مجرّدة جدًا فكرة كينونتي؛ لأن الوجود ذاته فكرة غير مكتملة. لا أعيش في ما أفعله أو ما أملكه، بل في المسافة بين ما أنا عليه وما أتوهم أنني أكونه. أجد ن��سي ظلًّا يصوغ نفسه من غياب. أن تكون كينونتي مجرّدة، معناه أنني موجودةٌ فقط، كاحتمال. وما يبقى مني هو ما لا يمكنك أبدًا، تسميته.
أرجو أن تكون النهاية عظيمة تليقُ بتعب الطريق، وأن تنتهي خطواتي المرهقة عند طرف حلم أدركته لا على باب الحسَرة و أن يكون الحصاد وفيرًا على قدر ما رُزقت من صبر، وأن تلمع خاتمتي كما لو كانت بداية جديدة تخبرني أنّ كل كل الدروب التي ضللتُها كانت تعيدني في النهاية إلى حيث أستحق أن اكون.
فيبحث عنه لا بوصفه ترفًا عابرًا، بل كضرورةٍ تُرمِّم ما تكسّر في داخله. فالهدوء ليس غياب الضجيج فحسب، بل حضور معنى يربّت على القلب، ويعيد للنفس اتّزانها، وحين يجد الإنسان ذلك الركون الآمن—في مكان، أو شخص، أو لحظة صادقة—يدرك أن الطمأنينة أعظم ما يمكن أن يُهدى بعد طول عناء ."
يبحث الإنسان دومًا عن حاجةٍ ماسَّة إلى الاطمئنان، وإلى أشكال الحنان بشتّى أنواعِه. ثَمَّة شيءٌ مُقارِب للسَّكينةِ، لِلرّاحَةِ، ولِلرُّكونِ، بعد يومٍ شاق وبعد تَفكيرٍ مُتعب��ونقاش ٍ حاد، وعملٍ غليظ، والتطامات ٍشتّى، موجعة ومنهكة، وطُرُقٍ وَعِرَة ؛حينَها يدرك الإِنسانُ قيمة الهُدوء
اجبرني يا جبار، علمني كيف أصلي، صلاة تخصني وحدي. آتني لغتي، آتني لغتي يا رب اللغة، آتني لغتي كي ابتهل لك، لك السبحانُ والمجد، آتني لغتي جميعها، آتني إياها كي أفكر، كي أكون، كي أعرفني، وكي أعرفك.
في أضيق الأماكن ولا أُهدر في مُتسعها، ليلة أُخرى أُرتّل فيها لحن قوتي التي لا تنثني، أنا وأنا وأنا لا ذكرى ناعمة سِواي أحملُها في صفّصفة هذا العُمر البارِد العاصِف*
كُنت عارمة كالموت، ووحيدة كالمشقّة، ناصعة كالدري في سّدفة الكون، لم أكن بائسة ولا خائفة ولا حزينة كُنت مُنتشية بكل تلك الشجاعة التي مارستُها في طريق لا يمشي في غسقه إلاّ جماعة ، كُنتُ ولا زِلت.
ربي أوزعني أن لا انطفئ ، خُذ بيدي إلى نجم بعيد وأغمرني بضوء لا يخفت وهجه ولا ينكمش ، أمنعني التعب والركض الطويل في مدار أجهله وخذ بيدي من بين أنياب القلق إلى رحابة حنانك وأمانك وأملاني بالسلام الذي أتوق إليه .
في الليل وجسد الظلمة
يمتدّ..أداهن أشباح الوحدة
وأجرد أشيائي من جوهرها
لأحدّق في اللاشيء و أنساني
منكسرًا فوق سريري
لا الصورة ذات الصورة
لا المشهد ذات المشهدِ
والأحلام ضريح شهيدٍ مقموع