اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي إذا دُعيت به أجبت، وإذا سُئلت به أعطيت، أن تحفظني بعينك التي لا تنام، وبركنك الذي لا يُرام، من كل شرٍ ومكروه.
اللهم احفظني من العين والحسد، ومن السحر والمس، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر كل حاسد إذا حسد، ومن شر كل نفسٍ أرادت بي سوءًا، ومن كل بلاءٍ ظاهرٍ وباطن، ومن كل مرضٍ يصيب جسدي أو نفسي أو روحي.
اللهم أبطل عني كل أثرٍ للعين والحسد، وأذهب عني كل تعبٍ وألم، وكل مرضٍ ووجع، وكل ضيقٍ وكرب، وكل خوفٍ وقلق، وكل سوءٍ لا أعلمه وأنت تعلمه.
ا��لهم اشفني شفاءً كاملًا لا يغادر سقمًا، واشفِ جسدي من كل مرض، وعقلي من كل هم، وصدري من كل ضيق، وقلبي من كل خوف، وروحي من كل أذى.
اللهم طهّر جسدي من الأسقام، وقلبي من الأحزان، ونفسي من الهموم، وحياتي من الشرور، واجعل العافية تسري في جسدي كله، من رأسي إلى قدمي، ظاهرًا وباطنًا.
اللهم اجعل القرآن شفاءً لصدري، ونورًا لقلبي، وراحةً لنفسي، وحصنًا لي من كل شيطان وشر، واجعلني في حفظك وأمانك ورعايتك ما حييت.
اللهم إني أعوذ بك من شر ما خلقت، ومن شر كل ذي شر، وأعوذ بك من الهم والحزن، ومن العجز والكسل، ومن المرض والبلاء، ومن سوء القضاء، ومن شماتة الأعداء.
اللهم اكفني شر العين إذا أصابت، وشر الحسد إذا ظهر، وشر السحر إذا عُمل، وشر الشيطان إذا وسوس، وشر كل من أراد بي أو بأهلي سوءًا، ورد كيده عنّي بقدرتك يا قوي يا عزي��.
اللهم لا تجعل في جسدي موضعًا إلا وألبسته العافية، ولا في قلبي همًا إلا أذهبته، ولا في نفسي خوفًا إلا أمّنته، ولا في حياتي أمرًا عسيرًا إلا يسّرته.
اللهم اجعلني وأهلي وأبنائي ومن أحب في ودائعك، واحفظنا بحفظك، واكلأنا برعايتك، واصرف عنا الأمراض والأسقام والآفات، واصرف عنا شر الإنس والجن، ما ظهر منها وما بطن.
اللهم إني أستودعك نفسي وصحتي وعافيتي وأهلي، فاحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نُغتال من تحتنا.
اللهم اشفني بقدرتك، وعافني برحمتك، واحرسني بعنايتك، وألبسني لباس الصحة والعافية، وأطل عمري في طاعتك، واجعل ما أصابني تكفيرًا لذنبي ورفعةً لدرجتي وقربًا منك.
اللهم اجعل القادم من حياتي صحةً وعافيةً وطمأنينةً وبركة، وأبعد عني كل مرضٍ لا أعلمه، وكل شرٍ لا أراه، وكل بلاءٍ لا أستطيع دفعه، وكن لي وليًا ونصيرًا وحافظًا ومعينًا.
اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا ��غادر سقمًا.
اللهم إني توكلت عليك، وفوضت أمري إليك، وألقيت نفسي بين يديك، فكن لي خير حافظ، وخير وكيل، وخير شافٍ، وخير معين.
اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، وأسألك أن تحفظني من كل شر، وأن ترزقني صحةً في البدن، وسلامةً في القلب، وطمأنينةً في النفس، وبركةً في العمر والرزق والأهل.
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
★ من قواعد ضبط المتشابه اللفظي في القرآن الكريم:
◆ القاعدة الأولى = الترتيب الهجائي
في البقرة: ﴿صم بكم عمي فهم لا يرجعون﴾، والثانية في نفس السورة: ﴿لا يعقلون��؛ فالراء تسبق العين.
◆ القاعدة ال��انية = العناية بالآية الواحدة
في آل عمران (٤٧): ﴿أنى يكون لي ولد﴾، موضع واحد، وباقي المواضع في المصحف: ﴿غلامٌ﴾.
◆ القاعدة الثالثة = الواو قبل الفاء
في آل عمران: ﴿ونعم أجر العاملين﴾
في الزمر: ﴿فنعم أجر العاملين﴾
فالواو قبل الفاء.
◆ القاعدة الرابعة = الربط باسم السورة
في البقرة: ﴿أيامًا معدودة﴾،
في آل عمران: ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾؛
فالتاء المربوطة مناسبة لاسم سورة البقرة.
