن بصورة أكثر هدوءاً وتوازناً وواقعية، عبر مقاربات تجمع بين الأبعاد المؤسسية والتقنية والاستراتيجية. وتسعى هذه المقاربات إلى إعادة التفكير في العلاقة بين المعرفة وصناعة القرار وآليات التنفيذ والاستجابة، ضمن إطار عملي أكثر قدرة على فهم التحديات والتعامل معها.
فالتحدي لا يكمن في إنهاء الحروب فقط، بل في بناء مؤسسات قادرة على تحويل المعرفة إلى قرار، والقرار إلى استجابة؛ فالدول لا تنهار بسبب الحروب وحدها، بل بسبب فقدان القدرة على التنسيق بين المعرفة والقرار والتنفيذ.
ومع التحولات الجارية، تشكلت ملامح أوسع لتقارب وطني وشعبي حول قضايا أساسية: وحدة السودان، والحفاظ على موارده، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بصورة أكثر تماسكاً واستجابة. وربما لا يكتسب هذا الإجماع قيمته الحقيقية إلا إذا نجح في إعادة توجيه الأولويات نحو الإنسان السوداني نفسه؛ أمنه واستقراره وكرامته، ومستقبل الأجيال القادمة، في دولة أكثر عدالة وقدرة على الاستجابة، بما يمنع تكرار دوائر الانهيار والازمات.
ومن أولى الأولويات الضرورية في المرحلة القادمة، تهيئة البيئة لعملية سلام حقيقية، تبدأ بإخلاء المدن من المظاهر العسكرية وإعادة المجال المدني إلى طبيعته. وهذه مسؤولية وطنية تقع على عاتق مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، التي لا يقتصر دورها على إنهاء الحرب، بل يمتد إلى حماية الاستقرار وإنفاذ القانون ومنع عودة الفوضى والاضطراب.
ويتطلب ذلك تسريع إجراءات جمع التشكيلات المسلحة خارج المدن، ووضع مسارات وترتيبات أمنية واضحة وشفافة للحصر ونزع السلاح وإعادة الدمج، ضمن إطار وطني تديره مؤسسات الدولة. وهنا يمكن الاستفادة من أبناء حركات الكفاح المسلح، باعتبارهم جزءاً من مسارات السلام، عبر توجيه الخبرات والطاقات المرتبطة بسنوات النزاع نحو حماية المجتمع، وتعزيز مؤسسات الدولة، وبناء الثقة والاستقرار طويل الأمد، ومنع إعادة إنتاج الصراع، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب المرتبطة ببرامج إعادة الدمج وبناء الاستقرار بعد النزاعات.
غير أن الشارع السوداني يبقى شديد الحساسية تجاه أي خطوات قد تُفهم باعتبارها إعادة تدوير للعنف أو تجاوزاً لمطالب العدالة، خصوصاً في ظل الذاكرة الثقيلة التي خلّفتها الحرب والانتهاكات والجرائم بحق المدنيين والتي لا تزال آثارها الإنسانية والاجتماعية مستمرة حتى اليوم. فإعادة الاستقرار لا يمكن أن تقوم على تجاهل المخاوف الشعبية، أو السماح بعودة عناصر الانتهاكات إلى المجال العام دون مسارات قانونية وعدلية واضحة، لأن ذلك قد يهدد الثقة العامة، ويُعيد إنتاج الأزمة بصورة أشد خطورة.
كما أن حماية المجال المدني تتطلب التزاماً صريحاً بإجراءات أمنية وقانونية صارمة تُعيد الاعتبار لهيبة القانون، وتُرسّخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتحمي المواطنين، وتمنع عودة الفوضى والمظاهر المسلحة إلى المجال العام.
كما أن المرحلة القادمة قد تتطلب إعادة تشكيل السلطة التنفيذية ضمن مسار انتقالي أكثر توافقاً واستجابة، بصورة مسؤولة، تُعيد ترتيب الأولويات الوطنية، وتُمهّد لبيئة أكثر استقراراً وقدرة على إدارة مرحلة ما بعد الحرب، بما يساعد على استعادة الثقة، وتشجيع الكفاءات والخبرات السودانية على المشاركة في إعادة بناء الدولة والمجتمع.
وأي مسار للسلام الحقيقي لن يرتبط فقط بوقف الحرب، بل بقدرة المؤسسات الوطنية على إدارة مرحلة ما بعد النزاع بصورة مسؤولة تضمن العدالة وتمنع عودة أسباب الصراع ومظاهره، إلى جانب التعامل الجاد مع تهريب السلاح ومصادر تغذية العنف والنزاعات وعدم الاستقرار باعتبارها تهديداً مباشراً لفرص السلام.
