المسألة لا تتعلق بالإحتراف المبكر بقدر ما تتعلق بالتأسيس
أيوب بو عدي وُلد في فرنسا ، وتكون في أكاديميات فرنسا ويحترف اللعبة في نادي ليل الفرنسي وفي نوفمبر الماضي كان يمثل منتخب فرنسا تحت 21 سنة ، المسألة ببساطة أنه قبل اسبوعين فقط إختار المغرب على فرنسا بالتالي ليس للمغرب دور جوهري في تكوين اللاعب بقدر ماهي إستفادة من ظرف ديموغرافي (هجرة شريحة غير قليلة منهم لأوروبا) ، هم جزء من نسيج مجتمعات أوروبا فالأمور تحدث بشكل تلقائي ولا تتطلب تضحية أسرة بأطفالها والمجازفة بهم في مجتمعات مختلفة دينيا وثقافيا وإجتماعيا ، الحياة فيها أولويات كثيرة تسبق الرياضة وكرة القدم
المغرب نموذج متطرف وخاص جدُا ولا يمكن إستنساخه
والرياضة ليس فيها نموذج واحد فقط قابل للنجاح ، تستطيع النجاح بطريقة تلائم ظروفك وواقعك أنت ، بلدنا متنوع جغرافيا وبشريا وفيه قاعدة ممارسين جيدة في كرة القدم ، تحتاج أكاديميات في المستوى وستنتج لاعبين مميزين ، لاعبين مؤهلين لصناعة الفارق في دورينا الذي نستهدف وضعه ضمن النخبة عالميا ، ونفس اللاعبين مؤهلين للعب في أوروبا ولن يتطلب الأمر حينها خروجهم مبكرًا
"لا تعاشر نفساً شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل، وعاشر نفساً جاعت بعد شبع فإن الخير فيها أصيل".
قولٌ يُنسب إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ولا أعلم مدى صحة نسبته إليه، لكن معنى القول يلامس واقع نراه كثيراً في الحياة.
فهناك نفوس لا يصنع فيها الفقر خيراً .. بل فقط يؤجل حقيقتها.
فإذا شبعت أو اغتنت فجأة خرج منها التعالي والاستفزاز والأذى، وكأنها تعوض سنوات الحرمان ولاتثق بالاستمرار.
وفي المقابل، هناك من عرف الوفرة ثم مر عليه الضيق أو النقص، ومع ذلك بقي كريم النفس هادئ الطبع، لأن الخير فيه أصل لا ظرف مؤقت.
فالنعمة لا تغير النفوس بقدر ما تكشفها.
ياخي الحمدلله ان الهلال مو غريمي..
يعني يمحطك كل سنة، ولما جات الليلة المميزة الوحيدة في حياتك ماتركها لك، أخذ اللقطة عليك وخلاك اضحوكة العالم، والله شي مـرعب
اللهم إنك لا تنسى من ذكرك، ولا تخيّب من دعاك، ولا تكل من توكّل عليك إلى غيرك..
يا ثقتي حين انقطعت بي الحيل، ورجائي حين ساء ظني بعملي وحاصرتني ذنوبي، لا تضرّك معصيتي، ولا تنفعك طاعتي.. أسألك بقوّتك وضعفي، وغناك وفقري، وعزّ�� وذلّي، أن تعفو عني، وتغفر لي، وترحمني وتفرج همي
نفخر بأداء أبطال قواتنا المسلحة بكافة أفرعها، وبكفاءتهم العالية في أداء مهامهم لحماية الوطن وصون أمن مواطنيه والمقيمين على أراضيه، والمحافظة على مقدراته ومكتسباته، بالتصدي للعدوان الإيراني غير المبرر.
اللهم ان كنت أفعل ذنباً يمنع فرحتي واستجابة دعائي فاغفره لي يارب وطهرني من كل الذنوب وغير حالي لحال تحبني به،
اللهم قدرتك أقوى من ضعف حيلتي ورحمتك أوسع من قلقي مد لي بالنور طريقي وقوي قلبي اللهم وكلتك أمري فأنت نعم المولى ونعم الوكيل 🤍
لا تنسوا في العشر الأواخر أن تدعوا بدعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
«اللهم إن كنتَ كتبتني عندك شقيًّا فامحُني واكتبني سعيدًا، فإنك تمحو ما تشاء وتُثبت، وعندك أمُّ الكتاب.»
تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا ،،،
ولماذا يهمك الخبر ؟
اليوم قرر مجلس الوزراء السعودي تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا، وهي خطوة هامة لحقل علمي تحتاجه بلادنا. ومع ذلك، تمت محاربته لعقود من مختلف التيارات، التي اختلفت فيما بينها واتفقت على قمع الأنثروبولوجيا.
فما هي الأنثروبولوجيا؟
الأنثروبولوجيا، أو علم الإنسان (الأناسة)، هي حقل علمي يختص بالدراسة العلمية للإنسان؛ ذلك الكائن الذي يهيمن على كوكبنا الأزرق بفضل قدراته الغريبة. فهو يمشي على قدمين، ويملك دماغًا كبيرًا، ويُنتج من جهازه الصوتي أصواتا معقدة تُسمّى اللغة، لا يفهمها على هذا النحو إلا إنسان آخر. كما انه يعيش داخل مجتمعات واسعة وينشئ لنفسه بيوت ونظم وثقافة.
اهتمت الأنثروبولوجيا بدراسة كل ما ينفرد به الإنسان عن عالم الحيوان، كاللغة والثقافة والبيولوجيا. فهي تنطلق من أسئلة حصيفة في باطنها، وغريبة في ظاهرها
مثل: لماذا رمقك أبوك بنظرات تتفجر شررا حينما قدمت له الفنجان باليد اليسرى؟
ولماذا يترك أهل حائل أبواب بيوتهم مفتوحة ليلاً دون أن يخافوا من اللصوص؟
ولماذا كان الساموراي عند الهزيمة ينتحر بقطع بطنه وإخراج أحشائه، بدل أن يلقى بنفسه بسهولة من فوق تل؟
ولماذا يفترض الأجنبي أن كلمة "يابدوّي" مسيئة؟
ولماذا يختطف القيرغز عرائسهم بدل أن يطلبوا يدها من والدها؟
ولماذا توجد ببعض اللغات أصوات حلقية غريبة، كالخاء والعين والضاد كما في اللغة العربية، وتخلو منها لغات أخرى؟ وما هو سر اختلاف ألوان البشر في جلودهم وشعرهم وعيونهم؟
كل هذا وذاك تدرسه الأنثروبولوجيا بشتى فروعها الكبرى: - الاجتماعية
-الثقافية
- اللغوية
- البيولوجية
وبحلول القرن التاسع عشر، بدأ العلماء في أوروبا يدركون فرادة هذا الكائن الذي يتصدر الهرم الطبيعي رغم ضعفه الجسدي النسبي مقارنة بكثير من مخلوقات الكوكب.
وقادهم هذا الإدراك إلى الاعتقاد بأن الإنسان يستحق علمًا مستقلًا يختص بدراسته، لأنه قد يكون أعجب ظواهر الكوكب. ومن هنا وُلدت الأنثروبولوجيا، والتي تعني باليونانية "دراسة الإنسان"
وقد كان لأسلافنا العرب السبق في هذا المجال؛ فقد طبق ابن خلدون المنهج الأنثروبولوجي بالمشاركة مع المجتمعات الرعوية في المغرب العربي، ودوّن بدقة أنشطتهم الرعوية ونظامهم الاجتماعي والسياسي.
كما كان أول من فصل الفكرة الأنثروبولوجية القائلة بأن الإنسان يتأثر ببيئته، وينسب إليه الفضل في تدوين أقدم قصيدة نبطية في التاريخ، إذ اهتم بوعي سابق لعصره بجمع قصائد قبيلة بني هلال، التي هاجرت من نجد إلى المغرب العربي في القرن الحادي عشر.
وبفضل هذا الجهد، أصبح بإمكان اللغويين تتبع بوادر ظهور اللهجة المحلية في نجد، ورصد التحول التدريجي للخطاب من الفصحى إلى العامية التي نتحدث بها اليوم.
ورغم المكانة الرفيعة التي تكتسبها الأنثروبولوجيا اليوم فقد بدأت كعلم تحاوطه الشكوك، وارتبطت في بداياتها بممارسات أخلاقية مثيرة ��لجدل، أبرزها أنها نشأت في سياق الاستعمار واستخدمت في مرحلة ما كأداة لاستهداف الشعوب الضعيفة، حيث استفادت الادارات الاستعمارية من البحوث التي ينتجها الأنثروبولوجيون الاوائل على هيئة تقارير استخباراتية .