◆ القاعدة الخامسة = الضبط بالزيادة للموضع المتأخر
في التوبة: ﴿ولا تضروه شيئًا﴾
في هود: ﴿تَضُرُّونَهُ﴾
فالنون الزائدة للسورة المتأخرة.
◆ القاعدة السادسة = الضبط بالحصر
تقديم اللهو ��لى اللعب لم يرد إلا في موضعين: الأعراف: ﴿الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبًا﴾
العنكبوت: ﴿وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب﴾
وباقي المواضع اللعب مقدم على اللهو.
◆ القاعدة السابعة = ربط الكلمة المتشابهة مع اسم السورة بالحركات
في الصافات: ﴿يُنْزَفون﴾
في الواقعة: ﴿يُنْزِفون﴾
الزاي المفتوحة مع الصافات، والمكسورة مع الواقعة.
◆ القاعدة الثامنة = ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة
في الأنفال: ﴿ومن يُشَاقِقِ الله﴾
في الحشر: ﴿ومن يُشَاقِّ الله﴾؛
التي فيها الزيادة الأنفال؛ لأنها أطول من الحشر.
◆ القاعدة التاسعة = الضبط بالصورة الذهنية
في الذاريات: ﴿وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم أفلا تبصرون، وفي السماء رزقكم﴾
من الأسفل إلى الأعلى: أرض، إنسان، سماء.
◆ القاعدة العاشرة = التوسيط بين الطرفين المتشابهين
في البقرة: ﴿حقًا على المتقين﴾، ثم: ﴿حقًا على المحسنين﴾، ثم: ﴿حقًا على المتقين﴾؛ فالمحسنين وسط بين المتقين.
◆ القاعدة الحادية عشرة = الاكتفاء بالمذكور الأول عما بع��ه
في هود: ﴿وأتبعوا في هذه الدنيا لعنةً﴾، ثم: ﴿وأتبعوا في هذه لعنةً﴾؛ فاكتفى بذكر الدنيا في الموضع الأول.
◆ القاعدة الثانية عشرة = الضبط بالتذكير والتأنيث
في النحل: ﴿مما في بطونه﴾
في المؤمنون: ﴿مما في بطونها﴾
المذكر سبق المؤنث.
القواعد من كتاب "الضبط بالتقعيد"
د. فواز بن سعد بن عبدالرحمن الحنين
شروط الصلاة: وهي تسعة:
1_الإسلام
2_والعقل
3_والتمييز
4_ورفع الحدث
5_و إزالة النجاسة
6_وستر العورة
7_ودخول الوقت
8_واستقبال القبلة
9_والنية
أركان الصلاة وهي أربعة عشر :
1-القيام مع القدرة
2_وتكبيرة الإحرام
3_وقراءة الفاتحة
4_والركوع
5_والاعتدال بعد الركوع
6_والسجود علي الأعضاء السبعة
7 _والرفع منه
8_والجلسة بين السجدتين
9_والطمأنينة في جميع الأفعال
10_ والترتيب بين الأركان
11_والتشهد الأخير
12_ والجلوس له
13_والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم
14_ والتسليمتان .
واجبات الصلاة وهي ثمانيه :
1_جميع التكبيرات غير تكبيرة الأحرام
2_وقول: سمع الله لمن حمده للامام والمنفرد
3_وقول :ربنا ولك الحمد للكل
4- وقول: سبحان ربي العظيم في الركوع
5- وقول: سبحان ربي الأعلي في السجود
6_وقول : ربي اغفر لي، بين
السجدتين
7_والتشهد الأول
8_والجلوس له
بيان التشهد :
وهوأن يقول: التحيات لله ،والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمه الله وبركاته ،السلام علينا وعلي عباد الله الصالحين ،أشهد ان لاإله إله الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله * ثم يصلي علي النبي صلى الله عليه وسلم ويبارك عليه فيقول : اللهم صل علي محمد، وعلي آل محمد ،كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم ،إنك حميد مجيد ،وبارك علي محمد وعلي آل محمد ،كما باركت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . * ثم يستعيذ بالله في التشهد الأخير من عذاب جهنم ،ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ،ثم يتخير من الدعاء ماشاء ولاسيما المأثور من ذلك ومنه : اللهم أعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولايغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم .
سنن الصلاة ومنها :
1_ الاستفتاح
2_ جعل كف اليد اليمني علي اليسري فوق الصدر حين القيام قبل الركوع وبعده.
3_ رفع اليدين مضمومتي الأصابع ممدودة حذو منكبيه أو الأذنين عند التكبير الأول، وعند الركوع ، والرفع منه ، وعند القيام من التشهد الأول إلي الثالثة .
