منظر الإحياءات واللطميات بالجنوب وتحديداً ب صور وبقرى صور بتخليك تبكي🥺هل حقاً نجينا؟ كانوا بدهم يبعتونا ��العراق نحن الشيعة جبنالهم العراق وشعائرها لعنا مجدداً، يا حبيبي يا حسين
في مديح أولئك الأساطير..
شُبّان، يبدون طبيعيين جدًا، بشريّين جدًا، مثلي كما أنظُر إلى نفسي في المرآة، لكنهم أساطير. وجوهٌ سمراء غضوبة، أبناء الأحياء الشعبية والخُبز الممزوج بالدمّ، أبناء سائق التاكسي، ومَن يجرّ عربة، وصاحب الدكّان، أبناء حيّ السّلّم والليلكة وبعلبك والنبطية وزقاق البلاط وحولا وما يُشبهها من مناطق. شُبّان، «لو جهنّم صُبَّت على رؤوسهم، واقفون». متحرّرون من عفن الدنيا ومكامن ضعفها. أساطير، يشتبكون مع جيشٍ جرّار، أسرابٍ من الطائرات الحربية، إطباقٍ استخباراتيٍّ تام، آلاف الإخوة والقادة الجرحى والشهداء، يشتبكون كأنّ كلّ هذا لا وجود له.
يمضون إلى المعركة كما يمضي الإنسان إلى قدره، بوجوهٍ هادئةٍ وعينين لا تعرفان التردّد. لا يبحثون عن مجدٍ شخصي، ولا عن اسمٍ يُخلَّد في كتاب، بل عن معنى بسيط جدًا: أن يبقى الإنسان واقفًا حين يُراد له أن ينحني. أن يقول كلمته في زمن يُراد فيه أن يكون الناس، كلّهم، طيّعين وخائفين وعبدة للاستهلاك، وحيث تُحدَّد هويتهم بما يملكونه لا ما تسمو به حياتهم من معنى.
فيهم شيءٌ يشبه القصص القديمة، تلك التي كُنّا نظنّ أنها مبالغات الشعراء، فإذا بها تمشي اليوم على قدمين بيننا. تروح وتجيء في الأزقة والحواري بين الناس، تُعلّق صورهم بعد أن يكونوا قد اشتبكوا وارتفعوا شهداء مع من يمثّلون محور قتلة الأطفال ومغتصبيهم، ثلة من المرضى والنرجسيين الذين يريدون، وهم قلة قليلة من البشر، أن يأخذوا كُلّ شيء ويسرقوا ما يحلو لهم من خيرات الشعوب وثرواتها وأراضيها. إنهم يرفضون الخضوع لهذا المنطق، لهذا قد يُقال عنهم مجانين، فممنوع عليك سوى أن تعيش كدمية استهلاك، ثم إذا رفضت ذلك فالعالم كلّه يملأ طائرات إسرائيل بالوقود والبارود ليُحيلك أنت وقصّتك إلى أشلاء. تنام على فقد وتستيقظ على موت، رائحة البلاد دمٌّ وتعبٌ. تعيش محاولًا ��لفرار من اثنين: مركب هروب وخيمة نزوح، ثمّ أن تقاوم ذلك؟ يا لك من مجنون صغير منطقي. ما المنطق إذًا؟ أن تستبيح إسرائيل وأميركا العالم؟ أن تقتلنا وتتحكّم في قصصنا ومصادر رزقنا ومواردنا؟ يقولون: كن عاقلًا، فكّر بمستقبلك، ابحث عن حياةٍ هادئة. لكن أيّ مستقبلٍ يُترَك لإنسانٍ وبيته تحت القصف؟ وأيّ هدوءٍ يمكن أن يولد من قلبٍ يرى أرضه تُنهب وذكرياته تُدفن تحت الركام؟ يسمّونها مغامرةً خاسرة، ويسمّونها جنونًا، لأنهم يقيسون العالم بميزانٍ لا يرى الإنسان إلا رقمًا في سوقٍ كبير. أمّا هؤلاء الشباب، فيرون شيئًا آخر: يرون أمّهاتهم، وبيوتهم، وشوارع طفولتهم، وأسماء أصدقائهم التي لم يبقَ منها سوى صورٍ على الجدران. فأيّ جنون هذا وأيّ عقلٍ بإمكانه أن يُقنعنا بأنّ المنطق هو قتلنا وموتنا وتشريدنا وسرقتنا ونهبنا و��حقنا واستعبادنا؟
هُم لا يولدون أساطير، بل يصيرون كذلك في اللحظة التي يقرّرون فيها أن الخوف لن يحكمهم، وأن الحياة، مهما كانت عزيزة، ليست أغلى من الحرية. في ��لك اللحظة بالذات، يتحوّل الشاب العادي، ابن الحيّ والخبز البسيط وزفت الحواري، إلى حكايةٍ تتناقلها الأجيال.
خرجوا، حلّقوا، اشتبكوا، أغاروا، قتلوا وقاتلوا وقُتلوا، كجلجامش في حربه مع الوحوش، أو هرقل وهو يقتل أسد نيميا ووحش الهيدرا، أو كأصحاب الحسين بن علي كما يحبّون أن يكونوا. ماذا أقول؟ أوسع من الخيال وأبلغ من الشرح.
تاريخهم مكتوب بالدم والعرق، في طرقات المدن والأحياء، في الحقول والجبال، في صروح من الصمت والموت والخراب، حيث لا مكان للجبن أو للضعف. كل خطوة لهم تُخلّد في الذاكرة، وكل جرحٍ لهم شهادة على الحرية، وكل دمٍ سفكه شاهدٌ على الإباء.
يمرّون في الحي��ة خفافًا كأنهم عابرون، لكن أثرهم ثقيلٌ في الزمن. أسماءٌ بسيطة، قد لا تُعرَف خارج أزقّة أحيائهم، لكنها تكبر فجأة في لحظة الامتحان، وتصبح أكبر من الأسماء نفسها. كأن التاريخ، حين يضي�� بأبطاله القدامى، يستدعي هؤلاء الشبّان من قلب الأزقّة والبيوت الفقيرة، من رائحة الخبز الساخن وضجيج الباعة، ليقول كلمته من جديد.
شُبّان، في جنوب لبنان، كيف فعلوها؟ إنّها الروحية التي ينتمون إليها، وليست روحيةً دينيةً فقط. بإمكانك أن تنتمي إليها أنت، بغضّ النظر عن توجّهاتك الأيديولوجية؛ ففي العالم الذي نعيش فيه توجد أيديولوجيتان لا ثالث لهما: أن تكون حرًّا أو عبدًا، وهؤلاء الشباب اختاروا الحرية.
بحس هلق نتنياهو عم بصور لترامب والعالم انو في تحت علي الطاهر مدينة نووي على شوي مش منشأة عادية للحزب وانو اذا وصلها رح يحقق صورة النصر المبين، ل حتى يتركوا يكمل وما ينسحب
@AlmaVermelhaa يعني بضلوا يحاولوا يوصلوا على علي الطاهر بدون سلاح جو، ف بياكلوا أتلة بدموهم الشباب لأنو بيسوش شي بلا الحربي وبيرجعوا بجنوا من بعد الأتلة وبقوموا خوتانين فبيضربونا🙂