الاستفهام هنا ينهش حدود السكينة، ويأخذ إلى حقيقة نغض الطرف عنها كلما بانت، ما لك يا إنسان حصن يحتمي فيه قلبك من الخذلان. كل ما يخطر في بالك كمكان تلوذ إليه فيه أمل مفقود.
أتساءل، رغم أن معرفة الجواب لا تعني لي الكثير، ولا حتى القليل. ولكنني أتساءل، كيف سارت رحلتك بهذه الحياة؟ وما الشقاء الذي لاقيته؟ وهل خرجت منه سالمًا أم أنك ما زلت تترنح من أثره؟ هل أنت حزين؟ هل تريد أن تبكي؟ صيح بليز، خذ منديل.
أبغى أكتب رسالة نستعيد فيها كلماتي أو رسالة نودع فيها كلماتي، أريد بريد يأخذ مكان الورق الذي نشخبط عليه بالمحل لتجربة القلم. لأكتب رسالة لا تحمل رسالة، رسالة هذاءة لا تقول شيء ولا تستحق القراءة، لماذا تقرأها؟ هنا خطأ إملائي، وهنا خطأ لغوي، وهنا جرح.. لا تلمسه، ما عادت كفوفك تمون.
إذا فات أحدكم الإطلاع على الأخبار، أو قراءة النشرات، أو السؤال عن علوم الأهالي والجيران، فله التعويض بأن يأخذ أهم خبر مني شخصيًا، إن طعم الشمام تفوق اليوم عندي على طعم البطيخ.