👇🏽يتبع
وربما تصبح الحاجة اليوم أكبر إلى نوع جديد من “التعبئة العامة”، أو ما يشبه النفير المجتمعي، ليس باتجاه الحرب أو مواصلة ال��ستقطاب، بل باتجاه احتواء الأزمة الإنسانية التي يعيشها السودانيون؛ من ملايين النازحين الذين فقدوا بيوتهم، والأسر التي تعاني شُح الغذاء والدواء، والمستشفيات المنهكة التي تصارع للبقاء، والأجيال الشابة التي انقطعت عن التعليم. إن مواجهة هذا الواقع ودعم المجتمعات المتضررة وإعادة بنائها، وتنشيط الروابط المحلية، وإحياء المساحات المدنية، وتعزيز قيم التعايش، ونبذ خطاب العنصرية والكراهية، وبناء وعي جماعي أكثر تنظيماً واستدامة — كل ذلك بات ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.
وهنا يبرز دور لجان الأحياء ومنظمات المجتمع المدني بوصفها نقطة الانطلاق الأساسية لهذا المس��ر؛ فهي الأقرب إلى الناس واحتياجاتهم، والأقدر على خلق مساحات حقيقية للفهم والتنظيم والاستجابة.
ومن داخل هذه المساحات يمكن أن تنطلق مبادرات محلية بسيطة، مستندة إلى الأساليب المجتمعية المتوارثة، تُعيد التواصل بين الناس، وتدعم الأسر المتضررة، وتُسهم في استعادة روح المجتمع بصورة أكثر قرباً وإنسانية.
كما يمكن لوسائل التواصل المختلفة والمتاحة، مثل واتساب، بما يتيحه من مجموعات وقنوات ومراسلات، أن يكون اداة تسهم في إعادة ربط النازحين والمهجرين بأحيائهم وقراهم، وتسهيل تبادل الأخبار والمبادرات واحتياجات الناس، فما أسهل أن تبدأ مجموعة حي أو قرية بجمع أبنائها المتفرقين من جديد بصورة أكثر تنظيماً وانتشاراً
وكذلك قد تُسهم هذه المساحات، مع الوقت، في تعزيز الرقابة المجتمعية، وترسيخ مفاهيم الحوكمة المحلية، وحماية الموارد والثروات العامة من الفساد والاستنزاف والتهريب، عبر مشاركة مجتمعية أكثر قدرة على المتابعة والمساءلة وحماية المصلحة العامة.
ومع الوقت، قد تت��ور هذه المساحات بصورة طبيعية إلى نقاط تجمع مجتمعية أكثر استقراراً، وتفتح الطريق نحو أشكال أوسع من المشاركة العامة والتفاعل المجتمعي، في نموذج أقرب إلى الديمقراطية المجتمعية؛ حيث لا يبقى المجتمع متلقياً للأحداث فقط، بل شريكاً في الفهم والتنظيم والاستجابة وإعادة بناء المجال العام
ويبقى السؤال الأهم: كيف تُدار اللحظة التي تلي الحرب بصورة تُحوّل آلامها وتضحياتها إلى فرصة لبناء دولة أكثر استجابة، ومجتمع أكثر تماسكًا، ومستقبل أكثر استقرارًا؟
— عمرو صالح
#السودان
#لجان_الأحياء
#ثروات_السودان
#حماية_الموارد
#السلام
#أرض_الخير
كيف تُدار اللحظة التي تلي الحرب؟
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، تبرز الحاجة إلى مقاربات أكثر عمقاً في فهم التحديات وإدارة المستقبل. فبعض الأزمات لا ترتبط بالظروف وحدها، بل بطريقة التفكير التي تُدار بها المرحلة نفسها. والسودان اليوم أمام لحظة فارقة، تضع الجميع أمام سؤال واحد: هل نملك القدرة على إدارة ما بعد الحرب بصورة مختلفة؟
ولا تزال أصداء ثورة ديسمبر المجيدة حاضرة في الذاكرة السودانية، بما حملته من مطالب بالسلام والعدالة وتحسين حياة الناس في الصحة والتعليم والأمن، وإنهاء هيمنة السلاح على المجال العام. ولم تكن تلك المطالب شعارات عابرة، بل تعبيراً عن رؤية شعب يتطلع لدولة أكثر عدالة وقدرة على الاستجابة.
