تارةً أحسب أنني وصلت وحطّت رحالي،
وتارةً تتجلّى لي حقيقة أنني ما زلت أهيم في عبثية تِيه؛ أقفز، أحبو، أنسى خطواتي الأولى ثم أعود لأتذكّرها، أتحسس طريقي معصوبةَ العينين، أعرف ببصيرتي كيف يكون شكل الوصول، وأحس بطعمه فوق لساني، لكن ما تلمسه راحةَ يدي
«من يعيش بعزّ ما يرضا الهوان، رغبتي ماتكسر أعزاز الشغوف»!
أ ح ب هالبارت من أغنية ضنا العاشق لـ محمد عمر، فيه من طبعي وكلّه على بعضه أنا ولهذا أدندنه بطربه مش عاديّة
المُتع تتضاعف بوجود رفيق يشاركك إيّاها، المُقاسمة هنا تزهى بكونها لا تُجزِّئ الشيء بل تضيف إليه، والرفقة توقظ حسّك لأدقّ التفاصيل وأعمِّها، حاجة كذا في مُنتهى الأُنس
المرّات الأولى التي تحسست فيها خلجات نفسي فلم أجدني توّاق لشيء غمرتني سعـادة غريبة، لفترات متتالية كنت أتأكد حقيقة ذلك الفضو، أتنفس الإحساس الفائق بالنجاة والحرية
كأنما أنا ملآن ومُفعم بكل ما لا أملك!
الآن أعي وجوب أن أتخلى عن انتمائي وولائي المستذاب نحوه.
أن الحياة تمضي وهو ماضٍ لأرضٍ غير أرضي، فرغم أن الصنوبرة المعمرة وطيدة حقلنا، إلا أن جذورها تلصصت واستفاضت لحقول أخرى؛ اما ننتزعها او تُزعزعنا، أن نخسر حقلاً كاملاً من أجل صنوبرة واحدة عزيزة! فكرة حمقاء.