في يوم العاشر من محرم ،
نقف بوجداننا وإنسانيتنا أمام المحطة الأبرز في تاريخ الحركة التصحيحية ،
ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي - عليه السلام- وهي ذكرى لا تخص غياب جسد، بل تمثل ولادة فكرة صلبة ومبدأ إنساني عصي على الاندثار ،
لقد انطلقت حركة الإمام الحسين -عليه السلام - من أرض المدينة المنورة كحركة إصلاحية وإمتداد حقيقي لرسالة جده المصطفى وسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم - لم يكن خروجه طمعاً في مغن�� دنيوي، ولا طلباً لمال أو جاه أو منصب ، بل كان خروجاً من أجل إعلاء كلمة الحق، وتأسيس دولة المساواة والعدالة الاجتماعية، والانتصار للمستضعفين بمواجهة تغوّل الظلم ،
كان الحسين بن علي
-عليه السلام - على أتم الاستعداد لبيع دنياه لشراء آخرته وثبات قيم الرسالة السماوية التي نزلت على خاتم الأنبياء والمرسلين - صلى الله عليه وسلم - وعندما وصل الإمام الحسين بن علي - عليه السلام- إلى مشارف الكوفة ، إلتقى طرفان لا يستويان ، طرف الإمام الحسين -عليه السلام - ومعه قلة قليلة ، أعزل ، إلا من الإيمان واليقين من رجاله وأهل بيته الأوفياء ، وطرف جيش مدجج بالسلاح والرجال، تحركه الأحقاد والضغينة، وهدفه الوحيد إراقة دم الحسين بن علي - عليه السلام - والتمثيل بجسده الطاهر ، وفي تلك اللحظات الحاسمة ، وحرصاً من الإمام على كشف زيف وخداع هذا الجيش الباغي وإقامة الحجة عليهم بالعلن، قدم لهم خيارات ثلاثة واضحة تفضح إدع��ءاتهم ، إما أن يتركوه ليعود من حيث أتى إلى المدينة المنورة ، أو يتوجه إلى إحدى ثغور المسلمين ليقاتل هناك في سبيل الله ، أو يتركوه يذهب لعاصمة الخلافة ، لكنهم أدركوا تماماً أن القبول بأي من هذه الخيارات الصادقة سيكشف عوراتهم السياسية والتاريخية أمام الأمة ، فرفضوا جميع الخيارات، وأصروا مدفوعين بالحقد على خيار القتل والتمثيل بالجثة الزكية ، إن الفاجعة الكبرى لم تكن مجرد قتل ، بل تمادوا بالتمثيل بالجسد الطاهر بسيوفهم ، في مفارقة مخزية يطمع قتلتها في شفاعة جده الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ، وهم يرفعون السيوف في وجه سبطه ، تناسوا وتجاهلوا كيف كان هذا الحسين طفلاً يركب على ظهر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ساجداً في مسجده إماماً للمؤمنين، فلا يعتدل النبي في صلاته حتى ينزل الحسين عليه السلام إجلالاً وتكريماً له ، لقد توهم الجلادون والظلمة أنهم برفع الرؤوس على الرماح سيميتون فكرة الحسين ويقضون على مبادئه ،
لكن دماءه الطاهرة كانت الساقي لتلك القيم ، لتثبت عبر العصور أن الفكرة لا تموت حتى وإن مُثل بها ، وهناك حقيقة تاريخية ان في ذلك العصر ثلاثة من الأشقياء من أمر بقتل الحسين - عليه السلام - ومن قتله ومن جز رأسه الطاهر ،
سيبقى الحسين -عليه السلام -
في فترة رجولته فخراً للشهداء في الدنيا، وسيداً لشباب أهل الجنة في الآخرة ،
فسلامٌ على الحسين يوم كان جنيناً في البطن الطاهر ،
وسلامٌ عليه يوم ولد ،
ويوم استشهد مظلوماً وحيداً ،
ويوم يبعث حياً سيداً لشباب
أهل الجنة.
في واقعة إستشهاد الإمام
الحسين بن علي - عليه السلام -
ريحانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، تجلّت أسمى معاني العدالة والإنسانية في موقفه الذي وقف شامخاً في وجه الظلم وأكبر دليل على سلمية تحركه أنه إصطحب معه جميع أهل بيته الكرام ، رافعاً راية الحق عالياً وغير آبه بقلة أنصاره وكثرة أعدائه ، رفض الإمام الحسين عليه السلام أن يُبايع الظلم ، فهو الذي أختار الموت بعزةٍ على الحياة ، فدماؤه الزكية روت شجرة الحرية ، وأثمرت عزماً في نفوس الأحرار ، الذين إستلهموا من سيرته الخالدة الشجاعة ، والإصرار على إحقاق الحق، فذكرى الحسين بن علي - عليه السلام - هي دعوة مستمرة لإعلاء قيم العدل والحرية والكرامة والإنسانية ..
سلامٌ على الحسين يوم مولده ،،
وسلامٌ على الحسين يوم إستشهاده ،،
وسلامٌ على الحسين يوم يبعث
حياً سيداً لشباب أهل الجنه ،،
تعجز كلمات الشكر أن توفيكم حقكم
شكراً لكل من منحني الثقة
ممتناً لكل من اعفاني منها
مسامحاً لكل من أساء لي ..
وأجدد لكم العهد مرة أخرى بأن أكون على قدر هذه الثقة الغالية ..
وسأبقى بإذن الله تعالى على العهد والوعد ..
قريب من الجميع ..
مدافعاً عن حقوق الشعب وحرياته وأمواله ..
ويشرفني حضوركم حفل العشاء المقام على شرفكم
اليوم الجمعة الموافق
5/ 4/ 2024
في قاعة النخبة
https://t.co/RfHXaFEmZT
@muhamad_almea91 اسأل الله العظيم الأعظم ، الأجل الأسمى الأكرم … ان يوفقك في ما كان ، وما سيكون ، وما هو كائن بأذنه الحي الذي لا يموت .
- بالتوفيق ان شاء الله 💐