إيّاك أن تَتَّخِذ دور الضحيّة مهما غَرْبَلتك الحياة وطَفَح رأسك ألَمًا، إياك أن تُملي على عقلك هذا الدور، ولا لمجرد التخيُّل، هذه شيمة العاجز. صحيح أنك لستَ مَنيعًا شأنك شأن سائر البشر، لكن قبولك هذا الدور، يعني قبولك به إلى الأبد، وقبولك به إلى الأبد يعني أنه لن يشتدّ عُوْدك.
الطبع السيئ يُعالَج، أمّا أن يُترَك ويُتّخذ ذريعة للخطأ والتقصير فهذه رداءة مقصودة ومرضيّ عنها، وإن كان رُبّ عذر أقبح من ذنب فإنه لا شيء أقبح من طبعٍ مستمرَأ يظن صاحبه به أنه معفيّ من الملام والمسؤولية، والإنسان محتالٌ كبير لديه القدرة أن يخدع الناس وقبل الناس يخدع نفسه.