4_ مازاد عن واحدة في تسبيح الركوع والسجود
5_ مازاد علي قول : ربنا ولك الحمد بعد القيام من الركوع ، ومازاد عن واحدة في الدعاء بالمغفرة بين السجدتين.
6 _جعل الرأس حيال الظهر في الركوع .
7_مجافاة العضدين عن الجنبين ،والبطن عن الفخذين والفخذين عن الساقين في السجود .
8_ رفع الذراعين عن الأرض حين السجود
9_ جلوس المصلي علي رجله اليسرى مفروشة ،ونصب اليمني في التشهد الأول وبين السجدتين .
10_ التورك في التشهد الأخير في الرباعية والثلاثية ، وهو الجلوس علي مقعدته وجعل رجله اليسرى تحت اليمني ونصب اليمني
11_ الاشارة بالسبابة في التشهد الاول والثاني من حين يجلس إلي نهاية التشهد وتحريكها عند الدعاء
12_الصلاة والتبريك علي محمد وآل محمد ، وعلي إبراهيم وآل إبراهيم في التشهد الاول
13_الدعاء في التشهد الاخير
14_ الجهر بالقراءة في صلاةالفجر وصلاة الجمعة ،وصلاة العيدين والاستسقاء وفي الركعتين الأوليبن من صلاة المغرب والعشاء
15_ الإسرار بالقراءة في الظهر والعصر وفي الثالثة من المغرب و الاخيرتين من العشاء .
16-قراءة مازاد عن الفاتحة من القرآن مع مرعاة بقية ما ورد من السنن في الصلاة سوى ما ذكرنا ومن ذلك : مازاد على قول المصلي : ربنا ولك الحمد بعد الرفع من الركوع في حق الامام والمأموم والمنفرد فإنه سنة ومن ذلك ايضا : وضع اليدين على الركبتين مفرجتي الاصابع حين الركوع .
مبطلات الصلاة وهي ثمانية
1- الكلام العمد مع الذكر والعلم أما الناسي والجاهل فلا تبطل صلاته بذلك.
2- الضحك
3- الاكل
4- الشرب
5- انكشاف العورة
6- الانحراف الكثير عن جهة القبلة .
7- العبث الكثير المتوالي في الصلاة .
8- انتقاض الطهارة.
مهمة جدا معرفتها الكثير لايعلمها
.
﷽
(دعاء الفتح المبين وتيسير كل عسير)
اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق. اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، صلاةً تفتح لنا بها أبواب الرضا، وتيسر لنا بها كل عسير، وتكتب لنا بها الأجر الكبير.
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، ويا مجيب دعوة المضطر��ن، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني رحمةً تغنيني بها عن رحمة من سواك. اللهم إني أسألك يا الله، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، أن تفتح لي أبواب الخير كلها، ما علمت منها وما لم أعلم، وأن تصرف عني الشر كله، ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم يا من بيده مقاليد السماوات والأرض، يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، أسألك أن تسخر لي الأسباب، وتفتح لي الأبواب، وتيسر لي كل صعب، وتهون علي كل شاق. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً.. اجعل أمري كله سهلاً ميسراً، واكفني ما أهمني وما لا أهتم به.
اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، ��هواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أ�� ينزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك. يا رب.. ارزقني رزقاً لم أتوقعه، وخيراً لم أفكر به، وتحقيق أمنيات ظننت يوماً أنها مستحيلة، واستجابة دعوات أكررها دائماً. اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك. اللهم سد ديني، واستر عيبي، وأمن روعتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.
اللهم إني أسألك خير المسألة، وخير الدعاء، وخير النجاح، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات. اللهم ثبتني وثقل موازيني، وحقق إيماني، وارفع درجاتي، وتقبل صلاتي، واغفر خطيئتي. (اللهم إني فوضت أمري إليك ثقةً في كرمك، وطمعاً في رحمتك، ويقيناً بقدرتك.. فدبر لي فإني لا أحسن التدبير، واختر لي ما يرضيك عني ويرضيني).
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إذا لامس هذا الدعاء قلبك، فلا تجعله ��قف عندك.. استغفر ربك واكتب (يا فتاح افتح لنا أبواب الخير) بنية الفرج القريب، وشاركه لعل الله يفتح به باباً مغلقاً لأخيك المسلم.
🕌 ما حكم قراءة الفاتحة للمأموم خلف الإمام في الصلاة؟
هذه من أشهر مسائل الخلاف في أبواب الصلاة، وتتلخص أقوال أهل العلم فيها إلى أربعة أقوال:
🔸القول الأول: (مذهب الحنفية).
