علو الهمة
علو الهمة من صفات المؤمن، فهو يسعى إلى معالي الأمور، ويبتعد عن سفاسفها، ويجتهد في طاعة الله، وطلب العلم، ونفع الناس.
قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾، وقال النبي ﷺ: «إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها» (حسنه بعض أهل العلم).
فمن علت همته اغتنم وقته، وصبر على المشقة، وأخلص عمله لله، حتى ينال خير الدنيا والآخرة.
نسأل الله أن يرزقنا علو الهمة، والإخلاص في القول والعمل. آمين.
المخدرات.. رحلة إلى السجون وخطى إلى الجنون
المخدرات من أخطر الآفات التي تهدم الدين والعقل والصحة والأسرة، وتجر صاحبها إلى الإدمان، ثم إلى الجريمة والسجون، وربما إلى الموت. وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
وقال النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار».
فالحذر الحذر من رفقة السوء، وتجربة المخدرات ولو مرة واحدة، فإن بدايتها فضول، ونهايتها ندم وحس��ة. ومن ابتُلي بشيء منها فليبادر إلى التوبة وطلب العلاج، فإن باب التوبة مفتوح.
نسأل الله أن يحفظ شباب المسلمين من كل سوء، وأن يعيذهم من المخدرات وشرورها. آمين.
فلسفة المصا��ب
المصائب من سنن الله في الحياة، يبتلي بها عباده لحِكم عظيمة؛ منها: تكفير الذنوب، ورفع الدرجات، وتمحيص القلوب، وإظهار الصبر والرضا.
قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾، وقال النبي ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير» رواه مسلم.
فالمؤمن يستقبل البلاء بالصبر، وحسن الظن بالله، والرضا بقضائه، ويعلم أن مع العسر يسرًا، وأن بعد الكرب فرجًا.
نسأل الله أن يرزقنا الصبر والرضا، وأن يفرّج هموم المسلمين. آمين.
استغلال الإجازة
الإجازة نعمة وفرصة لاستثمار الوقت فيما ينفع، فلا ينبغي أن تضيع في اللهو والغفلة. قال النبي ﷺ: «اغتنم خمسًا قبل خمس... وفراغك قبل شغلك».
فاحرص على الصلاة، وقراءة القرآن، وبر الوالدين، وصلة الرحم، وطلب العلم، وممارسة ما ينفعك في دينك ودنياك، واجعل إجازتك سببًا لزيادة الحسنات لا لإضاعة الأوقات.
نسأل الله أن يبارك لنا في أعمارنا وأوقاتنا. آمين.
الإدمان المعاصر (إدمان الجوال)
فإن من أبرز ابتلاءات هذا العصر إدمان الجوال، حتى أصبح يسرق الأوقات، ويشغل القلوب، ويضعف العلاقات، ويؤثر في العبادة والدراسة والعمل. وقد قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾.
وقال النبي ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» متفق عليه.
وإدمان الجوال قد يؤدي إلى تضييع الصلوات، وقطيعة الأرحام، والسهر المضر، والانشغال بما لا ينفع، وربما الوقوع في المحرمات بالنظر أو السماع أو نشر الباطل.
والواجب على المسلم أن يجعل الجوال وسيلة للخير لا غاية، فيستعمله في العلم النافع، وذكر الله، وصلة الرحم، ويحدد وقتًا لاستخدامه، ويبتعد عن كل ما يفسد دينه ودنياه.
نسأل الله أن يعيننا على حسن استثمار ��وقاتنا، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه. آمين.
@isaacrrr7 ضرب الطفلة وإيذاؤها بسبب عدم لبس الحجاب تصرف مرفوض وظلم بيّن، والإسلام نهى عن الظلم والإيذاء، قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
تربية الأبناء تكون بالحكمة والرحمة، لا بالعنف والتعدي والله سيحاسب كل من ظلم أو آذى غيره.
اقبل البشارة أيها المؤمن
المؤمن يعيش بين الخوف والرجاء، ويرجو رحمة ربه في كل حين وقد جعل الله لعباده المؤمنين بشاراتٍ تشرح الصدور وتبعث الأمل، فقال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.
ومن أعظم البشارات: مغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وحسن الخاتمة، والفوز بالجنة لمن صدق مع الله واستقام على ��اعته.
وقال النبي ﷺ: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا».
فيا أيها المؤمن، أحسن الظن بربك، وأكثر من التوبة والعمل الصالح، وأبشر بوعد الله، فإن رحمته واسعة، وفضله عظيم.
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل البشارة في الدنيا والآخرة آمين.
نعم، يجوز للمرأة أن تصلي وهي لابسة النقاب، وصلاتها صحيحة.
لكن إذا كانت تصلي في مكان لا يراها فيه رجال أجانب، فالأفضل أن تكشف وجهها في الصلاة؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تنتقب المرأ�� ولا تلبس القفازين في الصلاة»، أي أن الأصل أن تكشف وجهها أثناء الصلاة.
