سُبحانك ما بلغتُ عمري هذا إلا وأفضالُك تغمرني وعنايتك تحوفني وألطافك تُنقذني، فما سلكتُ سبيلاً إلا وكانت رحمتك ترافقني؛ فاجعل لي يا الله عُمرًا محفوفًا بأُنسِ قُربك وعظيمِ رضاك، وخذ بناصيتي إلى ما تُحب، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
"إنّ لِلذّة الإجابة، وشهود ألطاف الفاطر في قُربِه وإحاطتِه، نعيمًا يَعْمر القلب ببهجة تُنسيه —من فَرْط حلاوتِها ودَهشتِها— ما كان أصلَ الدعاء ومُنطلَق المسألة؛ حتى يَصيرَ الاتّصال بالمُنْعِم أحبّ إلى النفس من نَيْل النّعمة."