@ilalajmi كسرت القلب بْـ صدر مغليك و الكبد مقطوعه
يومٍ مابه اغلى ع الرجل من نفسه سوى دموعه
ما بقى غير روحه، يا جرح الزمان يا آخر اللوعه
دخيل الله ودخيلك تعوّد لْـ قلبٍ يراك مودوعه
في ليلة الجمعة قبل أرجيه وأشكي على ربوعه
ذكرت الله و الن��ي أصلي عليه و آمنت بشفوعه.
🖊️💔.
@ilalajmi كسرت القلب بْـ صدر مغليك و الكبد مقطوعه
يومٍ مابه اغلى ع الرجل من نفسه سوى دموعه
ما بقى غير روحه، يا جرح الزمان يا آخر اللوعه
دخيل الله ودخيلك تعوّد لْـ قلبٍ يراك مودوعه
في ليلة الجمعة قبل أرجيه وأشكي على ربوعه
ذكرت الله و النبي أصلي عليه و آمنت بشفوعه.
🖊️💔.
مطلَع هذا العام الدراسي، التحق ابني هشام-آخر العَنقود-في الصفوف التعليمية.في اليومَين ��لأوَلَين، اقتَحَمتُ وإيَّاه المدرَسة في حبورٍ لا حافَّةَ له، كأننا في وسَطِ باحة ديزني لاند، عالم الخيال.
أنشِطةٌ لا صفّية.مسابقاتٌ ثقافية.لعبة شد الحبل.لعبة الدوران حول الكراسي.مشَاركات آباء.هدايا من شارع السويلم.كانت الأجواء مبشّرة، وتحمل مِنَ التفاؤل ما يملأ الفضاء الواسع، بتفوّق الوَلَد على أقرَانهِ، لإيماني الصَلب، بأن حفيد الرجل العظيم لا بد أن يكون له شأن، وأما الوالد، الذي هو أنا..فالله يتولاني بلطفهِ، لَم أكن شيئًا مذكورا.
•
حينَ تأمَّلتُ زملاء هشام في الفَصل، وجَدتُ أنَّ ثُلثَيهم من الوافدين.جامعة عربية مصغَّرَة، مِن مصر، ومِن سوريا، ومِن اليمن، ومِن السودان. لِوَهلَةٍ انقَبَض صدري.كان باعِث هذا الانكماش، خوفي مِن اكتساب عاداتٍ وتقاليدٍ مُغايرة للتي تربّينا عليها في عارض نجد، فضلًا عن تقلّب لسانهِ بِلَهَجات عِدَّة، يلتزمها بمرور الوقت.
إن ارتفاعات طويق، لم تكن يوما ما، مجرّد حجارة.
•
مضى شهر..وشرعَ في التقاطِ كلماتٍ دخيلةٍ على عائلتنا، كما تصوَّرتُ.يا زول.عامل ايه.شو بدّك. مالَك ياخي.وصل به الأمر، أن دخل وقت الظهيرة، بعد عودتهِ مِن المدرسة إلى المطبخ، ليطلُبَ مِن العاملة، السيدة/جوسي، أن تصنع لهُ حُمّص باللحمة، ولَم نكن نُلِّمُ هذا الطبَق.
لقد كانت والدته:من بقوم بلدة القصب، و جدته لأبيه:من سبعان بلدة رغبة، وجدّة والده:عمشا العماج رحمها الله، من بلدَة الرفايع دونَ الخرج بأكيال.لم نكن نعرف غير المرقوق، والجريش، والمكرونة، والسليق أحياناً.هرسنا له أرزّ، بعد أنا سكَبنا فوقه لبَن، ووضعنا فوقَ ما ذكرتُ آنِفاً، بصلٌ غيرنا لونه بحرارة الزيت، وقدّمناه له، على أنّ هذا الهريس بِلا نسبة جغرافية، هو الطبق المنشود.
ما العمل؟ لقد شعرنا جميعاً بالحرَج أمام إلحاح الطفل.