أما إذا كان هناك رجال أجانب يَرَونها، فلها أن تبقي النقاب على وجهها حفظًا لسترها، ولا حرج في ذلك إن شاء الله.
@NEWS_ANZH ألف مبروك التخرج من الثانوية، وأسأل الله أن يجعل نجاحك بدايةً لمستقبلٍ مشرق، وأن يوفقك في دراستك القادمة، ويبارك لك في علمك وعملك مبارك لك هذا الإنجاز، ومنها للأعلى بإذن الله.
مبروك خريجي الثانوية
ألف مبارك لخريجي الثانوية، فقد كان النجاح ثمرةً للجد والاجتهاد والصبر. نسأل الله أن يبارك لكم فيما تعلمتم، وأن يفتح لكم أبواب الخير والتوفيق، ويجعل مستقبلكم مليئًا بالإنجازات والنجاحات.
تذكروا أن التخرج بداية مرحلة جديدة، فاستعينوا بالله، وأخلصوا النية، واجتهدوا في طلب العلم النافع، فالأمة تحتاج إلى شبابٍ طموح يحملون دينهم ووطنهم بالأخلاق والعمل.
مبارك لكم ولوالديكم ومعلميكم، ونسأل الله أن يوفقكم لما يحب ويرضى.
المواجيب والعزائم والهدايا من العادات وليست فرضًا شرعيًا فمن هنّأ وقال: "مبروك، الله يبارك لكم" فقد أحسن، ولا يأثم إذا لم يدفع أو يشارك ماليًا لعذر أو عدم قدرة قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. فلا ينبغي أن نحمل الناس ما لا يطيقون أو تُجعل العادات كأنها واجبات دينية.
فأر الخلد العاري
يُعد فأر الخلد العاري من أغرب الحيوانات في العالم، إذ يعيش في مستعمرات تحت الأرض تشبه مستعمرات النمل والنحل، ويقودها أنثى واحدة تُعرف بـ"الملكة"، بينما تتوزع بقية الأفراد على أعمال الحفر وجمع الغذاء وحماية المستعمرة.
ويتميز هذا الحيوان بجلده الوردي شبه الخالي من الشعر، وضعف بصره، واعتماده على حاسة اللمس والشم داخل الأنفاق المظلمة. كما يستطيع العيش في بيئات قليلة الأكسجين مدة طويلة، ويُعرف بعمره الطويل مقارنةً بالقوارض الأخرى، مما جعله محل اهتمام العلماء لدراسة الشيخوخة ومقاومة بعض الأمراض.
ويتغذى فأر الخلد العاري على الجذور والدرنات الموجودة تحت الأرض، ويقضي معظم حياته داخل أنفاق يحفرها مع أفراد مستعمرته.
سبحان الله الذي أبدع في خلقه، قال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾.
معادن الناس
الناس يختلفون في أخلاقهم وطباعهم كما تختلف المعادن في قيمتها و��ودتها، فمنهم الكريم الصادق، ومنهم الحليم الصبور، ومنهم من تغلب عليه الأخلاق السيئة. وقد قال النبي ﷺ: «الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا».
فالمؤمن الصادق يزداد بالإيمان رفعةً وحسنًا، ويظهر معدن الإنسان الحقيقي عند الشدائد والمواقف الصعبة، حيث يتبين الصادق من الكاذب، والأمين من الخائن، والصابر من الجزوع.
ولهذا ينبغي للمسلم أن يجتهد في تهذيب أخلاقه، وأن يصاحب أصحاب المعادن الطيبة، فإن المرء يتأثر بجليسه، ويحرص على الصدق والأمانة والوفاء وحسن الخلق.
نسأل الله أن يرزقنا حسن الخلق، وأن يجعلنا من أصحاب المعادن النفيسة في الدنيا والآخرة. آمين.
الوحدة في الأزمات تحقق الانتصارات
من أعظم أسباب القوة والنصر اجتماع الكلمة ووحدة الصف، خاصة في أوقات الأزمات والشدائد. فالأمة إذا تفرقت ضعفت، وإذا توحدت قويت وارتفعت، ولذلك أمر الله بالاعتصام بحبله ونهى عن الفرق��، فقال: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.
وقد كان النبي ﷺ يحرص على توحيد الصفوف، ويغرس في أصحابه روح الأخوة والتعاون، وقال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وشبك بين أصابعه.
وفي الأزمات تظهر قيمة التكاتف والتعاون، فبها تُدفع الفتن، وتُحفظ الأوطان، وتُصان المجتمعات، ويقوى المسلمون على مواجهة التحديات بالحكمة والصبر والتعاون.
فلنحرص على جمع الكلمة، ونبذ الفرقة، والتعاون على البر والتقوى، فإن في الوحدة قوة، وفي التفرق ضعفًا وخسارة.
