في لقائي الثاني مع الرائع دانيل رينر تحدثت عن الفرق بين إدارة الإجراءات و إدارة الجودة، سر قوة إدارة إجراءات العمل في المملكة العربية السعودية، لمحة عن منهجية سبرنت، وبعض المواضيع الاخرى.
الحلقة:
https://t.co/XnPc0ml8Hm
#إدارة_إجراءات_العمل@ProcessPioneers
الاستثمار في التقنية خطوة مهمة، وتطوير طريقة العمل هو ما يصنع الأثر الحقيقي.
عندما تتكامل البيانات والإجراءات والتقنية، يصبح التحول الرقمي قادرًا على تحقيق نتائج قابلة للقياس، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة المستفيد.
هذا ما نعمل على تمكينه في ES Consulting.
استكشف حلولنا للتحول الرقمي:
https://t.co/wh9v0kfbT0
من التحديات الشائعة التي يواجهها الموظفون قيام القيادات باتخاذ قرارات بناء على نتائج مؤشرات الأداء بشكل مباشر. لكن في بعض الحالات، لا تكمن الإشكالية في نتيجة المؤشر ذاتها، بل في طريقة تفسيرها وتحليل��ا.
فبمجرد ظهور رقم أقل من المستهدف، يبدأ التصعيد، وتتخذ قرارات سريعة، وقد تتحمل الفرق مسؤولية التقصير، قبل طرح السؤال الأهم:
هل هذه النتيجة فعلاً خارج النطاق الطبيعي؟
مؤشرات الأداء لا تُقرأ كأرقام مطلقة. بل تُفهم ضمن حدود عليا وسفلى تمثل التذبذب الطبيعي للأداء، وهي في الأصل مبنية على حسابات إحصائية تعكس سلوك العمل عبر الزمن.
عندما يتم تجاهل هذه الحدود، يتحول أي انحراف بسيط إلى “مشكلة”، رغم أنه قد يكون ضمن الأداء المتوقع. وهنا تبدأ المنظمة بمعالجة ما لا يمثل مشكلة فعلية من الأساس..
وفي حالات أخرى، قد تكون النتيجة منخفضة فعلاً، لكن بسبب ظرف غير اعتيا��ي. حملة موسمية، ضغط مفاجئ، تغيير تشغيلي، أو حتى خلل مؤقت.
التعامل مع هذه الحالات ��لخاصة بنفس منطق الأداء الاعتيادي يقود إلى قرارات خاطئة، لأن السبب ليس في الإجراء أو العمل نفسه، بل في سياق مؤقت لم يتم أخذه بالاعتبار.
أحياناً الخطأ الأكثر جوهرية يبدأ من نقطة أبكر.. عندما يتم تحديد هدف غير واقعي من البداية.
على سبيل المثال، قد يبدو السعي لتحقيق كفاءة بنسبة 100% أو الوصول إلى معدل أخطاء يساوي 0% مطلب طموح، إلا أنه في بعض الحالات، خاصة في البيئات غير المؤتمتة، يعد غير قابل للتحقق بشكل عملي.
وينطبق الأمر ذاته على استهداف رضا المستفيدين بنسبة 100%، إذ لا توجد شركة يمكنها أن تزعم بأن منتجها أو خدمتها قد حقق هذا المستوى المثالي.
وعندما يكون الهدف ��ير واقعي، يصبح المؤشر أداة ضغط لا أداة قياس. ويبدأ الفريق بالبحث عن طرق لتحسين الرقم… لا لتحسين الأداء الحقيقي.
وبهذه الحالات المختلفة يظهر الخطر الحقيقي.
في أن نتيجة المؤشر التي لا تعكس الواقع، أو التي لا يتم فهمها ضمن سياقها الصحيح، قد تقود إلى اتخاذ قرارات تشغيلية غير سليمة أو ظالمة.
الخلاصة أن قراءة المؤشرات تحتاج إلى نضج إداري، لا رد فعل سريع. ليس كل انخفاض مشكلة، وليس كل هدف طموح يعد منطقي.
#إدارة_إجراءات_العمل
#إدارة_الأداء
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
غالبًا ما يُساء فهم مكتب إدارة الإجراءات ويُنظر إليه كجهة توثيق فقط، بينما دوره الحقيقي هو إعادة تعريف كيف تعمل المنظمة بالكامل.
وعندما يُبنى بالشكل الصحيح، فإن أثره يظهر عبر ثمانية أهداف رئيسية:
١. بناء نموذج عمل مؤسسي
ينقل العمل من الاعتماد على الأشخاص إلى الاعتماد على نظام واضح يضمن استمرارية الأعمال حتى مع تغير الأفراد.
٢. رفع مستوى النضج ��لتنظيمي
يؤسس منهجية موحدة لإدارة الإجراءات، ويحوّل الممارسة من اجتهادات فردية إلى نموذج يُحتذى به داخل المنظمة.
٣. تمكين التميز المؤسسي
يخلق بيئة مرحبة بالتغيير، حيث تصبح الإجراءات أداة للتطوير المستمر لا تحد من الابتكار والتحسين.
٤. قياس أداء الإجراءات
يبني نظام مؤشرات يوضح كيف يتم العمل، لا فقط ماذا تحقق، مما يعزز فهم الأداء الحقيقي.
٥. توحيد وتبسيط الإجراءات
يقلل التباين بين الإدارات، ويزيل التعقيد غير الضروري، ويجعل العمل أكثر سلاسة وانسيابية.
