قال مُحمَّد بن أبي قتيبة:
«كتبتُ إلىٰ ابن عمر أسأله عن العلم فقال: إنَّك كتبتَ إليَّ تسألني عن العلم، والعلم أكثر من أن أكتب به إليك، ولكن إن استطعتَ أن تلقىٰ الله كافَّ اللِّسان عن أعراض المسلمين، خفيف الظَّهر مِن دمائهم؛ فافعل!».
كلنا نحاول، لا لأننا نؤمن بنجاح قادم، بل لأن المحاولة هي الحجة الوحيدة التي نملكها في وجه أنفسنا حين تسأل: هل عشت حقاً؟ لم يكن التيه خيارًا، ولا التخلي عن الفهم جبنًا، كانت الرغبة أن نخفف من حدة هذا الوجود، لا أن ننتصر عليه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"فهذه الأمّة - ولله الحمد -؛ لا تُقهر كلُّها..! بل لا بدَّ فيها من طائفةٍ ظاهرةٍ على الحق، منصورةٍ إلى قيام الساعة، إن شاء الله تعالى"