اللهم إنا نسالك بمفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت ، أن تبشرنا بما يسرنا ، وتكف عنا ما يضرنا،وأن ترزقنا حلالاً يكفينا،اللهم إن لم نحسن دعواتنا فأنت أعلم بحاجاتنا،وإن قصرنا فأنت تعلم غاياتنا،ولا يخفى عليك شيء من أحوالنا فأجبر خواطرنا بفيض كرمك،وسعه حلمك،وعظيم عفوك ، وحسن تدبيرك
أختتم هذه السنة بأن رحمة الله أحاطتني من كل جهة، حتى حين شعرت أنني لا أستحق، كانت رحمته أوسع من ظنوني، وأكبر من ذنوبي، وأقرب إليّ من ضعفي.. أختتمها وأنا أعلم أن الله لم يتركني يومًا، وأن كل ما تأخر كان لطفًا، وكل ما انكسر كان حماية، وأن القادم بعون الله أرحم وأجمل.
إذا أردت أن تكون إنسانًا مرموقًا حتى إن كنت بلا مالٍ ولا جاه، فلتعمل بمبادئك السامية من دون أن تتحدَّث عنها، فمن يعمل بالمبادئ يؤثِّر، ومَن يُؤثِّر يُهيمن، ومَن يُهيمن يدفع الآخرين إلى الاحتياج إليه، والناسُ مثلما يحتاجون إلى الغني فإنهم -بالدرجةِ نفسِها- يحتاجون إلى اللبيب.
إن كنتَ تُحب إنسانًا، تأكَّد أنهُ يحتاج إلى التذكير؛ ليس لأنه ينسى، بل لأنه يحتاج إلى أن يشعُر، فوالله إنَّ الشعور كالوقود يُحرِّك رُكُود الروح، ذَكِّره بقيمتِهِ بين حينٍ وحين، ذكِّره بتأثير عطفه فيك حين يقسو، وإعجابك بمزاياه حين يفشل، وتقديرك لفضائله حين ينطفئ.