مباراة كرة القدم هي جريمة قتل يُنتَج عنها قاتل ومقتول يُقال عنهم فريق فائز وفريق مهزوم
وأحيانا تفشل الجريمه إما بسبب ذكاء أحد الطرفين او بسبب سوء تصرف الاخر لينتهي الامر بالتعادل وتعلمون أن الجريمة لا تُرتَكب إلا بوجود أدوات وأسلحة تلك الأدوات هي اللاعبين والأسلحة هي أفكار المدرب
سأقول يوما أنني كنت شاهدا على واحدة من أفضل مباريات العرب في كأس العالم ضد منتخب معه اللاعب الأفضل في التاريخ كما يقال وجاهز بنسبة كبيرة للتتويج بكأس العالم، لكن هيهات هيهات!
ألف ألف مبروك للأشقاء السعوديين ..❤
بعد البداية الهادئة نسبيا في المباريات الأولى كانت الجماهير بحاجة إلى مثل هذه المباراة، سرعة الأداء والرغب�� في الفوز كانت واضحة في طرفي اللقاء، أمريكا قدمت شوط أول مثالي وويلز كان لها نصيب بأجزاء المباراة الأخيرة، ليلة ساحرة من ليالي المونديال.
على مدار السنوات الماضية تكررت مواجهة ريال مدريد وليفربول في أكثر من مرة سواء بالأدوار الإقصائية أو النهائي، في كل لقاء سابق كان الحضور الملكي استثنائيا، هيمنة على النتائج وانتزاع كل مباراة بتفاصيل مختلفة عن الأخرى، عبور إلى النهائي أو رفع كأس بعد القضاء على الجميع ..
الأندية الإسبانية تعاني في دوري الأبطال، الجميع يتحدث عن الأفضلية الإنجليزية
والسلطنة الألمانية والصحوة البرتغالية ...
يبدو أنهم قد نسوا أن إسبانيا بفريق واحد قادرة على حصد اللقب، ريال مدريد والخامسة عشر، حكاية فخر ستظهر بصورتها الحقيقية في النهاية، لا تستعجلوا لكن استعدوا جيدا
الدوري الأوروبي بطولة أقل قيمة بكثير من دوري أبطال أوروبا لكنها لن تكون بسيطة على الأندية التي تضعها ضمن أهداف الموسم، هبوط برشلونة إليها لا يعني أنه سيكون البطل تلقائيًا نهاية الموسم كما يتخيل البعض.
ريال مدريد يقدم لخصومه نصف شوط، ربما أكثر من ذلك أو أقل لكنه في لمح الب��ر قادر على حسم المباراة وانتزاع نقاطها قسرًا، هذه الحالة وعملية التكرار التي تحدث لها أسبوعيًا لم تعد مفاجئة بل أصبحت أساس ليالي هذا الفريق وقاعدة الحضور الأولى له.
انتهى الكلاسيكو قبل 6 ساعات وما زلت تحت تأثير التنويم المغناطيسي بسبب ما فعله توني كروس بالمب��راة، إن استيعاب الأداء الذي شاهده الجميع أمر صعب للغاية، عن نفسي حتى اللحظة لم تخرج لمساته من رأسي، موسيقيار شرس ..❤
الكرة الشاملة أو الكرة الحديثة المت��ورة بتعبير آخر حزينة جدا هذا المساء، الفلسفة تعيش يوما قاسيا جدا والأسلوب لم يؤتي ثماره، أنشيلوتي انتصر في قمة إسبانيا وكلوب أعاد الروح إلى فريقه في معركة إنجلترا، يوم رائع جدا في كرة القدم لمن لا يحبذون المعادلات الصعبة في هذه اللعبة.
في ريال مدريد يحصل اللاعب منذ يومه الأول بالفريق على رتبة قائد أركان في الملعب، كل من يرتدي القميص يعلم جيدا أن التضحية واجبة في جميع دقائق المباراة، دون كلل أو ملل.
يومًا بعد يوم تزداد قناعتي بأن ريال مدريد هو النادي الأوروبي الوحيد القادر على مجاراة هذه النسخة المرعبة من مانشستر سيتي، كل الأندية التي تلعب أمام غوارديولا تدخل اللقاء مهزومة نفسيًا، إلا أبيض مدريد الذي يمتلك فنونًا وأساليبًا خاصة في الإيذاء وإلحاق الضرر بمنافسيه ..