هل سُحر النبي ﷺ فعلًا؟
وهل تُصدّق كتاب الله أم كتب البشر؟
هناك سؤال يستحق أن نتوقف عنده بصدق، وألّا نسلّم عقولنا لأي كتاب بشري لمجرد أ��ه أصبح جزءًا من تراثنا.
تروي بعض كتب الحديث عن النبي ﷺ:
«سُحِرَ النبي ﷺ حتى كان يُخيَّل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله».
— صحيح البخاري
وفي رواية أخرى:
«كان رسول الله ﷺ سُحِرَ حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن».
— صحيح البخاري
الإشكال الحقيقي يبدأ حين تنسب الرواية أثرًا إلى إدراك النبي ﷺ نفسه، فتقول إنه كان يُخيَّل إليه أنه فعل شيئًا لم يفعله.
وهذا ادعاء خطير! لأن سلامة إدراك الرسول ﷺ ليست مسألة شخصية عابرة، بل تتصل مباشرةً بسلامة الوحي ودقة التلقي والتبليغ.
لنضع المرويات جانبًا للحظة، ثم نقرأ كيف يقدّم الله رسوله في كتابه، وكيف جعل وصفه بأنه «رجل مسحور» من قول الظالمين، ثم حكم على أمثالهم بالضلال:
﴿إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾
[الإسراء: 47-48]
﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾
[الفرقان: 8-9]
ثم يبني الله الثقة بسلامة الرسول ﷺ ومقام الوحي:
﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾
[النجم: 2-4]
﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾
[التكوير: 19-25]
﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾
[الشعراء: 210-212]
ويقول سبحانه في حماية قناة الرسالة:
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا لِّيَعْل��مَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾
[الجن: 26-28]
ويقول الله تعالى:
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾
[الحاقة: 44-46]
وأمام الأحكام التي نتوارثها ثم نخشى أن نعيد النظر فيها، يضع القرآن أمام الإنسان سؤالًا شديدًا:
﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾
[القلم: 36-37]
أنا لا أقول لك: ارفض التراث كله.
لكنني أقول:
لا تمنح كتب البشر عصمةً لم يمنحها الله لها.
وحين تأتيك رواية توحي بأن إدراك رسول الله ﷺ اختل حتى أصبح يُخيَّل إليه أنه يفعل ما لم يفعل، فمن حقك — بل من واجب الباحث عن الحق — أن تضعها أمام كتاب الله وتسأل:
هل هذا الفهم منسجم فعلًا مع الصورة التي يبنيها الله لرسوله؟
لا تخف من السؤال.
فالموروث يُبحث ويُختبر، أما كلام ال��ه فهو الأصل الذي نرجع إليه.
فالقرآن هو الميزان الذي نزن به الموروث، لا العكس.
وكلام الله فوق مرويات البشر.
اكتشفت في ناس كثير تبي تلعب فانتزي البريمرليغ ولا تعرف قوانينها أو فكرة التطبيق عموماً
لذلك تحت هذه التغريدة سأشرح لكم بشكل مبسط ماهي الفانتزي وكيفية اللعب
إذا مشغول احفظ التغريدة و ارجع لها بعدين