انتهينا من دفن أحد الأصدقاء وهممت بالذهاب لتقديم العزاء لأهله ، فأمسك يدي رجل مسن وقال : لا تستعجل بالذه��ب ، فصاحبك بالقبر الآن محتاجك أكثر ممن ستذهب إليهم…!
أدعو له ، فإنه يُسئل الآن …!
نصيحة قل من ينتبه إليها …
الصادقون يحبهم الناس والأوفياء يضحي الناس من أجلهم وقد #علمتني_الحياة أن هاتين الصفتين يندر وجودهما في من تلقاهم ، وإذا لقيتهم فعض عليهم بالنواجذ ؛ لأن الحياة ومغرياتها تكاد تعصف بهذه الأخلاق والقيم إلا من رحمه الله وقليل ماهم .
هذا والدي حفظه الله تعالى, فافقدٌ للذاكرة – تقريبًا –.. لكنه لم يفقد ذكر الله تعالى..
لم يفقد أمرَه لنا بالصلاة..
لم يفقد الوعظ والتذكير..
لم يفقد حبّه لله وتعظيمه له..
لم يفقد اسم الله تعالى..
لم يفقد الصلاة والسلام على نبيّه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم..
وقد جرت سنّة الله على أنّ من نشأ على الطاعة شابَ ومات عليها، ومن نشأ على الْمعصية شاب ومات عليها، إلا ما شاء الله..
اللهم متّعه بالصحة والعافية, واختم لنا وله بخاتمة حسنة..
اللهم اجمعني به وبوالدتي وأخي وبمن أحْبَبْناه وآخيناه فيك في الفردوس الأعلى من الجنة.
كان من دعائه ﷺ :
"اللهم احفظنا بالإسلام قائمين.
واحفظنا بالإسلام قاعدين.
واحفظنا بالإسلام راقدين.
ولا تُشْمِتْ بنا الأعداء ولا الحاسدين.
ونسألك من كل خير خزائنه بيدك، ونعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك".
أخرجه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك".
ستُعلّمك الحياة أن "غَضّ الطَرف" وعدم التدقيق على كل شاردة وواردة؛ هو سِمَة للعُقلاء، الذين يحفظون اهتمامهم وتركيزهم لما يستحقّ، فلا تستوقفهم صغائِر الأشياء، الذين يدركون بأنّ "التغافُل" هو السبيل الأمثَل لعَيْش الحياة بسلام وراحة و��ناء.
كثيرًا ما نرى في طلعات البَرّ حرص بعضهم على جمع أحجار فيعمل منها مسجدًا ليكون مصلّى لهم، وهذا العمل كان يعمله الصحابة بوجود رسول الله ﷺ وقد أقرّهم عليه.
قال عامر بن ربيعة: "كنّا مع رسول الله ﷺ في ليلة سوداء فنزلنا منزلًا، فجعل الرجلُ يأخذ الأحجار فيعمل مسجدًا يصلي فيه..."
(يعلم الس�� وأخفى)
-السر: ما انطوى عليه ضمير العبد، وخطر بقلبه، ولم تتحرك به شفتاه.
-فما الأخفى من السر؟
هو ما لم يخطر بقلبه بَعْدُ، فيعلم سبحانه أنه سيخطر بقلبه كذا وكذا في وقت كذا وكذا.
- فهو سبحانه يعلم ما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس، ولا ساكن ولا متحرك، إلا وهو يعلمه على حقيقته.
#ابن_القيم
من أجمل الصفات في نظري، وأعزّها وأقربها إلى قلبي (الكرم) إذّ أن هذه الصفة إذا امتلكها الإنسان لا تقتصر على العطاء المادي فحسب، بل تمتدّ لتشمل العطاء المعنوي، وكرم الأخلاق والتعامل، ورحابة النفس والبِشْر، وطِيب المعشر، طوبى للكُرماء الطيبين أينما حلّوا وارتحلوا.
«مَنْ خدعَكَ فانخدَعْتَ له، فقد خدَعْتَهُ»!
هكذا قال معاوية رضي الله عنه، إشارةً إلى خُلُق التغافل في التعامل مع الناس.
