اللهم لا تجعل ذكر أبي منقطع وسخر له الدعوات كل العمر، اللهم ارحمه رحمة واسعه تطمئن بها نفسه وتقر بها عينه واجعله من أسعد السعداء في قبره واجمعنا به في جنتك.
أعز مرحلة يصل إليها الإنسان بحياته هي مرحلة « الرضى »
إن يتساوى عنده كل شي
ولا يكترث لتأخير امنيه أو فوات فرصة لانه يقينه التام أن تدابير اللَّه هي المنجيه دائماً وفي كل أمر يهيئ له ما يناسبه ويصلح له ، يصبح ويمسي بقلب راضٍ عن اللَّه
كأن لم ينقصه شيء كأنه يملك الدنيا بحذافيرها
من سوء الأدب مع الله ومن صور الجحود، أن يفرج الله كرب إنسان ويزيل همه ويكشف غمه ثم يقول
«طلع الأمر سهل وأنا شايل همّه، وأعطيت الموضوع أكبر من حجمه»
قال عبدالله المزني رحمه الله:
« اترك قليلًا جُمُوع النّاس كلهمُ
وقِف بباب الذي سوّى لك القدَرا
قد يعجز النّاس أن يُؤتوكَ أصغرها
والله يُؤتيكَ ما تدعو ولو كَبُرا
فالجن والإنس والأيام شاهدةٌ
إذا قضى الله أمرًا غائبًا حَضَرا
كم أنقذ الله أقوامًا فأدهشهم
قالوا مُحال ولكن ربّنا جَبرا »
قصة أعتقد أن كثيرًا منا لم يسمعها من قبل، وخصوصًا في هذا الزمن الذي يتسابق فيه الكثيرون على البحث عن البروز والمكانة بعيدًا عن القيم الحقيقية.
كان هناك أحد الصحابة اسمه جُليبيب رضي الله ��نه، كان دميم الخِلقة، بلا نسب، وبمفهومنا اليوم يمكن وصفه بأنه “انطوائي”. كان يجلس بعيدًا ويحضر بهدوء.ويروح بهدوء .. شخصية لا تكاد تُرى .
وفي يوم من الأيام، جاءه النبي ﷺ وقال له:
“يا جُليبيب، ألا تتزوج؟”
فأجاب: “ومن يزوجني يا رسول الله؟ لا مال عندي ولا جاه.”
فرجع بعدها النبي ﷺ بيومين ورد ساله : ألا تتزوج..!