سل نفسك:
هل ردَّ الحزنُ غائبًا؟ وهل أحيا ميّتًا؟
وهل جبر مالًا مفقودًا؟ وهل أعاد صحةً أو عافية؟
فإن لم يفعل، فلماذا تُثقِل به قلبك، وتستنزف به عمرك؟
إنَّ الحزن لا يردُّ فائتًا، ولا يغيّر واقعًا، ولا يجبر خسارة؛ وإنما يسرق من حاضرِك راحته، ومن قلبك سكينته.
فلا تجعل ألمَ ما مضى يُفسد عليك ما بقي؛
فما لا يُصلح الماضي، لا يستحق أن يُفسد الحاضر.
وأخيراً أقول لك:
لا تحزن💐
( وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ )
تأمّل سَعةَ الكلمة: أشياءهم. لم يقل: أموالهم، ولا حقوقهم فحسب، بل أشياءهم؛ كلَّ ما يملكه الإنسان من معنى.
فلا تبخس إنساناً جهده، ولا موهبته، ولا فكرته، ولا مقامه، ولا معروفًا أسداه، ولا نجاحًا بلغه باستحقاق، ومن البخس أن يصنع أحدهم جمالًا فتنشغل بنقصه، وأن يُحسن فتغضَّ الطرف عن إحسانه، وأن ينجح فتحول نجاحه إلى الحظ، وأن يعت��ر فتستكثر عليه فضيلة الرجوع.
فبعض الناس لا يمدّ يده إلى مالك، لكنه يمدّها إلى حقك في التقدير فيسرقه بهدوء.
ولعل تمام العدل أن تعطي الناس حقوقهم حتى حين لا تهواهم: أن تختلف مع إنسان دون أن تنكر فضله، وأن تغضب منه دون أن تمحو محاسنه.
فليس الإنصاف أن تقول الحق لمن تحب، بل أن تقوله ولو كرهتَ القائل.
وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ.
أحيانًا يبلغ التَّعبُ من الرُّوح مبلغًا
لا تُجدي معه عزلةٌ ولا سفر،
لأنَّ أثقل ما نحمله قد يكون في داخلنا، ولا مهرب للمرء من نفسه
لخَّصها لكَ ابنُ حزم حين قال:
وأودُّ التغيُّبَ عن نفسي أحيانًا!
كُن انتقائيًا، فالانتقاء فَنّ، واختَر بعناية ما يستحق أن يكون ضمن إطار حياتك، وإياك واستنزاف نفسك ووقتك في أماكن، أو علاقات، أو دروب، أو صداقات، أو اهتمامات، ليست لك
ولا تشبهك، ولا تُعبِّر عنك، فإن من يعرف قَدر نفسه
يعزّ عليه أن يمضي بها في سُبُل، لا ينتمي إليها.
خلونا نتفق ..
كبرنا يوم صرنا نقدر الهدوء أكثر من الزحمة🤍
في السابق كانت الزحمة والطلعات والناس حوالينا هي اللي تخلينا ننبسط،
وكنا نمل من القعدة الهادية بسرعة.
لكن مع الوقت ..
صرنا نعرف قيمة انك تقعد لحالك بدون أصوات كثيرة ،
بدون مواعيد ،
وبدون ما تكون مضطر تسوي شيء.
أحيانا ..
أجمل نهاية ليوم طويل تكون قعدة هادية مع كوب قهوة وجوال بعيد عنك 👌
هل تحسون إنكم تغيرتوا وصرتوا تفضلون الهدوء أكثر؟ ولا للحين الزحمة واللمة هي اللي تعطيكم الطاقة ؟