الحمدلله الذي بلّغ المظلومين الأسرى هذه اللحظة، والحمدلله الذي بلّغ المسلمون هذه الفرحة التي يثأرون بها لإخوانهم، سنّة الله باقية، وعدله قائم، وفرجه قريب، ونصره آتٍ لا محالة، ﴿إِن يَنصُركمُ الله فلا غَالبَ لكُم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكّل المؤمنون﴾.
الحمدلله الذي يُنعم ويتفضّل ويُكرم ويحمي ويُعطي، ويفتح على قلب المرء ويجبر كسره، ويطلّع على سريرته فيصرفُ عنهُ ما أهمّه؛ حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه
كنت أستبعد فكرة أن يحسدّك إنسان على رزقٍ لا يستدعي الانتباه، لكنّي بعدما ميزت مقامات الناس وأدركتُ اختلاف مراتبهم العقلية، علمتُ أنّ الحاسد قد يحسدك حتى على اتزانك النفسي واستقرارك المعيشي وتدبيرك العقلي، مع أنه قد يملك رزقًا أكثر منك، فاللهمّ إنا نعوذ بك من شر حاسدٍ إذا حسد.
مَعنى أن يُكرم الإنسان نفسه، أن يتخيّر لها ما يليق بها من كل شيء، من الرفقةِ أطيبها، ومن الحبِّ أرقاه، ومن المجالس أرحبها، ومن العملِ ما ترتضي، من العطاء ما تستطيع، ومن المنع ما لا تأسفْ عليه، ومن الأمل ما يُمكن تحقيقه.. من يكرم نفسه يعزّ عليه أن يمضي بها في سبل لا ينتمي لها.
"عاشِر إنسانًا على قدرٍ عالٍ من المسؤولية، المُعتدل في رأيه وفي طبعه، المعتدل في زعله ورضاه، من يُعطي الحق ويترفّع عن الظّلم ولو كنت خَصمه، وابتعد عن ذلك المتهور، المُبالغ، من في طبعه حدّةٌ وفي رأيه تعنُّت وفي مزاجه تقلّب.. المتطرّف الحادّ ليس جديرًا بالثّقة مهما بلغ منك قربه."