" قاعدة واضحةٌ ولا تقبلُ الشك
المرءُ لا يمنحُ إلا ما يفيضُ به قلبُه.فالمُتعافي يداوي، والناجحُ يدعم، والسعيدُ يُلهم أما مَن يسكنُه النقص، فلا يجدُ وسيلةً ليشعرَ بالرفعةِ إلا بالنقدِ والإزعاج لا تأخذ انطباعَك عن نَفْسك من أفواهِ الجائعين نفسياً؛ فكلُّ إناءٍ بما فيهِ يَنضح
والممتلئُ سلاماً، لا يمنحُ إلا السلام."
أحيانًا من شدّة اليقين تشم رائحة الفرج، بل وتستعد له، وهذا الذي أشعر بهِ كل مرّة، ثم ينزل الفرج والخير، الحمد لله الذي لا يردّ مُقبلاً عليه، وعند ظن عبده به،،❤️❤️❤️
أمطار لم نكن نشاهدها في هذا الوقت من السنة، وبهذه الغزارة، وربيع يرفض الصيف، سُبحانه الذي بيده أمر كل شيء، عندما أرى الربيع يملأ الأرض والزهر من كل لون، والنسيم العليل ينشرح به الصدر، أدرك أنه إذا أرادَ اللهُ شيئًا، تعطَّلت قوانينُ الطبيعة، ودورة الفصول.
نشر تفاصيل النعم والرفاهية بلا ضرورة لا يضيف للمجتمع قيمة، بل يفتح أبواب الحقد والحسد والمقارنات المسمومة. هناك من يشاهد صورك وهو يمر بضائقة، أو فقدٍ، أو انكسار؛ وتراكم هذه الصور الذهنية "المثالية" يخلق ضغطاً نفسياً هائلاً على الأسر البسيطة، ��يجعلها تشعر بالدونية رغم أنها تعيش حياة طيبة ومستورة.
د. عبد الكريم بكار
أفضل أسلوب للتربية :
كتبه :فهد المحيميد
جربتُ في تربية أولادي أساليب كثيرة،
وتعلمتُ مع السنين أن أضبط، وأوجّه، وأعلّم، وأتابع،
ثم انتهيت إلى حقيقةٍ لا تزاحمها حقيقة:
أنَّ أنجح ما فعلته لهم… هو الدعاء..!!
وهو منهج الأنبياء مع أولادهم..
والدعاء عندي لم يكن هروبًا من أساليب التربية،
ولا تبريرًا للتقصير،
ولا بديلًا عن التوجيه والقدوة والانضباط،
بل كان اعترافًا صادقًا بأن القلوب بيد الله،
وأن الهداية أع��م من أن تُصنع بالأساليب التربوية الأخرى وحدها.
اكتشفت أنني حين أعجز عن الوصول إلى أعماقهم،
يصل الدعاء إليهم.
وحين تخذلني الكلمات،
يتكلم الدعاء.
وحين تضيق بي الحيلة،
تتسع رحمة الله.
رأيت أثر الدعاء حيث لا تصل النصائح،
وفي اللحظات التي لا أكون حاضرًا فيها،
وفي المنعطفات التي لا أملك توجيهها.
الدعاء:
يسبق الولد إلى قلبه.
ويحفظه حين يغيب عن العين.
ويُليّن ما تعجز القسوة عن تقويمه.
ويزرع الخير في زمن الغفلة لا في لحظة الطاعة فقط.
تعلمت أن التربية الحقيقية ليست سيطرةً على السلوك فحسب،
بل استعانةٌ صادقة بمن يملك القلوب والطرق والمآلات سبحانه .
لهذا…
إن سُئلت عن خلاصة سنواتٍ من التربية،
قلت دون تردد:
أخلصوا الدعاء لأبنائكم…
فهو الوسيلة التي لا تخيب، إذا صدق القلب، وحَسُن الظن بالله.
والهدف التربوي من هذا كله:
1- إعادة ترتيب أولويات المربين: من الاعتماد على المهارة وحدها إلى الجمع بينها وبين التوكل.
2- تربية الآباء قبل الأبناء على معنى العبودية، والعجز الجميل بين يدي الله.
3- تصحيح وَهْم السيطرة التربوية، وترسيخ أن الهداية فضل لا يُملك.
4- بعث الطمأنينة في قلب كل أبٍ وأمٍ يشعران بالتقصير أو العجز.
إنها ليست عبارة عابرة…
بل وصية عُمرٍ تربويّ طويل، لو وعيناها كما ينبغي.
المفارقة الصادمة في مفهوم البر هي أن كثيراً منا لا يمارس (البر)، بل يمارس (الرعاية)؛ فالطعام والدواء والزيارات العابرة هي واجبات مادية يمكن أن يقدمها أي شخص، أما (البر) فهو شأنٌ آخَر يمسُّ الروح لا الجسد.
إن جوهر البر ليس في 'ماذا تقدّم' بل في 'كيف تشعرهم بوزنهم'؛ فالمصيبة ليست في ابنٍ يرفع صوته فحسب، بل في ابنٍ يطيع والديه بقلبٍ يراهم (عبئاً) ينتظر الرحيل.