٦. مواءمة الإجراءات مع الاستراتيجية
يربط كل إجراء بهدف استراتيجي، بحيث تتحول الاستراتيجية من خطط إلى تدفق عمل فعلي داخل المنظمة.
٧. تنفيذ التحسين وإدارة التغيير
يقود مشاريع التحسين ويتابع تنفيذها على أرض الواقع، لضمان تحقيق المنفعة وليس فقط تصميم الحلول.
٨. نشر ثقافة الإدارة بالإجراءات
يُرسّخ طريقة تفكير قائمة على فهم العمل وتحسينه، حتى تصبح الإجراءات جزء لا يتجزأ من ثقافة العمل اليومية.
الخلاصة: المكتب هو نقطة التحول من عمل يعتم�� على الأفراد إلى منظومة قابلة للاستمرار وللتطوير، ومن اجتهادات متفرقة إلى نموذج مؤسسي متماسك.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
في ورش تحسين الإجراءات، ينتهي الوقت أحياناً قبل أن ينتهي الاتفاق.
ثم يُقال:
سنستكمل النقاش لاحقاً.
لكن في منهجية SprintPiP، هناك مبدأ نحرص أن لا نتنازل عنه:
الورشة لا تنتهي إلا باتفاق كامل داخل القاعة.
حتى لو كان التحفظ من شخص واحد فقط. ولكن لا بد أن يكون تحفظ مبني على قناعة حقيقية أو قراءة مختلفة، لا مجرد اعتراض لغرض تسجيل موقف أو إطالة النقاش.
قد يكون صوت واحد هو من يرى مخاطرة لم ينتبه لها الآخرون.
قد يكون الوحيد الذي لمس تعقيد ميداني لا يظهر على المخططات.
وقد يكون تحفظه هو الفارق بين حل نظري وحل عملي قابل للتطبيق.
هناك ثلاث فوائد مباشرة لهذا النهج:
١. كشف الافتراضات الخفية
عندما يُطلب الاتفاق الكامل، تظهر الفروقات في الفهم والتوقعات قبل أن تتحول إلى مقاومة لاحقاً.
٢. رفع جودة السبب الجذري
السبب الذي يمر دون اعتراض ليس دائماً صحيح.
أما السبب الذي صمد أمام النقاش فهو غالباً الأقرب للحقيقة.
٣. تقليل مقاومة التنفيذ
من شارك واقتنع داخل الورشة، سيدافع عن القرار خارجها.
كما في فلم
12 Angry Men
لم يكن مسموح لهيئة المحلفين أن تغادر القاعة قبل الوصول إلى قرار واضح: إدانة أو تبرئة.
ولم يكفي تصويت سريع، بل وصول إلى قناعة لا يبقى بعدها شك ج��هري.
القرار الذي لا يحتمل نقاش القاعة،
لن يحتمل ضغط الواقع.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
الموقف الثالث:
أنت في اجتماع لمناقشة خطة التحول الرقمي في المنظمة. اجتماع يحمل طابع الحسم، وتتجه أنظار الجميع نحو التنفيذ السريع وتحقيق إنجاز يُذكر في التقارير.
العروض جاهزة
الأنظمة مختارة
الميزانيات معتمدة
وأردت أن تسأل سؤال بسيط:
هل تم توثيق الإجراءات الحالية قبل أتمتتها؟
يأتي الرد بثقة:
نحن في سباق مع الزمن… الأولوية للرقمنة ولا وقت الآن لتوثيق الإجراءات!
رد يحمل حماس المرحلة، وضغط الالتزامات، ورغبة في إظهار التقدم بسرعة.
لكن عزيزي المسؤول رقمنة إجراء غير واضح لا تحوله إلى إجراء جيد.
بل تحوله إلى خطأ أسرع.
أو بشكل أخر، أتمتة إجراء ضعيف لا تعالج جذوره.
بل تضاعف أثره السيء.
فما هي المخاطر عندما تسبق التقنية الإجراء؟
١. تسريع الفوضى
عندما لا تكون الأدوار واضحة أو نقاط الاعتماد محددة، فإن النظام سيقوم بأتمتة التعقيد ذاته. الفرق الوحيد أنك ستنفذه بضغطة زر.
٢. ترسيخ الهدر
أي خطوة غير ضرورية سيتم تحويلها إلى خطوة رقمية. ومع الوقت تصبح جزء من النظام يصعب إزالته لأنها أصبحت مدمجة وعادة تقنية.
٣. تضخيم تكلفة التصحيح
تصحيح إجراء قبل الأتمتة بسيط نسبياً. لكن بعد بناء النظام وربطه وتدريب المستخدمين عليه، يصبح التعديل مكلف ومعقد.
الخلاصة:
التحول الرقمي ليس نقل الإجراء من ورق إلى شاشة.
بل إعادة التفكير في كيفية خلق القيمة (المنفعة) وإيصالها إلى المستفيدين.
المنظمات الناضجة تبدأ بسؤال: هل الإجراء صحيح؟
ثم تسأل: كيف نؤتمته أو نرقمنه؟
فإن حولت إجراء رشيق… صنعت ميزة تنافسية.
وإن حولت إجراء مُثقل بالهدر… صنعت أزمة رق��ية.
السؤال الحقيقي ليس: هل رقمنّا؟
بل: ماذا رقمنّا؟
٣ مواقف صعبة في عالم إدارة إجراءات العمل.. وكيف تخرج منها بانتصار.
