وفي طريق العودة بلا صوت وكان صمت المركبة أشد صخباً من كل شي
طوال الطريق وعقلي يُعيد شريط الذكريات موقفاً موقفاً ونخوةً ووقفة وليالِ وضحكة
أحاول فهم هذا الانقلاب وتُحاصرني الحيرة كيف لشخصٍ كان وجهتي وملجأي أن يعود غريباً لا يربطني به سوى هذا الشارع المظلم
ختفو ياشيخ على الوضع
لي صديقٌ لم يكن مجرد عابر
كان بمثابة الأخ الذي لم تنجبه أمي والكتف الذي ألقي عليه ثقل الأيام
كنا لو التقينا عند بقالةٍ بالصدفة تسعين مرة في اليوم لقطعتُ معه الساعات حديثاً وضحكاً واحاديث لا تنتهي وكأننا لم نلتقِ منذ دهر
شاءت الأقدار أن يحل بيننا الصمت
بلا خصام صريح ولا زعل صريح ليتبعه العتاب تراكم الصمت حتى أصبح جداراً أسمك من أن يُعبر
واليوم جمعتنا قاعةُ واحدة
بيننا بضعة أمتار فقط كان بإمكاني أن أخطو ثلاث خطوات وأنهي المأساة وكان بإمكانه أن يبادر لكن العزة الجريحة والخيبة اللعينة وقفت حارساً
من زمان والنقطه هذي اصدح فيها ولا احد يستوعب حجمها
مدرسه-جامعه-دوام
كلها مبنيه على المصلحه وحتى لو شفت ان الطرف المقابل قريب ومقرب فانت لاتعلم بالنوايا ولا يعلمها الا خالقها
عشان كذا اضغط بريك..
ترا الي معاك في الدوام " فقط زملاء "
يعني لا تعزمهم على مناسباتك الاجتماعية بشكل مفرط ولا تحتك فيهم واجد وخل علاقتك معهم في حدود الاحترام في نطاق العمل الرسمي ، لان بكره على اقرب نقطة بيقولك
" خنششششوفك "
أسوء من المنافق ناكر المعروف
وأسوء من العدو الواضح صاحب الوجهين
وأسوء من خسارة المال انك تخسر نفسك و أنت تحاول ترضي ناس ما يثمر فيهم طيب
- الخلاصة خلك زي ماقيِل
( انا ومن بعدي الطوفان)