لا أعلم ربما أنا اليوم أو غدًا، فاللهم أرحمني حينما تغرغر روحي وأبقى لوحدي في ظلمات القبر، وأغفر لي ذنوبي وما تقدم منها أو تأخر، اللهم أنك عفو كريم جواد حليم، فأعفُ عني، واغفر حوبتي يوم القدوم عليك، ولاتخزني يا الله يوم يبعثون يوم لاينفع مالٌ ولا بنون، ونسألك اللهم القلب السليم.
ضرر تأخير إصلاح نفسك أكبر مما تظن!
البعض يتساهل في مسألة إصلاح النفس..
ويعتبر أنها رفاهية يمكن البدء بها في أي وقت ولن يحدث ضرر من ذلك!
والحقيقة أن التأخر في إصلاح النفس وتأجيل البدء له أضرارٌ كثيرة، منها:
- تضييع العمر:
يغفل الإنسان سنوات طويلة من عمره دون أن يستثمرها في إصلاح نفسه ودينه، وعندما يفيق يجد أنه قد خسر الكثير.
- قسوة القلب:
التوقف عن تزكية النفس يقسّي القلب، ويفقده القدرة على التبصّر، ويحرمه من خير الدنيا والآخرة.
- تدهور في الأخلاق:
الانسياق بسهولة خلف الأهواء والشهوات له أثر كبير على ضعف الأخلاق.
- ضياع فرص الترقّي:
الانشغال بالتفاهات وزينة الدنيا يحرم الإنسان من كثير من الخير كان يمكن أن يحققه لو أنّه انشغل بالنافع والمفيد.
- الضعف النفسي:
عدم تهذيب النفس وإصلاحها يسبب هشاشة في النفس وجهل بالعيوب، مما يضعف الجانب النفسي في الإنسان.
هذه أهم مساحات الضرر التي تنال نفس الإنسان وحياته إذا هو تأخر في إصلاح نفسه..
والعاقل من اهتدى بقول النبي الكريم ﷺ:
«احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز».
والله الهادي
مطر عين وهوى روح و دوي بال وحشايش جوف وصدرٍ من قسا صحراه ما تنبت بساتينه
على قلب الكتوم اللي يلعثم بالحديث حروف
كلام ما يعرف يقوله إلا .. في دواوينه
تعلم يلجم أحساسه ولو هو تايق ملهوف
واذا هو ينكسر قلبه فدا ولا تنكسر عينه
بعد كل هذا الذي مرَّ بك، تقابل بشرًا يريدون منك بكل بساطة أن ترمي وراء ظهرك الخمسمائة درس التي تعرضت لها وترنحت منها في حلبة الحياة ونزلت كثيرًا على ركبتيك، ترميها وتعاملهم فورًا بنفس الثقة التي كنت تقابل بها الوجوه الجديدة فيما مضى ونفس البراءة.
وهذا عيب في حقك، وفي حق تاريخك مع الصدمات، وفي حق السحجات التي تركت فيك علامات لم تزل باقية.
استجمع كل ما فيك من حنكة، وعزيمة، وإيمان، وعالج جراح نفسك بنفسك، وطهِّر جروحك، ولا تظل أسيرًا للحظات نزيفك الذي كان، حتى تستطيع أن تعيش مثل الناس من حولك، الذين يستيقظون في حالة من النشاط، والعزم، والطموح، والرغبة في مواجهة قوانين الدنيا بغير انسحاب أو فتور.
جراح نفسك هي السبب في أنك لست مثلهم، هي السبب في أنك تستيقظ وأنت أقل همة، وأقل فتوةً في شق طريقك بين الصعوبات، وأقل احتفالًا بالمكاسب المعقولة، وأكثر خوفًا من الأيام.
إنك تمضي في الحياة بنصف ذهول، ولكنك مثل الذاهلين لا تدرك ذلك؛ وهو كذلك الذهول الذي يصيب الإنسان إذا ما حدثت له حادثة ومضى في الطريق بجراحه النازفة وهو لا يدري ما عليه فعله، كأنه يريد من أحد ما أن يقوده، وتفقد الأشياء بمناظرها وأصواتها نصف معانيها أثناء معاناته.
وهكذا تعيش أنت حالة شبيهة بسبب جراح نفسك، تلك الجراح القديمة التي من المفترض أنها لا تترك فيك الآن إلا أثرًا طفيفًا لا يكاد يُرى، غير أنك تتعامل معها كأنها حدثت للتو، وتستحضر كل هولها، وتستحضر الأرض التي اهتزت بك، وتستحضر الصدمة.
