قرن تعالى اسمه باسم نبينا صلى الله عليه وسلم ؛
في شهادة التوحيد
وفي الأذان
وفي الإيمان{آمنوا بالله ورسوله}
وفي الطاعة{وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول}
اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
يُحمد للمسلم ويحسُن، بل ويجب أن يخلو بنفسه وينظر في عبادته وأحواله وأوقاته، وعلاقاته ومسير حياته .
دقائق مراجعة وتفكر ستجدد الكثير في حياتك وتحدد مسارك القادم .
(لاتمت إلا والقرآن في صدرك)
من أعظم الوصايا في هذه الإجازة، خاصة مع توفر السبل والطرق وتنوعها للرجال والنساء والأطفال .
لاتحرم نفسك الأجر والفضل، تستطيع ذلك وأنت في بيتك .
التسبيح من أسباب الفرج وانشراح الصدر، وتحمل الأذى .
{فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون}
{ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين}
{فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها}
عليكم بكثرة الدعاء والإلحاح فيه، والتضرع، وإظهار الفاقة والضعف .
ما فتحت الأبواب إلا بالدعاء، وما تيسرت الأمور إلا بالدعاء، وما قرب البعيد إلا بالدعاء، وما تتابع الخير واندفع الضر إلا بالدعاء .
(وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ) أنتم في يوم عظيم خير يوم طلعت فيه الشمس .
وفي يوم عاشوراء :
وصلَ موسى عليه السلام إلى الشاطىء
لم يكن هناك مفرّ
البحرُ أمامه ،فرعون وراءه
والأصوات الخائفة تتعالى حوله
" إنَّا لمُدْركون "
لكنه أجابهم بقلب الواثق بربه:
"كلا، إن معي ربي "
ليعطينا درساً مفاده أن اشتداد الكرب لا يزيد الواثقين بربهم إلا يقيناً بقرب الفرج ،
وأن نصرَ الله إذا جاء تضاءل كيد الأقوياء !
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
نجاةُ الخائف، وغوثُ المكروب، وسلوىٰ المحزون، وعافيةُ القلب؛ هذا بعضُ صنيعِ التوحيد والتسبيح والاعترافِ بالتقصير، للعبدِ المُوقن بأنَّ خزائنَ العفو ومفاتيحَ الفرجِ بيد الله الواحد القهّار.
الوصية لمن له أم أن يبّر بها ويرفق ،ويحسن إليها غاية الإحسان ، مع استشعار نعمة الله عليه بوجودها، فقد ترحل يوماً وتتركه، أو يرحل ويتركها والأعمار بيد الله.
يخيل إليك الأمر مستحيلاً، كأنما يرتجف دونه الأمل، ثم يطفئون فيك الرجاء بأن زمن المعجزات قد طويت صحائفه لتتقبل الأمر، اضرب على صدورهم بيقينك وأخبرهم بأن مشيئة الله لا يعجزها زمن، وأن أمره ماضٍ بلمح البصر، هي مستحيلة في تدابير البشر، لكنها هيّنة في تقديره، فقط يقول للشيء كن فيكون !
من أعظم ما يبتلى به المسلم:
تساهله في ضبط لسانه، وتقييد كلامه، وتأطير خطابه، عن الخوض في أعراض الآخرين، والبغي عليهم، باتهامهم بما ليس فيهم، ورميهم بالأوصاف المنفرة، والتحريض عليهم، بل والسعي في إيصال الأذى إليهم.
ومن نشأ على هذا النهج وشبَّ عليه، عسُر عليه الانفكاك عنه فيما لو أنَّبه ضميره، وفكَّر في التخلص من تلك المعصية يومًا ما؛ لأن المعصية كلما اعتادها المرء، ولازم اقترافها، تصبح له عادة مستحكمة، وابتلاءً عظيمًا، قلَّ أن يسلم منه من أراد التخلص منه، ويستوي في ذلك من ينسب للصلاح وغيره، ولهذا لما قيل للإمام أحمد : عن رجل صالح: إنه يتكلم فيك،
فقال أحمد: رجل صالح ابتلي فينا، فما نعمل؟
ولهذا كان من أعظم ما يعين المرء على التخلص من الذنب:
سرعةُ المبادرة إلى التوبة النصوح منه، والتي من أعظم شروطها: الإقلاعُ عن الذنب، والعزمُ الأكيدُ على عدم العود إليه.
ووالله يا لها من حسرة أن يذهب عمر الإنسان، وبخاصة من يُنسب إلى الصلاح، في الكلام عن أعراض الناس، والوقيعة فيهم، وتتبع زلاتهم، وتضخيمها، والتلذذ بتشويه سمعتهم.
والموفق من أمسك لسانه عن ذلك، واكتفى ببيان الخطأ بالطرق والموازين الشرعية، والتحذير منه، والدعاء بالهداية لمن وقع فيه.
والله حسيب الجميع.
" والله لو استمرَّ المكروب والمهمُوم وصاحبُ الحاجة على الدعاء مع استحضاره قُدرة الله وجميل قضائه ، وكان دعاؤه دائمًا بانكسارٍ واضطرارٍ وافتقار : لشمَّ رائحة الفرَج قبل أوانه ، ولأبصَرَ حُسْن تدبير الله في تضاعيف بلائه ".
في إطلاق البصر أمام طوفان برامج التواصل: دهشة متتابعة ولذة وقتيِّة، ثم يتحول القلب بعدها إلى ركام من شتات، ووحشة لازمة لا تنفك عنه، خصوصًا عند مواطن الإقبال على الله. ومن تداركه الله برحمته، ألهبه شتات البُعد، وأبصر الخطر المُحدق بقلبه قبل فوات الآوان . قال ابن القيم: «وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر، فإنه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه».
علمتني ضوائق الأيام؛ أن القلب متى اتكأ على الناس ثَقُل وأُنهِك، وبات مُعرضاً للانكسار في أية لحظة يطوي أحدهم بساط ودّه ويرحل، بخلاف من آوى إلى الرحمن وتوكل عليه في كل شأنه، يغدو قلبه خفيفاً سماوياً لا منة لمخلوق عليه، وتذكر دائماً؛ أن لقلبك عليك حقاً، فلا تجعله صاغراً بين ناظريك.