أن المأموم لا يقرأ خلف الإمام شيئًا، لا في الصلاة السرية ولا في الصلاة الجهرية.
واستدلوا بالآتي:
١- قول الله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾.
قال أبيُّ بن كعب رضي الله عنه: "لما نزلت هذه الآية تركوا القراءة خلف الإمام".
٢- حديث جابر رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة». رواه ابن ماجه، وهو حديث ضعيف كما قال البخاري.
٣- حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبّر فكبّروا». متفق عليه.
وجاءت زيادة غير محفوظة: «وإذا قر�� فأنصتوا» من حديث أبي موسى في (صحيح مسلم)؛ فصححها مسلم، وأعلّها البخاري وأبو داود وغيرهما.
٤- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان الناس يجهرون بالقراءة خلف رسول الله ﷺ، فقال لهم: «خلَّطتم عليَّ القرآن». رواه أحمد بإسناد حسن.
٥- عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ صلى الظهر، فقرأ رجل خلفه بـ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، فلما انصرف قال: «أيكم قرأ؟» فقال رجل: أنا، فقال: «قد علمت أن بعضكم خالجنيها». رواه مسلم.
«خالجنيها»: نازعنيها.
وقال أصحاب هذا القول: إذا وقع الإنكار في الصلاة السرية، فهو في الجهرية أولى.
———
🔸القول الثاني: (مذهب الجمهور من المالكية والحنابلة، وقول الشافعي في القديم، وهو ظاهر كلام ابن تيمية، واختيار الألباني).
أن قراءة الفاتحة لا تجب على المأموم، لكنها تستحب له فيما أسرّ فيه الإمام، ولا يقرأ إذا جهر الإمام وكان يسمع قراءته.
قال الإمام مالك: «الأمر عندنا أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة، ويترك القراءة فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة».
وقال الإمام أحمد: «إذا أصاب منه سكتة قرأ بأم القرآن، وإذا لم يصب منه سكتة أنصت للقرآن».
واستدلوا بالآتي:
١- قوله تعالى:
﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾.
قال الإمام أحمد: «أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة»، وحكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك.
٢- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي منكم أحد؟» فقال رجل: أنا يا رسول الله، فقال ﷺ: «إني أقول: ما لي أُنازع القرآن؟».
قال الزهري: "فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه بالقراءة". رواه مالك وإسناده صحيح.
٣- جمعوا بين أحاديث وجوب قراءة الفاتحة، ونصوص الإنصات؛ فحملوا أحاديث الفاتحة على الإمام والمنفرد، أو على المأموم إذا لم يسمع قراءة إمامه.
٤- استدلوا بأن المسبوق إذا أدرك الإمام راكعًا وركع معه أجزأته الركعة، مع أنه لم يقرأ الفاتحة؛ فدل ذلك على أن الإمام يتحملها عنه.
⸻
🔸القول الثالث: (قول الشيخ عبد الرحمن السعدي).
أن المأموم إذا سمع قراءة الإمام أنصت ولم يقرأ، وإذا لم يسمع قراءته وجبت عليه الفاتحة، سواء كانت الصلاة سرية، أم كانت جهرية ولم يسمع الإمام.
قال السعدي: «المأموم متى سمع قراءة الإمام فلا قراءة عليه ولا تشرع، وإذا لم ��سمع وجبت عليه الفاتحة، سرية أو جهرية»، ثم قال: «وهذا القول أعدل الأقوال في هذه المسألة، وتجتمع به الأدلة».
⸻
🔸القول الرابع: (مذهب الشافعي في الجديد، وهو قول البخاري، وابن حزم، والبيهقي، وابن باز، وابن عثيمين).
وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في كل ركعة، سواء كانت الصلاة سرية أم جهرية.
واستدلوا بعموم الأحاديث الواردة في وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، مثل:
١- حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». متفق عليه.
٢- عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج -ثلاثًا- غير تمام».
فقيل لأبي هريرة: إنا نكون ور��ء الإمام؟ فقال: اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل…». رواه مسلم.
«خداج»: قيل ناقصة غير تامة، وقيل: فاسدة.
٣- عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف من صلاته أقبل علينا بوجهه فقال: «إني لأراكم تقرؤون خلف إمامكم إذا جهر». قلنا: أجل، فقال: «فلا تفعلوا إلا بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها».
رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وأعله آخرون.
———
الخلاصة:
هذه المسألة من مسائل ال��جتهاد السائغ التي قوي فيها الخلاف، فلا ينبغي الإنكار فيها على من أخذ بأحد الأقوال المعتبرة.
والأحوط للمأموم أن يقرأ الفاتحة في كل ركعة، ويتحين سكتات الإمام لقراءتها، والله أعلم.