وما يعيشه الجريح الحقيقي من ذهول إلى نصف ساعة، تعيشه أنت بقية العمر، وأنت غير مدرك أنك تبدد طاقتك عند حائط مبكاك.
تستطيع أن تتعلم من جراحك ولكن طهِّرها وضمدها وخيِّطها، فلا أحد يتعلم من جراح مفتوحة، إنما الذي تعلم من الجرح هو الذي عالج نفسه منه، حتى كأنه لم يكن.
كافكا قال “im in my chains,dont touch my chains”
أحيانًا لا يخشى الإنسان القيود بقدر ما يخشى الحياة من دونها، يألف سجنه حتى يصبح الحرّ غريبًا عنه، ويعتاد ألمه حتى يظن أن الشفاء انتزاع لجزءٍ منه .. فلا تمدّ يدك إلى قيودي ، ليس لأنني أحبها بل لأنني نسيت كيف أكون من دونها .
إليا ازعلتني لا تقلق من ازعلي وتخاف
انا من صفاتي كاظم الغيظ والعافي/
لو الهم من بين المحاني يصير اضعاف
تحملته وقدمت له واجبه وافي
ضيوف الهموم تدور الطيب المضياف
ما ترتاح لين تصير فضيافة سنافي
نصيحة عاجلة:
عضوا على كتاب الله بالنواجذ، وتمسكوا به، واذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وتصدقوا مما رزقكم الله، وأدوا الأمانات إلى أهلها، وردوا الحقوق والمظالم إلى أصحابها، وليستحل بعضكم بعضًا من مظالمه، وليعف بعضكم عن بعض، وصلوا أرحامكم، وبروا آباءكم وأمهاتكم، وتعاهدوا جيرانكم، وارحموا ضعفاءكم، وأطعموا مساكينكم.
وأصلحوا ذات بينكم، ودعوا الخصومات والشحناء، ولا يبيتن أحدكم وفي قلبه غل على أخيه، وتعاونوا على البر والتقوى، وتواصوا بالحق والصبر والمرحمة.
وقوموا من الليل، وأكثروا من ذكر الله ودعائه، واستغفروا ربكم وتوبوا إليه جميعًا، وأحسنوا الظن به، ولا تقنطوا من رحمته، ولا تأمنوا مكره، ولا تغفلوا عن ذكره.
ولا تنشروا كل ما تسمعون، ولا تروعوا الآمنين، وخذوا بأسباب السلامة، واحفظوا أنفسكم وأهليكم، ولا تعرضوهم لما فيه هلاكهم.
واذكروا نعمة الله عليكم إذ أطعمكم من جوع وآمنكم من خوف، واعلموا أن الأمن من أعظم نعم الله على عباده، فلا تبطروا بها ولا تنسوها، واشكروا الله، واسألوه دوامها.
واعلموا أنكم عباد الله، وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه، وأنه سبحانه يجير ولا يجار عليه، فافروا إلى الله، وتوكلوا عليه، وأنيبوا إليه، فإن الأمر كله بيده، وإليه ترجعون.
اللهم احفظنا واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وآمنا في أوطاننا، وأصلح قلوبنا وأعمالنا، واصرف عنا السوء والبلاء والفتن ما ظهر منها وما بطن، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وارحمنا برحمتك وأنت أرحم الراحمين.
قيل لأبي جهل:
كيف تركت محمدا يخرج من بين أيديكم ليلة الهجرة ويلحق بصاحبه؟لِمَ لم تكسر الباب عليه وتأخذه من سريره ؟
فأجاب : وتقول العرب روّع عمرو بن هشام بنات محمد وهتك حرمة بيته؟
هذا اعتى المشركين رفض ترويع الامنين فما بالك بقتلهم والحوثي يثبت انه حتى اخلاق كفار قريش اشرف منه
لك الله ماوراي إلا الشعور الوارف التواق
ماني باللي يزاول مهنةٍ ماهيب مشروعه
دخيلك لا يجي بين الهقاوي والظنون رواق
ترى كل الخساير من صميم القلب مدفوعه
يقولون الفرح له دمعةٍ تستوطن الأحداق
وأنا اللي يراقب أمواج الفرح لا سمت دموعه