ريال مدريد هو النادي الأكثر نجاحًا في تاريخ كرة القدم من حيث الألقاب، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، بغض النظر عن الجدل المرتبط حولها أو طريقة تشكل إرثه. لكن المشكلة أن إرثه يبدو قائمًا على الأرقام وحدها، دون ثقافة كروية واضحة أو فلسفة يمكن تمييزها واستحضارها خارج إطار الانتصار نفسه
لانها عداوة اكثر من مجرد منطق وعقل
"البعض" اصبح ياخذ بمقياس كؤوس الملك والألقاب الثانوية مقارنة بالأبطال والدوري والبعض يحتكر التاريخ بين 2006 إلى 2015 ،والبعض يربطها ب أسلوب لعب يعجبه ، والبعض يراها بمتابعين إنستغرام !
البرشا ليس فقط خلف الريال
هم ليسوا أكبر من البايرن والليفر
لذلك، ورغم تفوقهم التاريخي في البطولات الكبرى، يبقى هناك شعور دائم بالنقص تجاه الأندية التي تمتلك هوية كروية وثقافية أعمق، لأن الأرقام وحدها تصنع الهيبة، لكنها لا تصنع الإلهام. وربما لهذا السبب لا يتوقفون عن محاولة محاربة وتشويه برشلونة.
أجرى اتصالات، مهتم، استفسر عن، معجب به... إلى آخره. مصطلحات لا تعني ولا تعكس بالضرورة أن الصفقة ستتم، بل هي مجرد محاولات أولية قد لا تستمر لأسباب مختلفة كالسعر ومدة العقد وغيرها. بديهيات لكن البعض لا يفهمها.
صفقة جوليان ألفاريز معقدة جداً، وأعتقد أن حتى جوليان نفسه لا يعرف أين سيلعب الموسم المقبل. كل شيء على المحك؛ الأطراف متباعدة والمواقف غير محسومة، ولا شيء مضمون حتى الآن. لذلك، أي مصدر يجزم بأي شيء يخص الصفقة غالباً لا يملك معلومة مؤكدة، بل يبني كلامه على التوقعات فقط.
هداف البطولة غير موجود في قائمة فريق البطولة، أهلاً بكم في معايير دوري الأبطال، حيث باتت أشهر من العمل والثبات، أقل وزناً من ليلة واحدة في الأدوار الإقصائية.
ولا يمكن أيضًا إغفال دور برشلونة في جعل الحياة أكثر صعوبة على ريال مدريد محليًا، ما زاد الضغط وكشف هشاشة المشروع أكثر، دون نسيان دور إدارة النادي الأبيض السلبي. لذلك هو سبب من الأسباب، لكنه ليس الوحيد.
باريس بدون مبابي أقوى، وريال مدريد معه أضعف. فهل هو السبب الوحيد في ذلك؟ الجواب ببساطة: لا
لا يمكن تجاهل دور المنافسين، واختلاف الفرق، والثقافة، والأسلوب، والتوقيت، ونوعية وجودة الزملاء، وغرفة الملابس، والمدرب، ثم اختزال كل ذلك في مبابي وحده. لكنه، بطبيعة الحال، سبب من الأسباب!
في المجمل، مبابي انتقل من فريق قوي يقوده مدرب رائع، إلى فريق أقل استقرارًا وأقل جماعية، ومن غرفة ملابس تضم لاعبين ممتازين يعملون تحت سلطة المدرب، إلى غرفة ملابس مكتظة بالنجوم الذين يتصرف كثير منهم وكأنهم أكبر من النادي نفسه، وهو واحد منهم.
غير صحيح. المراكز الأولى تحصل على جدول أفضل وأرباح أعلى وفرصة لعب مباريات الإياب على ملعبها. كون باريس قوياً إلى هذه الدرجة لا يعني أن ذلك لا يشكل فرقاً. باريس نفسه كان يمكن أن يغادر على يد موناكو ثم بايرن.
الموسم الجاي لحد يشغلنا بفكرة التأهل من التوب 8
باريس في النظام الجديد قدر يجيب البطولة مرتين وهو مو ضمن التوب 8، المسألة مو ترتيب بقدر ما هي جاهزية وقت الحسم
المباريات الدولية كثيراً ما تحتكم لركلات الترجيح للفصل بينها، وبهذا الشكل، رايا -رغم روعته- لن يكون الحارس الأول لمنتخب إسبانيا حتى لو اعتزل سيمون. لأن بعض المدربين لا يتركون مجالاً للصدفة، أو يفضلون التغيير بين الحراس أثناء المباراة لأجل ركلات الترجيح.
والمفارقة أن عناصر أرسنال لا تضاهي جودة عناصر ريال مدريد، كما أن باريس الحالي أقوى من ليفربول حينها. لكن حين يفوز فريق، يُمَجَّد الأسلوب نفسه الذي يُهاجَم عند الخسارة.
وهذا مجرد مثال واحد من آلاف الأمثلة على أن كثيرين لا يحاكمون الأداء بقدر ما يحاكمون النتيجة.
الغالبية العظمى من جمهور كرة القدم متلوّنون؛ يبدّلون آراءهم تبعًا لشعبية كل فريق، وتبعًا للنتائج خاصة، لا للأداء أو السياق الحقيقي للمباراة.
فعلى سبيل المثال، سيطر ليفربول على ريال مدريد في نهائي باريس سيطرة شبه تامة، إلى درجة أن تلك المباراة عُرفت، وما زالت، بـ”مباراة كورتوا”
لكن لأن ريال مدريد فاز ومن تسديدتين، سارعت الأغلبية للحديث عن "شخصية البطل" والصمود تحت الضغط" …إلخ.
في المقابل، يُوصَف أرسنال بالجبن لأنه واجه باريس -أقوى فرق العالم حاليًا- بتحفّظ دفاعي، رغم أنه نجح في منعه من التسجيل من اللعب المفتوح، ولم تستقبل شباكه سوى ركلة جزاء.