فيا ربي.. أبي قد كان رُكناً..
شديداً عالياً آوي إليه
صفيّي بين خلقِك، حِبُّ روحي..
ملاذي، ملجأي، ما أبتغيه
وصار إلى جوارك يا ألهي..
وأنت أعزّ من قد أرتجيه
فأكرم منزلاً فيه فقيدي..
وأوْدعه جناناً تحتويه
وآنَسْه ومُدّ له نعيماً..
مقيماً يستديمُ يُسرُّ فيه"
هناك أشخاص بفقدهم تشعر أن كل شيء لم يعد كما كان، تتغير ملامح الأشياء التي كانت تعجبك، ولا يطربك ما كان يطربك .. الراحلون يأخذون منك معهم، ويقتطعون من حياتنا زادًا لرحيلهم، وربما حجبوا عنّا طريق الشغف بالحياة:
"فتُنكرُ عَيني بعدها كُلَّ مَنظَرٍ
وَيَكرَهُ سَمعي بعدها كُلَّ مَنطِقِ "
وكم يعجبني بيت القروي:
أنكرتُ نفسي بعد طول فراقهِ
فكأنني ديوان شعرٍ تُرجما ..
أعجبني لأنه فعلًا نتغير ولا نعرف أنفسنا بعدهم،
وللمحة الجميلة هذه في ترجمة الشعر..