الموقف الأول:
تخيل أنك أمام الرئيس التنفيذي وأعضاء مجلس الإدارة، وقد ط��لب منك توضيح القيمة التي تقدمها إدارة إجراءات العمل ولماذا ينبغي للمنظمة تبنّي هذا الأسلوب الإداري. وبعد طرح المبررات، يفاجئك الرئيس بقوله: «لم نعمل يومًا على توثيق الإجراءات أو تحسينها، ومع ذلك نحقق الأرباح ونصل إلى مستهدفاتنا الاستراتيجية… فهل نحن بحاجة فعلًا إلى إدارة إجراءات العمل؟»
قد يبدو هذا الطرح منطقيًا في ظاهره، خاصة إذا كانت النتائج الحالية مدعومة بالأرقام. إلا أن التركيز هنا يجب ألا ينحصر في ما تحقق بالفعل، بل في ما قد تخسره المنظمة مستقبلًا دون منظومة واضحة لإدارة الإجراءات. فالمسألة لا تتعلق بالنجاح الحالي، بل باستدامته وتعظيمه وتقليل مخ��طره. ومن أبرز هذه المخاطر ما يلي:
1. فقدان الأصول المعرفية
تمثل الإجراءات أحد أهم الأصول غير الملموسة في المنظمة. وعندما لا يتم توثيقها، تبقى المعرفة حبيسة خبرات الأفراد، وتغادر معهم عند انتقالهم أو مغادرتهم. ويترتب على ذلك تفاوت في الأداء، وضعف في الاتساق التشغيلي، وارتفاع تكلفة إعادة التعل�� عبر التجربة والخطأ حتى يتم الوصول مجددًا إلى مستوى الإتقان السابق.
2. ضعف الجاهزية للتغيير
المنظمات التي لا تمتلك وضوحًا في إجراءاتها غالبًا ما تواجه صعوبة في الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والتقنية والتنظيمية. فغياب الرؤية التشغيلية يبطئ اتخاذ القرار ويزيد من كلفة التكيف. وقد أثبتت تجارب العديد من الشركات العالمية أن تجاهل التغيير أو عدم الاستعداد له قد يقود إلى تراجع تنافسي حاد، مهما كانت النجاحات السابقة.
3. فقدان فرص الربحية الإضافية
تحقيق الأرباح اليوم لا يعني بالضرورة الوصول إلى أقصى الإمكانات. فالتحسين المستمر للإجراءات ينعكس مباشرة على رفع ا��إنتاجية، وتقليل الهدر، وتحسين جودة الخدمات، وخفض التكاليف التشغيلية، وكلها مصادر لأرباح إضافية مستدامة. بعبارة أخرى، إدارة الإجراءات لا تحافظ على العوائد فحسب، بل توسّعها.
الخلاصة:
النجاح دون إدارة منهجية للإجراءات قد يكون ممكنًا على المدى القصير، لكنه يظل نجاحًا محفوفًا بالمخاطر. أما تبنّي إدارة إجراءات العمل فهو انتقال من نجاح يعتمد على الجهود الفردية إلى أداء مؤسسي ��ابل للتكرار والتوسع والاستدامة.
وعند طرح هذه الرؤية، غالبًا ما يدرك صناع القرار أن إدارة إجراءات العمل ليست خيار تشغيلي إضافي، بل ركيزة استراتيجية لحماية المكتسبات وتعزيز القدرة التنافسية للمستقبل.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
الموقف الثاني:
في إحدى التجارب المهنية السابقة، كنا في نقاش مع أحد القيادات التنفيذية حول أهمية توثيق الإجراءات. كان يرى أن ما نقوم به لا يتجاوز إنشاء مكتبة منظمة للمعلومات، ثم طرح افتراض بقوله: «توثيق الإجراءات يعيق الابتكار… لذا ربما لا نحتاجه!؟.»
قد تكون هذه الفكرة غير مألوفة للبعض، إلا أنها مدعومة في المنظمات الحديثة، خاصة في بيئات عمل تسعى للمرونة وتقدّر الإبداع والابتكار. لكن ما يغيب عن أذهان البعض هو أن الابتكار الحقيقي لا يأتي من الفوضى، ��ل من منطقة منظمة تمكّن التغيير المدروس لا العشوائي. وهنا تأتي قوة إدارة وتحسين الإجراءات (not as a constraint, but as an enabler).
١. الابتكار لا يُولد من الفراغ
غياب التوثيق يجعل الأفكار المبتكرة تدور في حلقة مفرغة، حيث تعاد المحاولات السابقة نفسها دون إدراك، فتُهدر الجهود ويضيع الوقت. أما التوثيق، فيخلق ذاكرة مؤسسية، تحفظ ما جُرّب سابقًا، وتمنح المبتكرين نقطة انطلاق لتطوير حقيقي لا مجرد تكرار.
٢. من التجربة إلى النمذجة
كل عملية ابتكارية ناجحة لا تكتمل ما لم تُحول إلى ممارسة قابلة للتكرار. فالتجربة قد تُنتج فكرة، لكن التوثيق هو ما يحوّلها إلى نظام. وهذا هو الفارق بين مبادرة فردية عابرة، ونموذج قابل للتكرار والتطوير.
٣. الابتكار تحت المجهر
في بيئات الأعمال الخاضعة للرقابة أو المعايير الدولية، لا يكفي أن تبتكر، بل يجب أن تُظهر أن ما قمت به قابل للقياس والمساءلة. فمبادرات تحسين الإجراءات وإعادة هندستها تخلق السجل الذي يمكن تقييمه، قياسه، والاستناد إليه عند تنفيذ المبادرات المستقبلية.
