وآمن روعاتي، لأن مخاوفي كثيره، واحفظني من الخسارات لأن قلبي لا يحتمل الخسارة ، واحلل عقدة من لساني لأن الكتمان صعب والكلام تفريج ولا تذقني مرارة الفقد ؛ لاني لا اقوى عليه واجعلني ممن احببتهم في الارض وفي السماء يارب.
يسوق الله لك أحدًا من أقصى الأرض، فيجمع الله بينكما من غير سابق معرفة ولا ميعـاد، ثم يقضي الله حاجتك على يديه، وأنت الذي لو طفت الأرض كلها شرقًا وغربًا ما كنت تدري بمن تُنزل حاجتك، إنّها ألطاف الله التي يُدبّرك بها من حيث لا تشعر، فاطمئن دائمًا.
لا شيء يذهب سدى ، لا شيء يحدث عبث ، الأمر الذي تجرعت مرارته وصبرت على مشقته سينتهي، كل ما في الأمر أنكَ بحاجة لأن تنتظر وإن تلف في داخلك الأمل وأن أحسست باليأس ،تذكر أن الفرج اقترب؛ هكذا هي الحياة حين تظن أنه اشتد سوادها، ترى ضوءً تشعشع في أخر النفق.
"ناموا بيقين أن الله "يسمع ويرى" ولا تتركوا الوحشة في صدوركم موقعًا. توسدوا الإيمان بمن يقول "كن فيكون" ولا تجزعوا من أول عثرة ولا من محاولات متكررة اجمعوا أملكم وثقتكم، وسلموا التدبير إلى الحي القيوم وتذكروا "و إلى الله ترجع الأمور".
نحب ونرضى باختيارات الله لا نثق فيما نريدُ، لا ندري إن كان ما نريد هو فعلا ما نريد لذلك نخشى الإلحاح بأمرٍ بعينه، فكلّما دعونا الله بأمرٍ وحدث عكسه سعدنا ولو بألم، وهدئنا ولو بقلة صبر لأنّنا نثق في تدبيره، ورحمته، وحكمته نتخيّلُ أنّه على ضآلتنا، وعجزنا وقصر نظرنا