نسأل الله أن يؤلف بين القلوب، ويوحد صفوف المسلمين، ويحفظ بلادنا و بلادهم من كل سوء. آمين.
صفات المؤمنين المفلحين في الدنيا والآخرة
الفلاح هو أعظم ما يسعى إليه الإنسان، وهو الفوز برضا الله في الدنيا والآخرة. وقد بيّن الله صفات المؤمنين المفلحين في كتابه فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، ثم ذكر من صفاتهم: الخشوع في الصلاة، والإعراض عن اللغو، وإيتاء الزكاة، وحفظ الفروج، والوفاء بالأمانات والعهود، والمحافظة على الصلوات.
ومن صفاتهم أيضًا: الصدق، والإخلاص، والصبر، والتوكل على الله، وبر الوالدين، والإحسان إلى الناس، وحسن الخلق، والبعد عن الظلم والمعاصي، والمسارعة إلى الطاعات.
وقد قال النبي ﷺ: «المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير».
فمن تحلى بهذه الصفات عاش حياة طيبة في الدنيا، ونال رضا الله، وكان من الفائزين بالجنة في الآخرة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
نسأل الله أن يجعلنا من المؤمنين المفلحين، وأن يرزقنا حسن الخاتمة. آمين.
نصائح للإقلاع عن التدخين
التدخين عادة ضارة تفسد الصحة، وتؤذي الآخرين، وتهدر المال، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
ومن أهم وسائل الإقلاع عنه: صدق النية، والعزم على تركه، والابتعاد عن رفقاء السوء، وشغل الوقت بما ينفع، والاستعانة بالله ثم بالأهل أو المختصين عند الحاجة.
وتذكر أن الصبر في البداية يعقبه راحة وصحة وبركة، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾
قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15].
تدعو هذه الآية إلى السعي في طلب الرزق، والأخذ بالأسباب المشروعة، وعدم الركون إلى الكسل أو التوا��ل. فالإسلام يحث على العمل والكسب الحلال، ويجعل السعي في طلب الرزق عبادة إذا صلحت النية، مع اليقين بأن الرزق بيد الله وحده.
ومن فوائد الآية:
الحث على العمل والاجتهاد.
طلب الرزق من الطرق الحلال.
الجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب.
شكر الله على نعمه وتسخير الأرض للإنسان.
تذكر أن المرجع إلى الله للحساب والجزاء.
فالمسلم يسعى ويجتهد، ويعمر الأرض بالخير، ويبتعد عن الكسل والبطالة، ويوقن أن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته، وأن البركة تكون في الرزق الحلال، قال النبي ﷺ: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده».
رسالة إلى حافظ القرآن
يا حافظ القرآن، لقد منَّ الله عليك بنعمة عظيمة، إذ شرَّف صدرك بكلامه، فاحمد الله على هذه النعمة، واجعل القرآن منهج حياتك، واقرأه بتدبر، واعمل بأحكامه، وتحلَّ بأخلاقه، فإن شرف الحافظ ليس في كثرة الحفظ فحسب، بل في العمل بما حفظ.
قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9].
وقال النبي ﷺ: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
وإليك بعض الوصايا:
داوم على مراجعة القرآن حتى لا تنساه.
أخلص النية لله، وابتعد عن الرياء.
اجعل القرآن حجةً لك لا عليك بالعمل به.
تحلَّ بحسن الخلق والتواضع.
علِّم غيرك ما تعلمت، وابتغِ بذلك وجه الله.
فيا حافظ القرآن، اعلم أن حمل كتاب الله شرف عظيم ومسؤولية كبيرة، فاثبت على مراجعته، واعمل به، وادعُ الناس إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، لتكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.
الأمن مسؤولية الجميع
الأمن نعمة عظيمة من نعم الله، وبه تستقيم حياة الناس، وتُحفظ الأنفس والأموال والأعراض، ولا يقتصر تحقيقه على الجهات المختصة وحدها، بل هو مسؤولية مشتركة يتحملها كل فرد في المجتمع، بالتزام الأنظمة، والمحافظة على الممتلكات العامة، والتعاون على البر والتقوى، والإبلاغ عن كل ما يهدد أمن الوطن وسلامة المجتمع.
قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
وقال النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
ومن صور المحافظة على الأمن:
الالتزام بالأنظمة والقوانين.
حماية الممتلكات العامة والخاصة.
نبذ الشائعات وعدم نشر الأخبار غير الموثوقة.
التعاون مع الجهات المختصة عند الحاجة.
تربية الأبناء على احترام النظام وحب الوطن.
فإذا قام كل فرد بواجبه، ساد الأمن والاستقرار، وانتشرت الطمأنينة، وقويت أواصر المجتمع، وحُفظت مصالح الناس، فالأمن مسؤولية الجميع، والمحافظة عليه واجب ديني ووطني.