الخلاصة:
الابتكار لا يُهدّده التوثيق، بل يضعف الابتكار حين يُترك ��ون سياق أو مسار واضح. فبكل تأكيد التوثيق لا يعيق الابتكار، بل هو ضمان لتحويله من شرارة عابرة إلى قيمة مؤسسية، وكل ما تستهدفه إدارة الإجراءات هي خلق إطار عمل منهجي للتحسين المستمر، وربما الابتكارات المستمرة.
أينشتاين لم يبتكر لأنه كسر القواعد بلا فهم، بل لأنه فهم القواعد بعمق ثم أعاد بناءها. الابتكار الحقيقي لا يولد من الفوضى، بل من وضوح الإطار، وعمق المعرفة، والانضباط الفكري
لم يعد الذكاء الاصطناعي ميزة إضافية…بل أصبح عنصرًا أساسيًا في طريقة عمل المنظمات.
الفرق اليوم ليس في استخدامه، إنما في القدرة على توظيفه لتحقيق نتائج أدق وإنتاجية أعلى.
دورة إتقان استنطاق الذكاء الاصطناعي
تمنحك منهجية عملية لاستخدامه بفعالية لتحسين جودة المخرجات ودعم القرار.
ابدأ ب��حويل استخدامك للذكاء الاصطناعي إلى قيمة حقيقية في عملك.
للتسجيل:
https://t.co/0vdurIfdJ8
@7SAN9 طرح يبرز أهمية تحويل المعرفة التشغيلية إلى نظام واضح قبل الأزمات، فوجود إجراءات محددة يختصر الوقت ويعزز سرعة القرار ويحافظ على الاستمرارية، وهذا يعكس نضج تنظيمي يصنع الفرق تحت الضغط، طرح عميق واحترافي، وشكراً جزيلاً على المشاركة القيمة.
عندما تواجه المنظمات أزمة مؤثرة، تظهر الفروقات بوضوح بين من يملك نظام عمل واضح، ومن يعتمد فقط على الاجتهادات الفردية.
الأزمات لا تختبر قوة الخطط فقط، كذلك تختبر وضوح الإجراءات داخل المنظمة.
لأن الأزمات تضغط على عامل الوقت وتزيد التعقيد. القرارات يجب أن تُتخذ بسرعة، لأن الموارد تصبح محدودة، والخطأ يصبح أكثر كلفة. في هذه اللحظة لا وقت لكتابة الإجراءات.
هنا يظهر الفارق الحقيقي بين المنظمات.
المنظمات التي تمتلك إجراءات واضحة لا تبدأ من الصفر أثناء الأزمة. هي تعرف مسبقاً أين يبدأ القرار، ومن يملكه، وما هي خطوات التصعيد، وما هي البدائل الممكنة.
الإطار التشغيلي موجود بالفعل، وما يتغير فقط هو مستوى الضغط.
ومن واقع العمل الاستشاري الذي مررت به مع العملاء خلال فترة الجائحة، برزت ثلاث فوائد مباشرة لوجود إجراءات واضحة أثناء الأزمة، حيث أسهمت بشكل سريع في تعديل نموذج العمل وتمكين الانتقال إلى العمل عن بُعد:
1. تقليل الارتباك التشغيلي
عندما يعرف كل فريق دوره وحدود صلاحياته، لا تضيع الساعات في تحديد المسؤول أو انتظار التوجيه، بل يبدأ التنفيذ فوراً لأن المسار معروف ومكامن التغيير واضحة.
2. تسريع اتخاذ القرار
وجود إجراءات محددة ونقاط قرار واضحة يسمح للقيادات باتخاذ قرارات سريعة مبنية على بيانات وتشغيل واضح بدلاً من الاجتهاد اللحظي.
3. حماية استمرارية الأعمال
الإجراءات الموثقة تمثل أساس خطط استمرارية الأعمال، لأنها تحدد الإجراءات الحرجة وتضمن استمرارها حتى أثناء التعطل أو الاضطراب.
في المقابل، المنظمات التي لا تمتلك إجراءات واضحة ومُحدثة تعيش الأزمة بطبقتين من التعقيد. الأولى هي الأزمة نفسها، والثانية هي محاولة اكتشاف كيف يجب أن يعمل النظام أثناء الأزمة.
فيبدأ البحث عن الشخص الذي يعرف ماذا يجب أن يحدث. تتكدس الأسئلة عند القيادات العليا. وتتوقف بعض الأعمال لأن القرار لم يتم محاكاته مسبقاً.
الإجراءات الواضحة لا تمنع الأزمات، لكنها تمنع الفوضى أثناءها.
ولهذا السبب تحديداً تصمد بعض المنظمات تحت الضغط، بينما تتعثر أخرى. ليس لأن الأولى لا تواجه الأزمات، بل لأنها بنت نظام عمل يستطيع الاستمرار حتى عندما يصبح كل شيء أكثر صعوبة.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
هل فريقك يعمل بكفاءة أثناء غيابك��
أحيانًا يكون المدير محور كل شيء في فريقه، يجيب عن كل سؤال، يعتمد كل قرار، ويتدخل في أدق التفاصيل، ثم يظن أن ذلك دليل مسؤولية عالية.
إذا كانت الاجتماعات تتعطل دون حضورك، والقرارات تُؤجل حتى تعود، والمشكلات الصغيرة يتم تصعيدها إليك بدل أن تُحل في مكانها، فغالباً أسلوبك الإداري يصنع اعتمادية عالية عليك لا استقلالية عنك.
