المصلح يقدّم الدليل… ولا يختبئ خلف الإساءة
هناك فرق كبير بين النقد المسؤول الذي يستند إلى وقائع ويهدف إلى تصحيح الخلل، وبين تحويل الإساءة إلى الوطن ورموزه إلى أسلوب دائم لإثارة الجدل وجذب الانتباه.
صاحب القضية الحقيقية لا يحتاج إلى «سد بوزك»، ولا إلى «اشرب بابونج» و«ماي غريب ونام» عندما يواجهه أحد بسؤال أو رأي مختلف. إذا كان لديك ظلم تريد كشفه، فهذه مستنداتك، وهذه أرقامك، وهذه وقائعك. ضعها أمام الرأي العام ودع الناس تحكم.
أما عندما تغيب الأدلة وتحضر السخرية والإهانة، فهنا علينا أن نسأل: هل الهدف فعلًا الإصلاح، أم إثارة الفوضى واستفزاز الناس للحصول على مزيد من المشاهدات والتفاعل الذي ليس له قيمة؟
والأهم، أن وجود الإنسان خارج وطنه لا يعطيه حصانة أخلاقية ليشوّه بلده من بعيد. الانتقاد حق، وكشف الخطأ حق، لكن تشويه الوطن والطعن بالناس وإطلاق الاتهامات بلا دليل ليس بطولة ولا إصلاحًا.
وحتى كلمة «خائن» لا أحب أن نوزعها بلا دليل؛ لأننا بذلك نكرر الأسلوب نفسه الذي نرفضه. لكن من يتعمّد الإساءة إلى وطنه وتشويه سمعته بلا إثبات، عليه أن يتحمل مسؤولية كلامه أمام الناس.
ونصيحتي على السوشيال ميديا بسيطة: لا تمنحوا المسيء الشهرة التي يبحث عنها. من يناقش بالدليل ناقشوه، ومن يختلف باحترام اسمعوه، أما من يعيش على الشتيمة والاستفزاز والسخرية، فالـ«بلوك» أحيانًا أبلغ رد.
المصلح يواجه الخطأ بالدليل ويحترم الناس، أما من لا يملك سوى الإهانة، فهو لا يقوّي قضيته… بل يكشف ضعفها.
الآيات التي أرسلتها تؤكد ما قلته أنا: الإسلام يقوم على وحدانية الله، ويؤمن بعيسى ابن مريم نبيًا ورسولًا.
أنا لم أقل إن الإسلام والمسيحية عقيدة واحدة. نحن نختلف في العقيدة، لكن الاختلاف لا يعني الإساءة للآخر. وهذا الأمر مهم جدا.
وحتى كلمة «كفر» هنا تتحدث عن موقف ديني، وليست دعوة لإهانة الناس.
والقرآن نفسه يقول:
﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾.
برأيي، معرفة الأديان والثقافات المختلفة جزء من الثقافة العامة. نفهم معتقد الآخر ونحترمه حتى لو اختلفنا معه، المهم نفهم الكلام في سياقه، لا كما ينقله أو يفسّره الآخرون. والأخلاق والاحترام والمسؤولية أساس كل شيء.
لا تأخذ ما يقال من أفواه الناس، خذ الحقيقة من مصادرها واقرأ ماذا يقول القرآن عن النصارى:
﴿ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾
سورة المائدة – الآية 82
أي أن القرآن وصف من النصارى بأنهم من أقرب الناس مودة للمؤمنين، وذكر فيهم التواضع وعدم الاستكبار. نختلف في العقيدة، لكن الاختلاف لا يمنع الاحترام والمودة وحسن التعامل.
@wonderland99199@AlJadeed_TV الاحترام يبدأ من احترام معتقدات الآخرين، والاختلاف في الدين لا يبرّر الإساءة. قال تعالى:
﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾
لك إيمانك الذي تحترمه، ولغيرك إيمانه الذي يستحق الاحترام أيضًا.
شكراً
هناك من يقدّم نفسه من بعيد بوصفه مصلحًا، بينما يساهم بخطابه في التشويه والإساءة أكثر مما يساهم في الإصلاح، من دون معرفة دقيقة بواقع الكويت أو قوانينها. لذلك من واجبنا كمواطنين ألا نترك الساحة للمبالغات والمعلومات الناقصة، بل أن نُظهر الحقائق كما هي، استنادًا إلى القانون والأدلة والمعرفة الموثقة.
