أشتاقُ لأهلي شوقًا يملأ قلبي وجوارحي، ومنذُ بدء الحرب لم أرَ وجوههم ولا سمعتُ ضحكاتهم
الغـ.ـارات سرقت منّا الأحبّة واحدًا تلو الآخر، وتركت فراغًا لا يملؤه شيء ، كلُّ قصفٍ ينهشُ الروح قبل الجسد، ويُذكّرنا بأننا نعيش على أرضٍ تُروى بالدم والدموع ، ومع الفقدان يبقى الألم أكبر من أن يُحتمل، لكنني اصبر على أمل اللقاء بهم أن لم يكُن بالدُنيا سيكون في الأخرة بجنة نعيم .
مُحبكُم سائد الزعانين من أقصى شمال قطاع غزة
كُلُّ التفاصيلِ ما زَالت بِذاكرتي
فالشَوقُ في داخلي ما عادَ يُحتَمَلُ
أَحِبةً غَابوا.. ولَكنْ ليّسَ لهُم في قلبي بَدَلُ
اللهم أجمعنا بِهم في الفردوس الأعلى قريباً.
أستودع الله عمري وأمانيّ، وأسأله أن يرزقني صدق النية وشرف الشهادة في سبيله ، إلى كل الأحبة سامحوني إن بدر مني تقصير، واذكروني دائمًا بدعوة صالحة بالقبول والمغفرة ، نلتقي عند من لا تضيع عنده الودائع.
رحماتُ ربّي تغشىٰ روحكَم يا سليلَ الشّرفاء ، أذاقكَم الله برَاحَ الجنّةِ فما أظنُّ راحةً بالدّنيَا كانت تكفِيكَم عوضاً ، أراحكَم الله من النّداءِ في الجَماد ، أراحَكم الله من ذُلّ العِباد!