عندما يعتاد الفريق الرجوع إليك في كل تفصيل، فأنت لا تبني بيئة مستدامة، بل تبني مركزية مفرطة. ومع الوقت، تتحول من قائد إلى عنق زجاجة.
وهنا يظهر الفرق بين الأسلوبين الـMicro Management والـMacro Management.
الـMicro Management: يركز على التفاصيل اليومية، يراجع كل خطوة، ويعتمد كل مخرج. قد يحافظ على مستوى جودة لحظي، لكنه يضعف عضلة القرار لدى الفريق ويجعل المدير نقطة الاختناق الرئيسية.
أما الـMacro Management: فيركز على الصورة الكبرى. يحدد الاتجاه، يوضح المعايير، يضع مؤشرات الأداء، ثم يترك مساحة للتنفيذ داخل إطار واضح. الرقابة هنا ليست على كل خطوة، بل على النتيجة والا��تزام بالمعيار.
وهناك مؤشرات تكشف النمط الذي تمارسه. إذا كان فريقك يسألك قبل أن يتصرف، فأنت تدير التفاصيل. وإذا كان يتصرف ضمن الإطار ثم يُطلعك على النتيجة، فأنت تدير الاتجاه.
الإدارة الدقيقة المفرطة تعزز الاعتمادية، لأن الفريق يتعلم أن القرار الحقيقي في الأعلى. بينما الإدارة الكلية الواعية تعزز الاستقلالية، لأن الفريق يعرف ما هو متوقع منه وكيف يُقاس أداؤه.
الهدف ليس التخلي عن التفاصيل بشكل كامل، بل معرفة متى تتدخل ومتى تترك المساحة.
ولتعزيز الاستقلالية والانتقال إلى النمط الثاني، ينبغي أن يكون هذا التوجه واضح كإطار عمل ومُعلن بين الموظفين، وأُسند إ��ى الكفاءات التي تمتلك الأهلية لتحمل المسؤولية.
عندها فقط تنضج القيادة، وتنتقل من إدارة العمل اليومي إلى إدارة المنظومة التي تنتج العمل.
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
@7SAN9 صحيح فالتحسين الحقيقي لا يبدأ ولا ينتهي بالتوصيات بل بالمتابعة الحازمة وربط كل توصية بمالك مسؤول ومؤشرات أداء واضحة. التحليل بلا تنفيذ يشبه خارطة طريق بلا رحلة القيمة تظهر فقط عندما تتحول الأفكار إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع.
كثير من الأحيان يُعتقد أن مشاريع تحسين الإجراءات هي رحلة تحليل وتصميم تنتهي عند تسليم التقرير. فقد كان هناك فريق يعمل على التشخيص، يبني الحلول ��ع أصحاب المصلحة، يعرض النتائج على الإدارة التنفيذية، وبعدها تُعتمد التوصيات..
ثم يُفترض أن التنفيذ سيتحرك تلقائيًا داخل الإدارات المعنية. وكأن التحسين له مصدر طاقة ذاتي لا يحتاج إلى جهد أو إدارة مستمرة.
وفي كثير من الحالات المتعثرة، يكون فريق التحسين قد قام بدوره على أكمل وجه. المشكلات الحقيقية كُشفت دون مجاملة، الأسباب الجذرية حُددت ب��نطق واضح، والحلول صيغت بصورة عملية قابلة للتطبيق. لا يوجد خلل في جودة التفكير ولا في عمق التحليل.
ومع ذلك، بعد أشهر، يظهر التأخير. التوصيات لم تُنفذ كما خُطط لها. الاجتماعات تتكرر، والوعود تُعاد، لكن الأثر الفعلي على أرض الواقع محدود أو مؤجل.
هنا يجب أن يتغير السؤال. بدل أن نسأل لماذا لم تُنفذ التوصيات، ينبغي أن نسأل: هل كان هناك متابعة مستمرة من مالك المشروع (مالك الإجراء)؟ لأن المشكلة غالبًا لا تكون في الحل، بل في ضعف المتابعة والمساءلة التنفيذية وغياب المراجعة الدورية لمستوى التقدم.
كثير من التوصيات تُعتمد دون أن تُربط بمالك تنفيذي محدد بصلاحيات واضحة ومسؤولية مباشرة. وعندما لا يكون هناك اسم واحد يتحمل نتيجة التنفيذ، تتحول التوصية إلى أولوية نسبية تتراجع أمام ضغط التشغيل اليومي ومتطلبات العمل العاجلة.
في هذه المرحلة يظهر شكل من المقاومة غير المعلنة. لا يوجد رفض مباشر، لكن توجد مراجعات إضافية، وانتظار توجيه، وإعادة دراسة، وتأجيل بحجة الأولويات. وهنا يبدأ الزخم الذي صاحب مشروع التحسين في التآكل تدريجيًا.
السبب الجذري الحقيقي خلف التأخير المزمن غالبًا حُوكمي لا تشغيلي. غياب مسؤول أو جهة تتابع تنفيذ التوصيات، وغياب ربط التنفيذ بمؤشرات أداء وقياس دوري للأثر، كلها تجعل التوصيات في التقرير حبر على ورق..
اذكر تجربة لي في إحدى جهات العمل السابقة، حيث بقيت منخرطًا في مرحلة التنفيذ، ووقفت مع الفرق أثناء التطبيق، وتابعت الأنظمة التقنية خطوة بخطوة، حتى رأيت الوضع المأمول يتحقق أمامي كواقع وأثر ملموس.
