#إعتراف:
«لم يعد في العمر متسع للزعل» كلما تقدّمت بي السنوات، تغيّرت أولوياتي،
لأنني أصبحت أكثر فهماً لما يستحق أن يبقى في قلبي، و ما يستحق أن أتركه خلفي، لم يعد في العمر متسع للزعل ..
ليس لأن الناس تغيّروا، بل لأنني أدركت أنهم سيبقون كما هم، لكل إنسان طبعه، و لكل نفسٍ طريقتها في الفهم، و لكل شخصٍ زاويته التي ينظر منها إلى الحياة ولأن الأيام تمضي أسرع مما كنت أظن، و كل يوم يرحل يأخذ معه جزءاً من صحتي و لا يعود أبداً، فلماذا أهدره في خصومة، أو كلمة قيلت، أو موقفٍ كان يمكن تجاوزه بالصمت؟ لقد أدركت أن أثمن ما أملكه لا يُقدر بمال، و لا بجاه، بل بما بقي لي من العمر. لذلك اقول لم يعد في العمر متسع للزعل ..
أصبحت أختار راحة البال قبل الانتصار، و أختار الصمت قبل الجدل، و أختار الابتعاد قبل أن أخسر ما بقي في قلبي من سلام، فلا كل معركة تستحق أن أخوضها، و لا كل رأي يستحق أن أرد عليه، و لا كل إساءة تستحق أن أقف عندها. والاستمرار في حمل الأذى عقوبة أعاقب بها نفسي قبل غيري.
لم يعد في العمر متسع للزعل ..
لأن ما تبقى من عمري أولى أن أعيشه ..
لا أن أستنزفه. منقول