في زمن المحتوى السريع والتلقّي العَجول، يصنع الأستاذ حمود الصاهود استثناءً ثقافيًّا فريدًا ورفيعًا. فهذا الرجل لا يكتفي بسردٍ التاريخ ورواية التّراث، ولا بحفظ الشعر وإلقائه بجمالٍ وسلامةٍ من اللحن؛ بل يُعيد إحياء تجلّيات الأخلاق العربيّة العالية: المروءة والكرم والشجاعة والصداقة والجِيرة والعفّة والإباء، ويرفعُ من شأن الحكمة والحِلم، دون أن ينسى جماليّات الحُبّ وإنسانيّته. وهو ينتقي منظومة محتواه بعنايةٍ تكشف سعة اطّلاعه وتنوّع مشاربه، وتدلّ في الوقت نفسه على شهامته وسموّ رسالته.
وممّا جعل أثره حاضرًا في التلقّي، ومُتّسعًا على نحوٍ مستمر، دماثةُ خُلُقه الواضحة؛ فمنذ أن بدأ حضوره في منصّات التواصل قبل سنوات، لم يُعرف عنه صدامٌ ولا مشادّة، ولم تصدر عنه عبارةٌ تنال من أحد، كما لم تصدر منه جملةٌ تعكس تحيّزًا أو عصبيّة. وغالبًا ما تبدو عليه سمات الخجل والحياء حين يمازحه الآخرون، وأنعم بها من صفة؛ فالحياء من تيجان الرجولة. بل إنّ دماثته تلك قد اتّسعت حتى لتلك الشخصيات الوضيعة في التّراث؛ فلا يصفها في سرده بما يُشنّع عليها، وإنما يكتفي في تصويرها، أو تصوير دناءتها، بقولٍ لطيفٍ مقتصد، يوظّف الاستعارة والمجاز ليبلغ غاية المعنى بأدبٍ ورهافة.
تجربة الصاهود مُلهمة وفارقة عما سواها، واستثنائيّة في زمنها وفي منصّاتها؛ فقد اتّسمت بالعمق والجودة والرِفعة، واستطاعت أن تُنشئ جسرًا حيًّا وأنيقًا للتلقّي بين جيل اليوم؛ جيل الحياة السائلة السريعة، وبين تراثهم العربيّ العظيم، في متقدّمه ومتأخّره، وفي أدبه وشعره وفرائده وأخباره.
لم أشرُف بلقاء الأستاذ حمود الصاهود بعد، وليس بينا اتصال للأسف، لكنّني بحقّ أُحبّ هذا البدويّ الأشمّ، أحترمه للغاية، وأعتني بمتابعة جديده، ويُشعرني حضوره بالفخر والحبور.
فلهذا الأثر الجميل كلّ الإجلال.
وللأستاذ @huomod6 من التحيّة ما يليق بقيمته ومقامه.
صار لي موقف اليوم ممزوج بين براءة و حقيقة
كنت في السيارة وشفت طفل واقف على حافة جدار
قلت له : إنزل عشان ما تطيح وتنكسر
رد علي بِـ رد طفل بريء .. قال : أنا مو حجر عشان انكسر
سكت شوي وتأملت ردة الطفولي البريء
وثم قلت له : حتى البشر ينكسرون
ثم مشيت
" أنا ادري إنه مافهم عمق اللي اقصده ولكن ابغاه يكون جاهز للإنكسار "
" حتى إذا اقتحَمَ الفتى لُجَجَ الهوى
جَاءَت عليهِ من الأُمورِ كِبارُ "
العشق والمعاناه وجهان لعمله واحده ومنذ أن خلق الله الأرض حتى يرث الله الأرض ومن عليها .
إن جيتني يا ليل .. وش أنت جايب
يا مرحبا واللي يجي منك مقبول
عيّت على صدري تهب الهبايب
لا أداني الجَمعه ولا أداني الضول
ماكن لي بين الحبايب حبايب
لو اضحك شوي اتعومس على طول