البر الحقيقي هو ألا يشعر الوالدان ب��اخلهما بالحرج من كبر سنهم، أو بضرورة (الاعتذار) لك عن ثقل طلباتهم. إنَّ قيمتك كابن لا تكتمل بكونك (معيلاً) لهما، بل بكونك لا تراهما إلا (مركزاً) لحياتك، لا هامشاً على رفوف الانتظار.
أخيراً،
هل نحن نبرُّهم حباً فيهم، أو نبرُّهم تأديةً لـ "واجب" ثقيل؟
أخبر والديك اليوم أنك لا زلت "محتاجاً إليهما"؛ فهذا الشعور هو أعظم ما يمكن أن تقدمه لروحهما.
د. عبد الكريم بكار
@_mzdanh يا واسع!
يا من لا يشغلُهُ سمعٌ عن سمع، ولا سؤال عن سؤال، ولا تختلط عليه الأصواتُ، ولا تختلف عليه اللغاتُ.
يا من وسع سمعُه الأصواتِ.. ووسِع علمُه الكائناتِ.. ارحمْ عبدًا أحاطت به الظلماتُ ونزلتْ به النائباتُ وكثرت به الكُرُباتُ ووسِّع عليه ما ضاق، وهوِّن عليه المشاقَ."
الأرض أرضه، والأمر أمره، والقوّة والنصر من عنده وحده، مدبّر الأمر، مفرّج الكربات�� قاضي الحاجات، مبدّل الحال، لا نخاف ونحن متوكلين على العزيز ذو القوة المتين.
اللهُمَّ إنها أول ليالِ ال��شر الأواخر من رمضان، فأعنّا بها على مايُرضيك من عمل، واجعلنا نقوم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، وأختم لنا فيها بالعفو والغفران والعتق من النار، اللهُمَّ أذِقنا حلاوة الجبر فيها♥️.
ثمة سؤالٌ يلحُّ عليَّ كلما تأملت في أحوالنا: لماذا يستغرق الكثيرون في انتظار "بطلٍ مخلص" أو "حدثٍ فجائي" يقلب الموازين، بينما تخبرنا سنن الله في الكون أنَّ التغيير الحقيقي هو (تراكمُ أفعالٍ صغيرة.. ومُملة)؟
يتبدى لي أنَّنا نعيش حالة من "الهروب الذهني"؛ فحين نستعظمُ واقعنا المرير، نهربُ إلى (المخيال البطولي) الذي يحلُّ لنا المشكلات بلمسةٍ سحرية، والسببُ ببساطة هو أنَّ انتظار "المُخلص" أسهل بكثير من (مشقة الإعداد) اليومي الصبور.
إنَّ السنن الكونية لا تحابي أحداً؛ فالنهوضُ الحضاري ليس "ضربة حظ" ولا "هبةً سماوية" تنزل على الكسالى، بل هو نتيجةٌ حتمية لآلاف الساعات من العمل الصامت، والبحث العلمي، والتربية المتأنية، والانضباط الأخلاقي. الحقيقةُ التي يجب أن نواجهها هي أنَّ (العمل المتراكم) هو العمل العقلاني الوحيد المثمر، أما انتظارُ المعجزات لتغيير واقعٍ فرَّط أصحابه في أسبابه، فهو نوعٌ من "التزييف الفكري".
أرى أنَّ مشكلتنا ��يست في نقص "الأبطال"، بل في ازدهائنا بـ (القوة الكامنة في التفاصيل). إنَّ إتقان موظفٍ لعمله، وصبر أمٍّ على تربية ابنها، ومثابرة طالبٍ على بحثه، وبناء مؤسسةٍ صغيرة ناجحة.. كلُّ هذه "أفعالٌ مملة" في نظر المستعجلين، لكنها في ميزان النهوض هي (اللبنات الوحيدة) التي يُبنى بها صرحُ الأمة.
لقد علمتنا تجارب التاريخ أنَّ "القفزات المفاجئة" غالباً ما تنتهي بسقوطٍ مريع، لأنها تفتقر للقواعد المتينة. السيادةُ القادمة ليست لمن يملك "أعلى الأصوات" في انتظار الخلاص، بل لمن يملك "أطول الأنفاس" في مراكمة الإنجازات الصغيرة.
الخلاصة:
لا تنتظر بطلاً يصنع لك مستقبلك، بل كن أنتَ "اللبنة" التي لا يكتملُ البناءُ إلا بها. إنَّ الله لا يغيرُ ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم؛ والتغيير يبدأ من استرداد قيمة (العمل اليومي الدؤوب) بعيداً عن ضجيج الأماني الخادعة.
علّموهم أنَّ القمة تُصعدُ خطوةً بخطوة.. لا بقفزةٍ واحدة.
د. عبد الكريم بكار
لا تغفلوا في هذه الليالي أن تدعوا لولاة أمرنا؛ اللهم ولي أمرنا، بارك مسعاه و سدد له أمره، و ارفعه و انصره واجعل دائرة السوء على أعداءه، وآمن بلادنا، وأغدق عليها من فضل كرمك، واحفظها بمعيتك.
نسأل الله العظيم مدبّر الأمر، أن ينزل أسباب نصره وتمكينه ويعز الإسلام والمسلمين، ويوحّد صفوفهم، ويقوّي عزائمهم، ويجعل أوطاننا آمنة، ويطفئ نار الحروب وشرارتها، ويجعل دائرة السوء على من أشعلها وتمنى لأوطاننا الدمار، ويجعل تدبيرهم تدميراً لهم.