لذا نجاح التحسين لا يُقاس فقط بجودة التحليل أو دقة التصميم أو قوة التوصيات، بل بصلابة الوقوف خلف التنفيذ حتى نهايته.
المنظمات الناضجة لا تكتفي بإتقان التحليل والتصميم. بل تؤسس منظومة تنفيذ حازمة تجعل ا��توصيات التزام مؤسسي لا يمكن تجاوزه.
لأن التحسين الحقيقي لا يقاس بعدد التوصيات المعتمدة، بل بعدد القرارات التي تغيّر سلوك العمل على أرض الواقع. والتقرير مهما كان متقنًا، لا يصنع قيمة ما لم يُترجم إلى ممارسة يومية يصعب التراجع عنها.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
في عالم إدارة المشاريع، كانت تجربة الـPMI مع الإصدار السابع من الـPMBOK درس عملي في ماذا يحدث حين تُبعد الإجراءات عن صميم المنهج القياسي.
الواقع أثبت أن غياب الإجراءات ليس شيء يمكن تجاوزه.
النتيجة العملية كانت أن PMBOK 7، رغم كونه إصدار ناجح من حيث فهم “لماذا”، لكنه لم يوفر الوضوح الكافي في “كيف” يتم ذلك على أرض الواقع، خاصة في البيئات التي تحتاج تنظيم وظيفي دقيق في التخطيط، التنفيذ، والرقابة.
العديد من المنظمات وجدت صعوبة في تطبيقه كنظام موحد، لأن المبادئ كانت مر��ة إلى درجة ترك الكثير منها لتقدير الفرق ذاتيًا، مما أنتج فجوة بين النظرية والتطبيق.
لذا جاء PMBOK 8 كرد فعل مباشر لتلك الفجوة، حيث أعادت الـPMI اعتمادية الإجراءات وموائمتها مع المبادئ، هذا الدمج يعكس فهم واضح أن أي عمل، مهما كان نوعه، لا يقوم على المبادئ فقط، بل يجب أن يكون هناك بنية إجرائية واضحة.
ما يبرزه هذا الانتقال في إصدارات PMBOK هو درس تنظيمي أوسع: الإفراط في التعميم النظري في غياب منهجيات وإجراءات واضحة قد يولّد لبس في التنفيذ.
المبادئ مهمة، لكن بدون هيكل يربطها بسياق العمل الفعلي، تتحول إلى شعارات صالحة للنقاش النظري أكثر مما هي مفيدة للتطبيق العملي.
الإصدار الثامن يؤكد مبدأ في مجال إدارة إجراءات العمل يُعرف بأولوية الإجراء (The Primacy of Process) فالإجراءات أساس معرفي وعلمي لا غنى عنه في المنظمات، يربط الاستراتيجية والتنظيمات التشغيلية بالتنفيذ اليومي.
#إدارة_إجراءات_العمل
#إدارة_المشاريع
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
هل كل خطوة موافقة تعني رقابة وجودة أفضل؟
في الغالب يُعتقد أن إضافة خطوات الموافقة حل مباشر لتعزيز الرقابة. كلما ظهرت مشكلة.. أُضيفت نقطة اعتماد جديدة. وكأن زيادة عدد الاعتمادات تعني تلقائيًا زيادة مستوى الجودة.
وفي الواقع، لو كان هناك قائم�� بأبرز الأسباب التي تؤخر الإجراءات، لتصدّرها الإفراط في سلسلة الموافقات.
فمع مرور الوقت تتحول الإجراءات إلى مسارات طويلة من الاعتمادات المتتابعة، إما بدافع الاحتياط الزائد، أو لأنها صُممت منذ البداية لتتوافق مع التسلسل الوظيفي دون مبرر تشغيلي واضح (هذا ما وجدنا عليه آباءنا).
الإفراط في الموافقات قد يخلق شعور زائف بالأمان. الجميع وافق، إذن القرار آمن. بينما الحقيقة أن تكرار الموافقة على نفس المعطيات لا يعني تحسين جودة القرار، بل تشتت في مركز المسؤولية والمسألة.
كلما زاد عدد المعتمدين، تضاءلت ملكية القرار. يصبح من الصعب تحديد من يتحمل المسؤولية الفعلي�� عند حدوث خلل. وهنا تتحول الموافقات من أداة ضبط إلى طبقة تعقيد إضافية.
هناك فرق بين موافقة تضيف حوكمة حقيقية، وموافقة أُضيفت استجابة لحادثة سابقة دون إعادة تصميم شاملة للإجراء. الأولى تُبنى على تحليل مخاطر واضح، والثانية غالبًا رد فعل مؤقت يتحول إلى عبء دائم.
في تجربة مهنية سابقة، واجهت مفارقة لافتة؛ كان هناك إجراء رئيسي ذ�� تبعات مالية ومخاطر مرتفعة، ويكتفي بثلاثة مستويات اعتماد فقط. وفي المقابل، إجراء أخر مهم لكن لا يحمل مستوى الخطورة ذاته، ويتطلب خمسة مستويات من الموافقة!
هذا التباين يعكس غياب منطق واضح في تصميم مسارات الاعتماد، حيث لا تكون عدد الموافقات مبنية على مستوى المخاطر أو الأثر المالي، بل على اعتبارات تنظيمية متراكمة لم تُراجع وفق منهجية حوكمة متوازنة ونُظمت في مصفوفة صلاحيات.