فأنت إذا تغافلت وتغاضيت عن بعض حقك في تعاملك مع الناس، كان ذلك من صفات الشهامة والمروءة..
ويُعدّ ذلك من الصفات النفسية العليا.
بخلاف الثقافة المعاصرة التي تحثّ فقط على الاستحقاقية واستيفاء الحقوق، وعدم السماح لأيّ إنسانٍ بالخطأ في حقك إلّا ويجب الثأر منه!
المنظور ��لإسلامي يدعو إلى الصفح والعفو والتغافل (قّدْر الوِسع)، بما يبثّ اللين والرحمة ويحفظ المودّة بين الناس.
والله الهادي
كم هو مريح للفؤاد حين تُسلّم زمام أمره إلى خالقه وفاطِره الذي هو أدرَى به، وأكثر علمًا بالدروب ومآلاتها، حين تبرأ من ضعفك إلى قُوّته، ومن محدوديّة علمك إلى سِعة معرفته، فيختار لك من الأقدار أطيَبها، ومن المسارات أكرَمها، ويعطيك حتى يرضيك، وذلك هو غاية المُنَى.
{أَنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما والحقني بِٱلصَّـٰلِحين}
لم يسأل يوسف عليه السلام لقاء ربه وهو
في غيابة الجب
ولا وهو في الرق والغربة والظلم
أصدق الأشواق إلى الله تملأ قلب #المؤمن في ساعة السعة والرغد
فلا يتمنى الموت لسأم من الحياة
بل شوقا محضا للقاء ربه
أ.د.عبدالله بلقاسم
من طبائع النفس الأصيلة؛ أن لا تنسَ فضلاً بُذِلَ إليها يومًا، وأن تضلّ على قَيْد العرفان مُروءةً، وأن تحمل الوفاء لمن قَدّم إليها جميلاً أيّاً كان شكله، لا تتنكّر، ولا تتقلّب، ولا تُبدِي وجهًا عبُوسًا لوَجهٍ دائم البشاشة لها؛ ولا يدرك هذه المعاني إلّا النُبلاء.
"اللهم اجعلنا مفاتيح للخير، و هيئ لنا أسباب الخير، واستعملنا للخير، وضعنا دومًا في المكان الخير، وأحطنا بأهل الخير، واجعلنا في خير، وإلى خير؛ فأنت وحدك ربّ الخير كله"
لا تأس على وفائك لمن لم يكن وفيًّا لك، ولا تتردد في صون عهد من لم يحفظ عهدك، ولا يضق صدرك بإنصاف من ظلمك، فإنك إنما تفي لمبادئك، وتصون قيمك، وتنصف نفسك، وما عليك ب��د ذلك ما أقبل من الدنيا وما أدبر.
هناك أمرٌ مُلاحَظ ومشهود بالتجربة الواقعيّة لدى الكثير، وهو أنّ الأمر المرجو إذا أُحكِم انغلاقه، وأُوصِدَت أبوابه، وانعدمت منافذه، ووصل حَدّه الأعلى من اليأس، وزهدت به النفس؛ انفرج وتحقّق، مثل الليل الدامِس إذا اشتدّت ظُلمته تبعهُ نور الصباح باسِمًا مُشرِقًا.
تميلُ نفسي نحو الهدوء، وأراهُ مطلَبًا من مطالِب الروح لتستقرّ، وتطمئنّ، وتهنأ، ففي عوالِم الهدوء هناك صفاء لا تبلغهُ النفس بين الضجيج والصخَب والزِحام، وأؤمنُ أن الإنسان بحاجة بين فترة وأخرى أن يرتوي من ينابيع السكينة؛ ليستقبل الحياة بحيويّة، وتجدُّد، وعطاء.
يُستحب للصائم أن يتسحر على تمر، وأن يفطر على تمر؛ لأن التمر ذو حلاوة، فيذوق الصائم بين هاتين الحلاوتين حلاوة الطاعة، فإن حلاوة التمر عند فطره مُذكرة بفضيلة يوم سلف صيامه، وحلاوة التمر عند سحوره مذكرة بحلاوة طاعة مقبلة وهي صيام اليوم الذي يتسحر له.