#نهوض_الوطني
إن ما يقعد حزب المؤتمر الوطني اليوم ويكبل خطاه ليس قلة زاد أو غياب قضايا، بل هو غرق قياداته التاريخية في مستنقع الصراعات البينية المحمومة ومحاولات الاستئثار بالقرار.
لقد تحولت هذه الرموز بفعل التكلس والتهافت على النفوذ التنظيمي إلى عبء ثقيل يستنزف طاقات الحزب ويبدد ما تبقى له من رصيد.
وإن أي محاولة للبعث أو النهوض في واقع سياسي متغير، لن يكتب لها النجاح ما لم تتوفر الشجاعة لقطع حبال الماضي والتخلص الجذري من هذه النخب التي استهلكت زمانها وزمان غيرها.
فالحياة لا تدب في الجسد إلا إذا تطهر من مسببات علته، والنهوض يقتضي بالضرورة جيلاً جديداً برؤية متجردة، يتقدم على أنقاض هذه الزعامات الآفلة.
المستشار/ محمد السر مساعد
عضو المؤتمر الوطني
#إنقلاب_قوش
لم تأتِ بجديد في تسجيلك يا سعادة الفريق، فانقلاب 11 أبريل 2019م كان بقيادة (كرتي وقوش)، ولا يدع مجالاً لأدنى شك في ذلك.
وقد صدعنا بهذه الحقيقة في وقتها ولم يلتفت إلينا أحد، ومن الجيد أن القواعد والعضوية أدركت ذلك الآن، وإن كان حرياً بالسياسي الحصيف أن يمتلك القدرة على قراءة ما وراء السطور، واستشراف ما يدور خلف الكواليس.
فليس كل من ادعى العمل السياسي أو نشط فيه يُعدّ سياسياً، إذ إن للسياسة رجالاتها، وللدولة صناعها.
أما أولئك الذين نكثوا العهود وخانوا المواثيق، فمصيرهم المحتوم هو الفشل الذريع، فهم يدّعون القيادة، والقيادة بريئة منهم ومن صنيعهم.
المستشار/ محمد السر مساعد
#العفو_العام
محاسبة التمرد هو لقيادته وليس لمن شمله عفو الدولة من قيادات وضباط وجنود متمردي الدعم السريع.
مرحب بكل العائدين من التمرد ولن تطال أي محاسبة للعائدين.
المحاسبة ستطال فقط قادة التمرد.
يرتبط الثبات الاقتصادي للدولة بمدى الثقة التي يمنحها رئيسها للأسواق فالوضوح والثبات النفسي يجذبان الاستثمارات، بينما يؤدي التخبط الشخصي إلى اضطراب مالي وهروب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
ينعكس النمط النفسي للرئيس بشكل مباشر على بنية مؤسسات الدولة، حيث تتحول في عهده إلى منصات للمناورة الاستراتيجية وإدارة الظهور.
فالقائد المراوغ لا ينشد المشورة إيماناً بقيمتها المؤسسية، بل يوظف الخبراء كستار يحتمي خلفه وقت الأزمات، أو كغطاء شرعي لتمرير قراراته، بما يضمن له هامشاً واسعاً للتنصل من الالتزامات ونكث العهود عند الضرورة.
تلعب كاريزما القائد دوراً محورياً في توحيد الجبهة الداخلية، فبينما تسهم الشخصية الجامعة في السلم الأهلي، تؤدي الشخصية المراوغة إلى استقطاب ينهك النسيج الاجتماعي.
تكمن قوة الشخصية المراوغة في قدرتها على منح وعود تكتيكية تخدم غرض اللحظة، مع إبقاء مسارات التنصل مفتوحة دوماً.
يصبح حينها النسيج الاجتماعي أداة للمناورة بعيداً عن الثوابت الأخلاقية، مما يضمن له السيادة عبر التلون السياسي والهروب من الالتزامات حال تبدل المصالح.
#دولة_المؤسسات
حجم تأثير الشخصية يتفاوت بتفاوت الأنظمة، ففي الدول التي تدار عبر المؤسسات الراسخة وتُحترم فيها تلك المؤسسات ولا يتم التغول على عملها، حينها تعمل القوانين والبرلمانات ككوابح تحد من جموح الفرد أو ضعفه.
أما في الأنظمة التي تغيب عنها المؤسسات الفاعلة، يصبح حال الدولة مرآة مباشرة لشخصية رئيسها فقوته من قوتها، وضعفه بداية تدهورها.
الشخصية هي المحرك الذي يقود الدولة، لكن المؤسسات الراسخة هي الضمان الوحيد لعدم انحراف هذا المحرك عن مساره الصحيح.
المستشار/ محمد السر مساعد
#الدفاع_الجوي
على الجيش القيام بواجبه العسكري الفني في إيجاد حلول متطورة للتصدي للمسيرات الانتحارية التي تطلقها المليشيا المتمردة.
إن حماية المواقع الاستراتيجية والحساسة في الدولة هي واجب الجيش، وليست مسؤولية أي جهة عسكرية أخرى، وعليه القيام بواجبه كاملاً.
هذه الاعتداءات من المليشيا المتمردة ليست معارك على الأرض يعتمد فيها الجيش على الآخرين، بل هو تخصص أصيل للجيش، ولا تملك أي جهة أخرى القدرة على سد هذا الثغرة أو معالجة هذا التقصير غيره.
المستشار/ محمد السر مساعد
#ترسيخ_المؤسسات
على الدولة السودانية الاضطلاع بمسؤولياتها التاريخية في تعزيز قدرات قوات هيئة العمليات، وتزويدها بأحدث النظم القتالية والعتاد المتطور، مع المضي قدماً في دمج كافة القوات المساندة ضمن بوتقة واحدة تحت مسمى (قوات الاحتياط)، لتكون تابعة مباشرة لقيادة القوات البرية بالقوات المسلحة السودانية.
إن الاختبار الحقيقي لقيادة الدولة يكمن في تمكين المؤسسات الشرعية، لا في رعاية المليشيات العسكرية الموازية مهما اختلفت مسمياتها أو توجهاتها؛ فكل جهد عسكري ينمو خارج إطار المنظومة الرسمية للدولة يمثل قنبلة موقوتة، وسيقود حتماً إلى أزمات وجودية تهدد استقرار البلاد مستقبلاً، إن لم تكن آثارها قد بدأت في الظهور الآن.
إن إدارة الدول لا تُبنى على سياسات المهادنة أو الحلول الجزئية الهشة، بل ترتكز على عقيدة القوة والمؤسسية، عبر جيش الدولة، وجهاز مخابرات فاعل، وقوات شرطة قوية، يحميهم جميعاً قانون حازم يُطبق على الجميع دون استثناء أو محاباة.
آن الأوان لينعم هذا الشعب بدولة المؤسسات التي تسمو فوق الشخوص والمليشيات، دولة تُبنى على الشرعية الدستورية وتفرض هيبتها بالحق والقانون.
المستشار/ محمد السر مساعد