البارحة أكلتُ نفسي..
كل شيء كان طعمهُ حلو
الدموع
الضلوع
الشرايين
إلا الكلام المكتوم
كان مُراً
ولا يمكن مضغه
متى
التهمت كل هذا الكلام
بشهية الوحوش
لا تصدق صمتي بعد الآن..
محشورٌ ببلعومي الكلام
يسد الهواء
والغناء
لا تصدق صمتي بعد الآن..
أنا أختنق.
كانتْ مليئة بالارهاق بشكلٍ لا يوصف فلم تشعر بأنها تريد الانتقام و لم تشعر بالغضب أو السخط و إنما فقط بالارهاق، ذلك الارهاق الشديد و كأن كل دمائها قد سالتْ منها مع دموعها و أن كل ما تبّقى منها هو جسدها الخالي من الروح، يرقد هنا ممسكاً بثقله..
"إنه نوع مختلف من الفراغ ، ان تثني عمودك الفقري متوسلاً أن يمتلئ جوفك بالكامل دون خجل بأرخص بقايا المودة المروعة، الأمر مختلف عندما تعلم أنه مهما حاولت إصلاح الفراغ، فلن تتمكن من الهروب من العقاب المروع لعدم اكتمالك الأبدي"
"أتصالح مع خياراتي العجولة، وأتقبّل تبعات إخفاقي، وأعطف على الندبة في روحي، وأفهم كيف يستغرق الوصول أحيانًا بضعة فخاخٍ ومنعطفات خاطئة، وأعيش بفكرة أنّ كل ما مرّ بي هيَّأني لقادمٍ مختلف."