خلال الفترة الماضية، برزت أوراق ورؤى متعددة تحاول قراءة الواقع الراهن بصورة أكثر هدوءاً وتوازناً وواقعية، عبر مقاربات تجمع بين الأبعاد المؤسسية والتقنية والاستراتيجية. وتسعى هذه المقاربات إلى إعادة التفكير في العلاقة بين المعرفة وصناعة القرار وآليات التنفيذ والاستجابة، ضمن إطار عملي أكثر قدرة على فهم التحديات والتعامل معها.
فالتحدي لا يكمن في إنهاء الحروب فقط، بل في بناء مؤسسات قادرة على تحويل المعرفة إلى قرار، والقرار إلى استجابة؛ فالدول لا تنهار بسبب الحروب وحدها، بل بسبب فقدان القدرة على التنسيق بين المعرفة والقرار والتنفيذ.
ومع التحولات الجارية، تشكلت ملامح أوسع لتقارب وطني وشعبي حول قضايا أساسية: وحدة السودان، والحفاظ على موارده، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بصورة أكثر تماسكاً واستجابة. وربما لا يكتسب هذا الإجماع قيمته الحقيقية إلا إذا نجح في إعادة توجيه الأولويات نحو الإنسان السوداني نفسه؛ أمنه واستقراره وكرامته، ومستقبل الأجيال القادمة، في دولة أكثر عدالة وقدرة على الاستجابة، بما يمنع تكرار دوائر الانهيار والازمات.
ومن أولى الأولويات الضرورية في المرحلة القادمة، تهيئة البيئة لعملية سلام حقيقية، تبدأ بإخلاء المدن من المظاهر العسكرية وإعادة المجال المدني إلى طبيعته. وهذه مسؤولية وطنية تقع على عاتق مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، التي لا يقتصر دورها على إنهاء الحرب، بل يمتد إلى حماية الاستقرار وإنفاذ القانون ومنع عودة الفوضى والاضطراب.
ويتطلب ذلك تسريع إجراءات جمع التشكيلات المسلحة خارج المدن، ووضع مسارات وترتيبات أمنية واضحة وشفافة للحصر ونزع السلاح وإعادة الدمج، ضمن إطار وطني تديره مؤسسات الدولة. وهنا يمكن الاستفادة من أبناء ��ركات الكفاح المسلح، باعتبارهم جزءاً من مسارات السلام، عبر توجيه الخبرات والطاقات المرتبطة بسنوات النزاع نحو حماية المجتمع، وتعزيز مؤسسات الدولة، وبناء الثقة والاستقرار طويل الأمد، ومنع إعادة إنتاج الصراع، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب المرتبطة ببرامج إعادة الدمج وبناء الاستقرار بعد النزاعات.
غير أن الشارع السوداني يبقى شديد الحساسية تجاه أي خطوات قد تُفهم باعتبارها إعادة تدوير للعنف أو تجاوزاً لمطالب العدالة، خصوصاً في ظل الذاكرة الثقيلة التي خلّفتها الحرب والانتهاكات والجرائم بحق المدنيين والتي لا تزال آثارها الإنسانية والاجتماعية مستم��ة حتى اليوم. فإعادة الاستقرار لا يمكن أن تقوم على تجاهل المخاوف الشعبية، أو السماح بعودة عناصر الانتهاكات إلى المجال العام دون مسارات قانونية وعدلية واضحة، لأن ذلك قد يهدد الثقة العامة، ويُعيد إنتاج الأزمة بصورة أشد خطورة.
كما أن حماية المجال المدني تتطلب التزاماً صريحاً بإجراءات أمنية وقانونية صارمة تُعيد الاعتبار لهيبة القانون، وتُرسّخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتحمي المواطنين، وتمنع عودة الفوضى والمظاهر المسلحة إلى المجال العام.
كما أن المرحلة القادمة قد تتطلب إعادة تشكيل السلطة التنفيذية ضمن مسار انتقالي أكثر توافقاً واستجابة، بصورة مسؤولة، تُعيد ترتيب الأولويات الوطنية، وتُمهّد لبيئة أكثر استقراراً وقدرة على إدارة مرحلة ما بعد الحرب، بما يساعد على استعادة الثقة، وتشجيع الكفاءات والخبرات السودانية على المشاركة في إعادة بناء الدولة والمجتمع.
وأي مسار للسلام الحقيقي لن يرتبط فقط بوقف الحرب، بل بقدرة المؤسسات الوطنية على إدارة مرحلة ما بعد النزاع بصورة مسؤولة تضمن العدالة وتمنع عودة أسباب الصراع ومظاهره، إلى جانب التعامل الجاد مع تهريب السلاح ومصادر تغذية العنف والنزاعات وعدم الاستقرار باعتبارها تهديداً مباشراً لفرص السلام.