وقد استعان�� المؤسسة العسكرية الامريكية بالأنثروبولوجية روث بيندكت في الحرب العالمية الثانية في تحليل خصائص المجتمع الياباني لتسهل على الجيش الامريكي التعامل معه. وتكرر هذا التوظيف في حربي العراق وأفغانستان عبر برنامج "نظام التضاريس البشرية" (HTS)، الذي أثار إدانات واسعة من الجمعية الأمريكية للأنثروبولوجيا وأوساط أكاديمية عديدة لابتعاده عن جوهر دراسة المجتمعات.
كما يتضح، هذه المعرفة سلاح ذو حدين، ومن المهم أن تدرس الشعوب ذاتها وتبني سرديتها بنفسها. وقد قطع هذا العلم اليوم شوطًا كبيرًا في تطوير مناهجه وتعزيز مصداقيته، فأصبح من أبرز أهدافه مد جسور التواصل بين البشر�� ونقد المركزية الأوروبية التي لوثت بداياته، والسعي لدراسة المجتمعات بقدر كبير من الحياد. ومع انفتاح العالم وافتتاح أقسام الأنثروبولوجيا في الدول غير الأوروبية، برز صوت "الآخر" داخل هذا الحقل. لذا، لم تعد الأنثروبولوجيا في واقعها المعاصر علما يخدم مقاصد استعمارية، وإن ظلّ إرث نشأتها الأولى يؤثر في سمعتها إلى اليوم.
لماذا من المهم أن ندرس أنفسنا بعدسة أنثروبولجية؟
نحن نعيش في مجتمع ضخم ومركب، له عشرات اللهجات التي تعود أصولها لمئات السنين، وعادات وتقاليد يمكن تتبع جذورها أحيانا إلى الحقبة الجاهلية. مجتمعنا نشأ على أنقاض مجتمع بدوي، ومن رحم ذاك المجتمع البدوي المنقرض الذي استوطن الصحراء وُلدت الثقافة العربية التي احتضنت العرب طوال تاريخهم الجاهلي والاسلامي والمعاصر.
وتُعدّ المناهج الأنثروبولوجية مناسبة للغاية لدراسة مجتمع ذا خلفية بدوية شفهية مثل مجتمعنا، وقد لا تنجح مناهج علم الاجتماع الحديث في تفسير حياتنا بشكل كلي لأنها صممت لمجتمعات صناعية حديثة ومعاصرة. من نتائج هذا الإهمال الثقافي، أن كثيرا من السعوديين لا يستطيعون ذكر أي أسطورة أو خرافة من موروثهم الشعبي، على عكس ثقافات أخرى اهتمت بموروثها وثقافتها واستنبطت منه حكايات مثل ساندريلا وربانزل ، وروب�� هود.
وقد قوبلت المحاولات السابقة من الأنثروبولوجيين السعوديين القلة ، أبرزهم الدكتور سعد الصويان، لتوثيق تاريخ الجزيرة العربية ومجتمعها البدوي وقصائدهم النبطية وعاداتهم وتقاليدهم وموروثهم الشعبي، برفض ومعارضة شديدة ، حيث رأى البعض أن خلفية المجتمع البدوية يجب أن تترك لتموت، ولا يجب أن يتم توثيقها ومحاولة احيائها، فهي تشكل موروثا من التخلف وحقبة يجب تجاوزها، وهي نظرة مستمدة في أساسها من تحامل عرب خارجيين ضد البدو العرب للجزيرة العربية، علاوة على ضيق البصيرة في النخب المثقفة التي لم تكن واعية بماهيتها وامتدادها التاريخي وفرادة تجربتها الانسانية وان لها كما لغيرها حق في رواية قصتها بنفسها بدون تدليس .
فاليوم، حينما نسمع بخبر تأسيس معهدٍ ملكي للأنثروبولوجيا في السعودية، فإن ذلك ليس خبرا عابرا، بل هو بيان من شعب يحب هويته وعناصر ثقافته ، ولا يريد تعجيل موتها، بل يسعى إلى حفظها ودراستها والعناية بها. وهو تعبير عن وعي مجتمع يدرك حقا أنه سليل تجربة إنسانية فريدة لا يماثلها مجتمع آخر على الكوكب ويريد حقه بالتعبيرعن تجربته كما عبرت الكثير من المجتمعات عن نفسها. كما يحصن انشاء المعهد الملكي الهوية من الآراء العفوية التي تملأ اليوم ساحة النقاشات الأنثروبولوجية والثقافية في المملكة، وهي آراء نشأت جزئيا نتيجة طول تهميش للأخذ بزمام هذا العلم وتطويره محليا.