"ما يهذري المهذري إلا من حر السخونه"
حكمة نجديه تصف من يفيض حديثه بالسوء و القسوة لا تشيل هم كلام الناس وتثبت نفسك لأحد اللي يحاول يقلل منك غالبًا يكشف عن نفسه أكثر مما يكشف عنك خلك هادي ولا تدخل بكل نقاش والوقت كفيل يبين كل شيء
الجوهرة ما تفقد قيمتها لأن أحد ما عرف يشوف بريقها.
لو أن الدنيا أفصحت وتكلمت، لما زادت عن تعريف نفسها بقول أبو نواس:
وما النّاس إلا هالك وابن هالك
وذو نسب في الهالكين عريق!
إذا امتحن الدّنيا لبيب تكشَّفت
له عن عدو في ثياب صديق!
إن هذه الدنيا جبلت على مشقة، وإن المضحك فيها، أنك تشقى وتسعى وماهي بدائمة، وإني والله في كل مرة أتفكر في عدم ديمومتها وكثرة شقائها، أشعر بزهد بالغ فيها فإن التجارة مع الدنيا تجارةٌ كاسدة خاسرة تجمع لغيرك وتشقى لغيرك بأي وجهٍ من الوجوه؛ وعلاوة على ما سبق تمعن في حديث النبي عليه السلام عندما قال أتاني جبريل ، فقال : "يا محمد عش ماشئت فإنك ميت، وأحبِب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مَجْزِيٌّ به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعِزُّه استغناؤه عن الناس" لذلك إصبر يا بديع الطباع وتأكد أنه لا يوجدُ شيء يبقى، كل شيء له نهاية سينتهي كل شيءٍ لا محالة، إصبر واعلم أن كل ليلٍ بعده فجر، وكل ظلمةٍ بعدها نور، وكل نفقٍ أخره مخرج، علق قلبك بالله وكن على يقين برحمة أرحم الراحمين، وأظهر لله الصبر، أظهر لله الصدق، حتى إذا استقر في قلبك أن الأمر كله لله، أتاك فرج الله من مشاق هذه الدنيا، و أسقاك من حوض نبيه في الأخرة، فإن تاجر الأخرة ربح بيع الإثنتين وتاجر الدنيا خسر بيع الإثنتين.