تأتينَ في غفوةِ الصباح، حين يرتخي العالم، وتتخففُ الروحُ من أثقالِ نهارها.
لا تأتينَ كطيفٍ باهت
بل تأتينَ كحقيقةٍ أرادها قلبي
وكأنَّ أحلامي هي الممرُّ الوحيد الذي لا يزالُ يسمحُ بعبوركِ إليّ.
في ليلِ رمضانَ ومحرابه، أضعُ ثِقلي كُلَّه بين يديك يا حيُّ يا قيوم، فاغفر لي ذنوباً أثقلت كاهلي، وتجاوز عن غفلةٍ أبعدت��ي عنك.
اجعلنا من عتقائك في هذا الشهر، وأعِدنا إليك طاهرين، راضين، ومَرْضِيّين.
رمضان ملاذُ الروحِ وموسم غسلِ القلوب، فيه نخلعُ أثقالَ الغفلة، ونقفُ بضعفنا على أعتاب كرمك يا الله.
اللهمَّ، إنّ في قلبي ندوبًا لا يداويها إلا عفوك، وزلاّت لا يمحوها إلا غفرانك.
أدركني في هذا الشهر بنظرةِ رحمة تطهّر الروح، وتجبر الكسر، وتعتقني من كل ذنب حجبني عن نورِ قُربك.
لم تعد ضيفًا
فالضيف يطرق الباب،
وأنت تدخلين كفكرة تعرف الطريق.
تزورينني بلا استئذان،
في منتصف اي انشغال
بين سطرٍ وسطر
مثل هامش يرفض أن يُهمَل.
لا أبحث عن عودة،
ولا أطالب بصدفةٍ مرتبة،
فقط يدهشني
كيف يمكن لقصةٍ قصيرة
أن تظل طويلةً داخلي.
لماذا يبقون فينا ، ولا يبقون في حياتنا؟