السيطرة الفعالة لا تقاس بعدد التواقيع، بل بوضوح الصلاحيات، ودقة معايير القرار، ووجود نقاط تحقق مبنية على المخاطر الفعلية.
أحيانًا إزالة خطوة موافقة غير ضرورية تعزز الانضباط أكثر من إ��افتها (وهذا ما حدث في عدد من مشاريع تحسين الإجراءات التي عملت عليها سابقا).
السؤال المهم هل كل موافقة تضيف قيمة حقيقية؟ لأن الإجراء المنضبط ليس هو الأكثر تعقيدًا، بل هو الأكثر وضوحًا في من يقرر؟ ولماذا يقرر؟ وعلى أي أساس؟
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
اتفق معك 👍
الخطر ليس في ضعف الإجراءات …
بل في فقدان صدقها…
اما محو خطوات منها بهدف عدم انكشاف مهام الادارة ناهي عن التسويف باعتمادها …
حين يتحول التوثيق من عكس الواقع إلى تجميله… نفقد أداة القيادة ونحتفظ بوثيقة شكلية…
القائد الحقيقي لا يبحث عن إجراء مثالي على الورق…
بل عن فهم دقيق لما يحدث فعلاً ينعكس على ارض الواقع …
فبداية التحسين ليست في كتابة ما ينبغي أن يكون…
بل في مواجهة ما هو كائن بشفافية…
في الماضي، كان هناك مقولة تقول إن أدلة الإجراءات ينتهي بها المطاف في مقبرة الأدراج. تُكتب، تُطبع، تُعتمد، ثم تُحفظ في ملف الأرشيف، وب��د ذلك لا يفتحها أحد.
اليوم لم يتغير المصير في بعض الحالات، لكن تغير المكان فقط. لم تعد الأدلة تُدفن في الأدراج، بل أصبحت منسية في المستودعات الإلكترونية. محفوظة داخل أنظمة النمذجة أو في أنظمة إدارة الوثائق دون أن تكون جزء من العمل اليومي.
السبب لا يعود أن الإجراءات صالحة للاستخدام مرة واحدة! يبدأ الخلل منذ اللحظة الأولى التي يتم فيها توثيق الإجراء. هناك خطأ شائع وجوهري يحدث داخل جلسات التوثيق دون أن يُلاحظ.
عندما يبدأ توثيق الإجراء، يظهر طلب لا شعوري لتلميعه من قبل مُنفذي الإجراء أو مديريهم (وهذه مشكلة أخرى حيث لا يُستمد الإجراء الحقيقي إلا من العاملين عليه يوميًا وليس من المدير الذي سيعطي الصورة الذهنية والمثالية عنه).
فبدلاً من وصف ما يحدث فعليًا، يتم حذف بعض الأنشطة التي تعكس الواقع. أو يتم تعديلها لتبدو أكثر منطقية.
قد يكون الدافع مفهوم. لا أحد يرغب في توثيق خطوات غير منظمة أو منطقية أو تتسم بالتعقيد. كما أن البعض يخشى أن يعكس التوثيق صورة غير مثالية عن العمل.
لكن في هذه اللحظة تحديدًا يحدث الانحراف الحقيقي عن المقصد. يتحول التوثيق من وصف الواقع إلى صياغة افتراضات تبدو أفضل في السياق. ويبدأ الإجراء المكتوب بالابتعاد تدريجيًا عن ��لإجراء الفعلي.
عندما يُوثق الإجراء كما ينبغي أن يكون لا كما هو قائم فعلاً، تتحول الوثيقة إلى نموذج إجراء مثالي.
النتيجة.. الدليل يصبح غير قابل للاستخدام. لأن الأنشطة التي جرى “تحسينها” على الورق لا تتوفر لها الأدوات أو الصلاحيات أو الإمكانيات على أرض الواقع. فتظهر فجوة واضحة بين الوثيقة والممارسة.
في هذه الحالة يستمر الموظفون في العمل بالطريقة التي يعرفونها. بينما يبقى الدليل محفوظ في ال��ظام كمرجع نظري لا يعكس الحقيقة التشغيلية.
بالإضافة أن هذه الأدلة لم تصبح قليلة فائدة كمرجع تشغيلي فقط، بل فقدت قيمتها كذلك في مبادرات تحسين الإجراءات، التي كانت ستصبح أكثر تأثير لو انطلقت من صورة واقعية تعكس الإجراء وتعقيداته الفعلية.
توثيق الإجراءات لم يُوجد ليكون وصف لما نتمنى أن يحدث. بل ليعكس الواقع كما هو بكل تعقيداته ونقاط ضعفه. لأن فهم الواقع بدقة هو الخطوة الأولى لتحسينه.
أما إذا بدأ التوثيق بإخفاء ما هو مُمارس، فسينتهي به المطاف إلى مقبرة الأدراج الافتراضية أو الواقعية.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
بعد اذنك استاذنا الكريم الخبير أ حسان
احببت ان اشارك فى هذه الكلمات المتواضعه هذا النص الرائع العميق.
أجد في هذا المقال رؤية واضحة وعميقة حول نضج إدارة الإجراءات وتحويلها من نشاط تشغيلي إلى أداة استراتيجية مؤثرة. الطرح الممتاز للمقارنة بين الأسلوب الرأسي التقليدي والأسلوب الأفقي المعتمد على الإجراءات يوضح بجلاء كيف يمكن للإدارة أن تنتقل من مجرد توزيع مهام إلى إدارة تصنع قيمة حقيقية ومستدامة للمستفيد النهائي.