👇🏽يتبع
نحو إطار مؤسسي لإدارة الأزمات ومرحلة الحرب وإعادة بناء الدولة في السودان.
استنادًا إلى تطلعات وتضحيات السودانيين، وإرث ثورة ديسمبر، تسعى هذه الورقة إلى تقديم تصور عملي لإدارة المرحلة واستعادة فاع��ية مؤسسات الدولة، وصولًا إلى نظام دستوري مستقر.
إعادة نشر لورقة سياسات:
نحو إطار مؤسسي لإدارة الأزمات ومرحلة الحرب وإعادة بناء الدولة في السودان.
تقدم تصورًا عمليًا لإدارة المرحلة واستعادة فاعلية مؤسسات الدولة.
(الخيط أدناه)
#السودان
نحو إطار مؤسسي لإدارة الأزمات ومرحلة الحرب وإعادة بناء الدولة في السودان.
استنادًا إلى تطلعات وتضحيات السودانيين، وإرث ثورة ديسمبر، تسعى هذه الورقة إلى تقديم تصور عملي لإدارة المرحلة واستعادة فاعلية مؤسسات الدولة، وصولًا إلى نظام دستوري مستقر.
يقترح هذا الإطار نموذجًا مؤسسيًا يقوم على تبسيط الهياكل، وتعزيز التنسيق، واحتكار الدولة لاستخدام القوة، بما يحقق الاستقرار ويؤسس لمسار دستوري مستدام.
#السودان#sudan
يمر السودان بمرحلة مركبة تتقاطع فيها آثار الحرب وتعطل مؤسسات الدولة وتعدد مراكز القوة المسلحة، مما أدى إلى تراجع القدرة التشغيلية وغياب التنسيق المؤسسي.
وتطرح هذه الورقة الحاجة إلى نموذج قادر على إدارة الدولة في هذا السياق المعقد.
سابعًا: الإجراءات السيادية السودانية ومساراتها
يتوجب على جمهورية السودان إعلان الإمارات — بصورة رسمية — دولةَ عدوان راعيةً للإرهاب وتقود الجريمة المنظمة وحربًا بالوكالة، وتثبيت حق السودان المشروع في الردّ والتعامل معها ومع شبكاتها، واتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية اللازمة، بما يشمل حظر توريد السلاح، ووضعها تحت الرقابة الدولية المشددة، ورصد أنشطتها الفاسدة وشبكات التهريب وعلاقاتها السياسية والاقتصادية. ويشمل ذلك الشروع في إجراءات تصعيدية متدرجة — عند عدم الامتثال — تبدأ بعقوبات حقيقية وفعّالة، يليها العزل السياسي، وصولًا — عند الاقتضاء — إلى فرض حصار اقتصادي، وذلك إلى حين استكمال منظومة العقوبات وآليات إنفاذها، والإفصاح الكامل عن أنشطتها ذات الصلة.
وعلى الصعيد السوداني، تستند معادلة الأمن والدفاع الوطني إلى تكامل دور القوات المسلحة والشعب في إطار بناء جيش مهني واحد بعقيدة واضحة يحتكر قوة السلاح، بما في ذلك تأهيل قوات متخصصة في مكافحة الإرهاب ضمن منظومة تنسيق وطنية، إلى جانب إخراج المليشيات من المدن ونزع السلاح وإنهائها، بوصف ذلك شرطًا أساسيًا لحماية المدنيين واستعادة سيادة حكم القانون.
وتتطلب المرحلة عقد طاولة وطنية مستديرة مقرها السودان لحوار شامل بمشاركة واسعة يعزز وصول وجون شبابية جديده، تعمل لترسيخ السياسات الوطنية للسودان لا الأفراد باعتبارها مرجعية وطنية، ويثبت أسس وحدة الأرض والشعب والحدود والموارد، ويفضي إلى مؤتمر جامع يعقبه مسار دستوري واقتصادي وتأسيسي، بهندسة قاعدة سياسية تعيد الاعتبار للسياسة كفعل مسؤول، وتوحّد الصوت الوطني على أساس مؤسسي، وتضع معيارًا أخلاقيًا يمنع العبث بالوطن والعمل العام، ويجعل ��نسان السودان رمزًا للسيادة، ونقطة تؤسس لإنهاء الانقلابات وتجفيف منابع الفساد وتفكيك منظومة التمكين والاقتصاد الموازي.