لسنا بحاجة إلى الصراخ أو الإساءة، بل إلى العلم والثقافة والحجة. فالتضليل لا يُواجَه بتضليل مثله، وإنما يُواجَه بالدليل، والادعاء يُردّ عليه بالقانون، والحديث غير الدقيق تُصححه الحقيقة.
الاختلاف لا يثبت أن أحدنا كاذب أو منافق. إذا عندك دليل، قدّمه بالحجة والبرهان، لا بالإساءة والتجريح. لأن قوة الإنسان تظهر عندما يستطيع أن يختلف ويحافظ على أخلاقه، أما الشتيمة فلا تثبت حقيقة ولا تنتصر لفكرة.
قال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
اختلف معي كما تشاء، لكن واجه فكرتي بفكرة، ودليلي بدليل. هكذا يكون الحوار أقوى وأرقى. الحمد لله، البلوك جاء منك وبيّن كل شيء؛ لا حجة ولا إثبات، وكل ما تملكه لسان يختار الكلام السيئ بدل الدليل.
بدأت بـ«سدي بوزج»، وانتهيت بـ«اشربي بابونج» و«ماي غريب»… وبينهما لم تظهر حجة واحدة.
المفارقة أنك تطالب منذ 60 سنة بأن يسمعك الناس، ثم ما إن يخالفك أحد حتى تطلب منه أن يصمت.
المشكلة إذًا ليست دائمًا في مَن لا يسمع… أحيانًا تكون في مَن لا يعرف كيف يتكلم.
ومن لا يملك إلا السخرية حين يُناقَش، فقد خسر النقاش قبل أن يبدأ.
المطالبة بالحقوق حق، والاعتراض حق، لكن حين يبدأ كلامك بـ«سدي بوزج» فأنت بنفسك تضعف قضيتك قبل أن تشرحها. ومن لا يحترم من يختلف معه، كيف ينتظر من الناس أن تحترم طرحه أو تلتفت إليه؟
ستون سنة من المطالبة لا تجعل كل قرار اليوم ظلمًا، وأخطاء الماضي ليست مبررًا لاستمرارها. الإصلاح الحقيقي يبدأ عندما تتوقف المجاملات، تُراجع الأخطاء، ويُطبّق القانون على الجميع حتى لو جاء ذلك متأخرًا.
أما تصوير كل حزم على أنه ظلم، وكل إصلاح على أنه مصلحة، فليس نقدًا بل حكم جاهز.
اختلف كما تشاء، لكن بالحجة. لأن الصوت العالي قد يلفت الانتباه للحظة، أما الاحترام والمنطق فهما ما يجعل الناس تسمعك.
وين كنتوا أيام الفساد والفوضى وتراجع الخدمات؟ وليش ارتفعت أصواتكم اليوم، لما بدأت الدولة بالإصلاح وفرض القانون والحزم؟
أما الجنسية، فهذا ملف سيادي تحكمه قوانين الدولة ومؤسساتها. فلا تسمّوا تطبيق القانون ظلمًا، ولا تجعلوا الشأن الداخلي الكويتي ساحة للمزايدات والتدخلات من الخارج.
الظلم كان في استمرار الخطأ، أما اليوم فهو وقت الإصلاح والحزم.
قولوا ما شئتم، فكثرة الكلام لا تغيّر حقيقة، ولا توقف إصلاحًا، ولا تجعل الباطل حقًا.
وفي سورة الرعد، يضرب الله لنا مثلًا بليغًا: الزبد يزول، وما ينفع الناس هو الذي يبقى. وهكذا الكلام الفارغ يذهب، بينما يبقى على أرض الواقع ما ينفع الناس من إصلاح وقانون وحزم.
قال تعالى:
{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} صدق الله العظيم
@falarbash هذا هو العمل الذي يستحق التقدير… حين تجتمع الرقابة مع المهنية والاحترام وحسن التعامل. كل الشكر لمفتشي الهيئة العامة للغذاء والتغذية على جهودهم، وشكرًا لك أستاذ فهد على نقل هذه الصورة الجميلة والإنصاف في الإشادة بمن يستحق.
@PAFNKWT
سرير عبد الحليم حافظ أشعل الجدل… لكن هل المشكلة في الزائر أم في غياب الرقابة؟ | أخبار النجوم
إقرأ المزيد من التفاصيل على الرابط التالي:
https://t.co/kguF5w05Mx
#عبد_الحليم_حافظ#مصر#مشاهير#كوليس@lima_kt