•
سارت الأيَّام..وما زادَته هذه الصداقات العربية، إلا سعادة داخل المدرَسة، واشتيا�� إليها، حين يمرَض أو يُحبَس في البيت باسم العُطلَة الأسبوعية.لقَد أحبَّهم مِن سويداءِ قلبه.انطَبَعَت وجوههم في مُخيِّلَته.تغنّى بأسمائهم.صدَحَ بمفرداتهم، ويُطالبنا باستضافتهم دائما.لكَم أسعدَني ذلك الانفتاح الثقافي الذي حظيَ به هشام، ولَكَم أشقَاني.
غبطتهُ على هذه الفرصَةِ التي ركلتها بِقَدَمي، وقد كانت الكتب والكتابة والسينما والفنون، نافذة أنيقة بالنسبة لي للاختلاط بالإنسان العربي، المُتَشَعِّب في هذا الكون الفسيح.
•
إنَّ أسوأ ما قام به عقلي طوال هذه الأعوام الماضية:هو تفنّنه في بناء حواجزٍ و مَصَداتٍ وهميّة، أمام العرَب الذين التقيتُ بهم، مِن مصر ومِن لبنان ومِن سوريا ومِن السودان و من الوطن العربي الكبير. خدَعني بأشدّ الأرواح إظلاما. بالمُحيط.بالعادات والتقاليد.وزنٌ زائدٌ فوق كاهلي لم أستَفد منه شيئا، بل نالني مِنه الهوان.لم تكُن عنصرية منّي، بل ضعف إدراكٍ، يغشَاني عند مفتَرَق الطرق أبدًا، ولم أنعَتِق منه.أنا هنا، لا أقصد البشر الذين في جهات العمل، فالناس هناك، يتشابهون إلا من تمتّع بنُِبلٍ أصيل. إنَّ أماكن الأرزاق، مذبَح رَحِيب للإنسانية.
•
ومَع شِدَّة مَلَلي، وشجاعتي في زراعة نفسي، في حقول مُتَعَدّدة، إلا أنَّني هِبتُ هذه الخطوة، أو بمعنى أدقّ:لَم اُعرها أية أهمّيةٍ.لقد اقتَحمتُ بالسأَمِ، والكلَفِ بالمُبتَكَرات، في ما لا يخطرُ على قلب إنسانٍ يقرأ هذا الأحرف، بعضها يجعلني غارق في الخجل إلى شَحمَة اُذني.
بِتُّ أصبو إلى حياة طازجة.إلى دنياً لم أحمِل عليها قدمي قبل الآن.إلى أجساد لها جينات قارية.إلى حضارات اُخرى.إلى وجوهٍ مختلفة الألوان.إلى ألسِنة لها جْرس غير مألوف.إلى أعيُنٍ فيها زُرقَة، أو رمادية، أو كهرمَانية نادرة.لَم تعُد الكتب أو السينما مُقنعة بالنسبة لي.لم تعد تلك الروايات العالمية تشفَع لِلسّنين المتكدّسة في خانة الفراغ..
لقد أيقظَتني صداقات هشام.
•
أيُّها الجيل الذي أنتمي إليه، ولَم تعُد تلتَفِت إليه الحسناوات.يا مًصاباً باكتئاب سياسات البيت الأبيض.يا شاهدًا على هرَمِ الرأسمالية وتحلّل جيفة ماركس.يا مَن مات أمام وعيك الأُضحوكَة:ابن باز، و عمر أبو ريشة، وتحية كاريوكا، ويحيى حقي، وآية الله أبو الفضل البرقعي، وطلال مداح، و شين وارن لاعب الكر��كيت الأسترالي:
-ما الذي جرى لنا حتى أصبحت حياتنا أُحادية؟
-ما الذي أوصلنا إلى هذه الخلاصة في الحيَاة و المعارف والذخيرة الثقافية؟ لماذا لم نُقاوِم؟
لقَد مللتموني، وأنا بدوري قد ملَلتُكم، فلنسحب السفراء، وليذهَب كل منا في طريق آخرى يشتهيها، بِلا أيّ تمثيل دبلوماسي، إلى حين.