ما يثري هذا الطرح أكثر هو إمكانية دمجه مع قيادة 360 درجة. حيث لا يقتصر تأثير القائد على المرؤوسين فقط انما يمتد ليشمل الزملاء على نفس المستوى والرؤساء الأعلى والفرق التنفيذية. بحيث تتفاعل جميع المستويات داخل المنظمة في سلسلة مترابطة من الإجراءات والقيم.
وهنا يظهر دور الإدارة القيادية المؤثرة.
التى سبق وان تم تعريفها بجتهد شخصى انها: الموثر فى سلوك الاخرين لإدارة المنظمة وتحقيق اهدافها . وهنا يتضح لنا انه عندما يجتمع فهم الإدارة القيادية مع ممارسة قيادة 360، تتحول الإجراءات إلى منهج شامل ومؤثر يجعل كل فرد يفهم دوره في السياق الكلي ويعمل بانسجام مع الاستراتيجية العامة.
لا يغفل المقال كذلك أهمية الثقافة المؤسسية والتثقيف المستمر للموظفين. وهو جانب أساسي لتطبيق قيادة 360 بفاعلية. فالمهارات والسلوكيات القيادية لا تكتسب بمجرد وجود الهيكل أو الإجراءات انما من خلال التثقيف والتدريب والممارسات اليومية التي تغرس روح القيادة المؤثرة في كل فرد.
في المجمل، هذا المقال يقدم قاعدة ممتازة لأي منظمة تسعى إلى تحويل الإجراءات إلى قيمة استراتيجية حقيقية، ويضع الأساس لدمج القيادة المؤثرة وقيادة 360 مع الثقافة المؤسسية لتحقيق الأثر المرجو بكفاءة ووضوح.
دمت بخير فقد استمتعت فى قراءة المقال
ايها الخبير
@ksa04839 وأنت على خير أ. سعود، شكراً على تعزيزك للفكرة وإثراء الطرح بأسلوب القيادة ٣٦٠ درجة وأنا أتفق تماما مع ما تفضلت به.
شكراً مرة أخرى على إضافتك ومشاركتك القيمة.
أكبر فكرة ناضجة في إدارة إجراءات العمل هي أن تتبنى الإدارة التنفيذية نهج الإدارة المعتمدة والمتمحورة على الإجراءات. عندها لا تبقى الإجراءات إطار تشغيلي فقط، بل تتحول إلى توجه استراتيجي تتبناه الإدارة وتقوده على مستوى القرار والتنفيذ.
لكن قبل أن نصل إلى هذا المستوى من النضج، لا بد من فهم أساليب القيادة في المنظمات، لأن نمط ا��قيادة هو الذي يحدد ما إذا كانت الإجراءات ستبقى نشاط تشغيلي محدود، أم تتحول إلى منهج مؤسسي متكامل.
أولاً، أسلوب الإدارة الرأسي (النمط التقليدي)، حيث تُوزع المهام من الأعلى إلى الأسفل وفق ال��يكل التنظيمي. كل إدارة تستلم مسؤولياتها وتنفذ ما أُوكل إليها ضمن حدودها الرسمية.
لكن عندما يُختزل العمل في مهام موزعة، يصبح التركيز على من يفعل ماذا، لا على كيف تتكامل الجهود في المنظمة. هنا قد تنجح الإدارات في تحقيق مستهدفاتها ومؤشرات أدائها الداخلية، لكن النتيجة للمنفعة النهائية قد تبقى دون المستوى.
من أكبر مساوئ هذا الأسلوب نشوء ما يُعرف بفكر الصومعة (Silos)؛ حيث لا تعي الإدارة، أو لا تهتم، بما يحدث قبل دخول المهام إلى نطاقها أو بعد خروجها منه، رغم أن المنفعة تتشكل عبر السلسلة كاملة لا داخل حدود كل إدارة على حدة.
ثانيًا، أسلوب الإدارة الأفقي (النمط الحد��ث) والمعتمد على الإجراءات، حيث يُنظر إلى العمل من الطرف إلى الطرف الآخر داخل المنظمة. تبدأ من لحظة طلب الخدمة وتنتهي عند تسليم المنفعة للمستفيد، مرورًا بكل الوظائف المتعددة. هنا لا يُنظر إلى الإدارات ككيانات منفصلة، بل كحلقات في سلسلة واحدة مترابطة.
الفرق الجوهري يظهر في طريقة قياس النجاح. في النموذج الرأسي، تُقاس الكفاءة داخل كل إدارة على حدة. أما في النموذج الأفقي متعدد الوظائف، فيُقاس الأداء عبر زمن الرحلة كاملة وجودة المخرجات النهائية وتجربة المستفيد.
النظرة الأفقية لا تلغي الهيكل التنظيمي، لكنها تتجاوزه عند تحليل القيمة وصناعة القرار. هي تربط المهام بمسار واحد متصل يخدم الهدف الاستراتيجي الأكبر. وبهذا تتحول الإدارة من توزيع أعمال إلى إدارة تصنع منفعة حقيقية وواضحة للجميع.
المنظمات التي تريد تحقيق أثر استراتيجي واضح لا تكتفي بإدارة الأشخاص داخل إداراتهم. بل تدير الإجراءات عبر الإدارات، وتبني ثقافة ترى العمل كسلسلة مترابطة لا كجزر منفصلة. وهنا فقط تتحول المهام والإجراءات من جهد إداري إلى قيمة مؤسسية متكاملة.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_