ابطال مجاهدي المقاومة - تستحق النشر
باليوم ال٤٠ من الحرب بيتصلوا الاخوان بأحد الشباب بطريقة معينة وبرتّبوا موعد وبيقعدوا معو وببلغوا بعد ساعة بدك تلتحق جهز امورك
بجهز غراضوا الاخ وبودّع أحبابه وطبعاً اللي رايح عالحرب مفقود والعائد مولود على قولة المثل..
بيمشي وعلى طريقتهم الشباب بيقدروا يوصلوا لقبل ٤ قرى من القرية يلي لازم يوصل عليها
بقول له الاخ الدالول لهون أكتر شي بقدر وصلّك الله بعينك بدك تكفي مشي باقي الطريق وخود احتياطتك
بينزل الاخ وبصير يمشي وبطبيعة الحال الجو مليء بالمسيرات فاضطر يمشي على معله لدرجة أحيانا ال 10 أمتار تاخد معو نص ساعة بسبب المسيرات
وطبعا المشهد سهل تخيّله جداً بظروفه وصعوبته وخطورته والتعب والمعاناة والمشقّة و…
بقي 3 ليالي 4ايام عالطريق وطبعا ينام بالعراء بالعراء ( مع الواوية حسب تعبيره) لقدر يوصل على مقصده (النُقطة المُتّفق عليها وفق الخطّة)
المفاجئة انه لما بيوصل عالمكان بأحد أحياء القرية بيعرف انه هو بالحي لحالو والشباب لبدو يلتقي فيهن استشهدوا كلّهم (كتابة الكلمات سهلة لكن إحساسها صعب شو..)
المهم، بقول هون كان عندي خيارين، الخيار الاول اني انسحب وارجع وبرر لنفسي اني لحالي وما معي وسيلة اتصال وذخيرتي محدودة وما في أكل ولا ماي ولا شي وعذره معه والعقل بقول هيك
أما الخيار الثاني هو اني بصمد لحالي وبنفذ الخطة المتفق عليها لحالي أيضا واللي كاتبه الله بصير..
بقول الاخ ما تردد للحظة انو يبقى لحاله وما اعتبر حتى انه الموضوع بدو كتير تفكير بين الخيارين واعتبر انو خلص هاي معركة القتال حتى الموت متل الامام الحسين سلام الله عليه وانو ممنوع يمرّ العدو من عندو وما يكون في حدا عالاقل يرمي ولو طلقة وحدة وبعدها يستشهد لعّل هالشي يخوّف العدو ويمنعه من التقدم او يعتقد المنطقة كلها مقاتلين ورح يتصدّوا
سُئل الأخ من قبل أحدهم رغم انه يمكن بيعرف الجواب مسبقاً (لكن السمع غير الإكتفاء بالمعرفة وتأثيره أضعاف والإنسان بحاجة يسمع ويتذكّر دايما)سأله طيب شو الدافع شو سبب انك اخترت هيك وما ترددت ولا خفت مثلا؟! انه بهيك حالة طبيعي يخاف الإنسان ويحتاط ويحمي نفسه
برد عليه "نحن وجودنا بالدق هيدي معركة وجود يا نحنا يا هني راح السيد وهيدي أمانته بدي بيّضلو وجهو وكون وفي لدمّه.. السيد بحياته أعطانا كل شي.. كل شي.. ما بخل علينا بشي ممكن يقدّمه حتى حريته وعمره وهبنا ياهن.. هون خلص ممنوع التبرير والحجج"
بعد ما استقر بالمكان بيرسم الخطّة براسه.. وبحسب دراسته واستطلاعه للحي بالأيام السابقة اختار مسبقاً 3 بيوت للمناورة بحال تقدم العدو بكون قادر يناور من أكثر من مكان وفتح ثغرات بالجدران بين البيوت ليتحرك بسرعة ومرونة وينتقل بين بيت وآخر بالمواجهة..
بإحدى الليالي بحاول يتقدم العدو من جهته بيعزم عالمواجهة وبنداء أهل البيت والتوسّل فيهم بيتّكل على الله
بدأ الاشتباك بحسب تقديره على بعد 5 أمتار بيرمي من القنابل اللي بجعبته كل 2 مع بعض، هيك بيوهم العدو العدو انه في مجموعة كبيرة عم تواجهه ومن أكثر من بيت (وفق الخطة اللي ذكرناها فوق) بيستمر الاشتباك حوالي ساعة على هالحالة دون أن يصيب بأذى أو بطلقة، هون بطلنا بقرر رفع زخم الاشتباك، وبحسب قوله "كنت محضّر قاذف ال b7 ولزّقت قنبلتين بقذيفة ورميتا عليهم وعملت انفجار كبير. بهاي الضربة بيتأكد انه آذاهم وسقط إصابات.. صار يسمع صراخهم بصوت عالي..
وبتقديره انو رح تقوم القيامة على البيوت المواجهة ويشتغل القصف الثقيل حتى يسحبوا الجرحى اللي سقطوا جراء القذيفة.. ف بقرّر ينحسب لمكان أبعد شوي بنفس الوقت بدو يبقى شايفهم وياخد موقع مُشرف بحال حاولوا مرة ثانية ليرجع يتصدى ويواجه.
من لطف الله وحكمته ويمكن من خوف العدو بيتراجع ولا عاد صار في اي محاولة ثانية للدخول من هيدي الجهة
هون بطلنا بيصمد لحاله بحاله دون وسيلة اتصال ولا دعم ولا أنيس لليوم الاخير من الحرب بالمكان نفسه والحي نفسه..
بهيدي الفترة كان طعامه برغل وماي شعيرية وماي هودي اللي لقاهم بأحد البيوت بالقسم اللي باقي دون دمار، علبة فول من هون علبة ذرة من هونيك مهم يسد جوعه.. وبقي على هالحال عبارة عن ما يقارب العشرين..
قال له أحدهم انت مجنون.. أجابه صحيح اذا بفكر فيها بقول هيك بس الله أعطاني قوة وجرأة وعزيمة وثبات أنا استغربت من حالي حتى..(عالأغلب من تواضعه بيحكي.. بس هو بيعرف حاله)
أضاف ربك بخليهن يشوفوا جيش مقابلهم مش هو قال
فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا ؟؟!
أجمل كلمة قالها "عشت مع الله 26 يوم”
أتدري يا سيدي !!
أن عمرًا طويلا قضيناه في حضورك .. لهو اقصرُ علينا من ساعة لوعة نقضيها بغيابك !!
أتدري يا سيدي .. أن حرارة الشوق تحرق افئدتنا ونحن ننتظر طلتك في كل حين !!
لن نعتاد على على رحيلك .. لن نعتاد
إلّا حين يكون الرحيل اليك .