ويشمل ذلك مراجعة شاملة للسلوك والممارسات السياسية، والتحقق من الأهلية، وتجريم كل من أجرم بحق الشعب السوداني، ومع تنسيق دولي — عند الاقتضاء — لإصدار نشرات حمراء بحق من يشكّل خطرًا أو يعرقل العدالة بالتحريض أو التضليل، لضمان خضوعه للمساءلة القانونية والمحاكمة داخل السودان وفق الأعراف والقوانين المحلية والدولية، بما يمكّن من إنهاء الحرب، وتمكين الاستجابة الإنسانية، وتفعيل أساسيات الحياة الآمنة في الصحة والتعليم والغذاء والخدمات، وت��جيع المواطنين على العودة إلى ديارهم، باعتبار ذلك شرطًا لبناء سلام مستدام.
وفي هذا الإطار، يُعتمد اختيار جامعة سودانية بوصفها بيئة مناسبة ضمن بيئة معرفية منتِجة، تُعاد عبرها تعبئة الكفاءات السودانية، وتجتمع فيها العقول والخبرات، على أساس حشد الدراسات والأبحاث الاستراتيجية، لتكون مركزًا استراتيجيًا وطنيًا قوميًا يُهيّأ وفق متطلبات علمية وعملية ومؤسسية حديثة، ويعتمد بنية رقمية متقدمة تتيح الوصول الافتراضي، بما يضمن مشاركة الكفاءات السودانية في الداخل والمهجر دون عوائق جغرافية، وتقديم الاستشارة الوطنية الشاملة ودعم مسارات إعادة البناء والإعمار والتأسيس والتخطيط والبنية التحتية من طرق وجسور واتصالات والطاقة النظيفة والطاقة النووية وغيرها، كنقطة ارتكاز قائمة على دراسات استراتيجية رصينة تخدم مشروع الوطن ووحدته ونهضته، وبناء نموذج معرفي إنتاجي يؤكد أن السودان علمًا بين الأمم وبوابةً تمهّد للأمن والتنمية المستدامة في إفريقيا.
(7/7)
أولًا: السياق الوطني والمرحلة التاريخية
بعد أن تصدّى أبناء وبنات السودان، بتضحياتهم وإرادتهم الوطنية، للمؤامرات التي استهدفت البلاد ووحدتها وسيادتها، وعلى رأسها مشروع مليشيات النظام الهالك الجنجويد الإرهابية الذي بلغ طور الانهيار ولفظ أنفاسه الأخيرة على يد القوات الشعب المسلحة، بات لزامًا على الدولة السودانية الشروع في مرحلة جديدة عنوانها تفكيك منظومات العنف والفساد، وترسيخ سيادة الدولة وهيبتها وحكم القانون، وبناء مؤسسات مهنية ووطنية، تحمي الإنسان السودان ووطنه.
(1/7)
سادسًا: التحالفات الإقليمية الاستراتيجية
يُعدّ التقارب بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان، بتوقيع اتفاقية دفاع مشترك، ركيزةً محورية في بناء حلف أمني بالغ التعقيد والأهمية الاستثنائية، وقادر على مواجهة التهديدات الأمنية الداخلية والخارجية المتغيرة. ولا يمكن فهم هذا التقارب بمعزل عن تداخل ��لأبعاد الجيوسياسية والاستراتيجية، إذ يتجاوز الإطار الثنائي ليشكّل عنصرًا مؤثرًا في معادلات أمن البحر الأحمر والمنطقة، ضمن سياق إعادة تشكيل التوازنات الأمنية ذات المستوى العالي، بقيادة رشيدة وحكيمة.
(6/7)
Authorities, Duration, Conclusion
The framework operates within existing realities without replacing or contesting any authority. Coordination is limited strictly to civilian protection and humanitarian access.
Duration: six months, with one conditional extension only.
The Crisis Government (War and Disasters) is not a shortcut to justice—but an ethical and practical condition to prevent total collapse.
Immediate response is not an alternative to change; it is a condition for its survival.
(7/7)
Crisis Government (War , Disasters)
National Humanitarian Response Framework for the Protection of Civilians in #Sudan
Temporary Humanitarian Operational Mandate
The tragedy in Sudan is no longer unclear.
What people face today is not the absence of knowledge, but the absence of a clear national mechanism that protects human life amid this ongoing and compounded collapse.
Throughout the war, attention has focused on managing the conflict, while civilian protection has been pushed to the margins—invoked during major disasters, then abandoned without sustained response.
(1/7)
Scope of the Mandate
Civilian protection, emergency response, health, water and energy, food security, displacement, protection of women and children, humanitarian documentation, and prevention of aid diversion.
Strict Prohibitions:
No military operations, no arming civilians, no political negotiations, no legitimacy claims, no sovereign agreements, no permanent reconstruction.
Any breach constitutes a serious deviation from the mandate.
(6/7)