ورأى فيك شيئًا يستحق التمسك به.
قد لا يكون ذلك الشخص إلى جوارك الآن،
لكنه ما زال يعيشُ فيك مختبئًا في تلك المساحات الصغيرة
التي سمحتَ لى يومًا بدخولها.
وإن شعرتَ يومًا بدفءٍ لا تعرف مصدره،
خفيفٍ عابرٍ كذكرى…
فلعلّ ذلك أنا.
في مكانٍ ما من الزمن،
ما زلتُ أفي بوعدي لك
وفي آخر رسائلي لك، أقول:
كل حبٍّ منحته لك هو ملك إلى الأبد.
لن أطلبه يومًا، ولن أندم عليه، ولن أعتبره هباءً.
فالحب لم يكن يومًا صفقة،
بل كان هديةً قدّمتُها لك،
لأنك في تلك اللحظات كنتَ مهمًا.
أتمنى أنه في ساعات الصمت،
حين يثقل العالم على روحك،
تتذكر أن هناك من نظر إليك يومًا،
إذا أحببت أحدهم يومًا أرجوك .. لا تجعله يُغادر وفي صدره كل��ات كثيرة .. عانقه للمرة الأخيرة، حدثه عن أسبابك، أخبره عن حُبّك له وعن عجزك.. لا تُشعره بأنه لم يكن كافيًا أو أنك سيئًا. فالعلا��ات وجدت رحمةً للإنسان ولطفا بهِ.. فلا تجعلوها سببًا لانكساره وخضوعه لوحدته وحزنه