الخطاب ده محتاج مراجعة عشان استشرى!
الحكومة مش طرف تاني بعيد عن المواطن. فلوس الحكومة هي فلوس الناس (اموال دافعي الضرائب) ولو الحكومة استلفت علشان تتحمل الزيادة النهارده، المواطن هو اللي هيسدد الدين وفوايده بكرة برضه
لذلك استمرار خطاب فصل الذمة المالية بين الاثنين ده امر عجيب!
ال article دي كنت كتبتها من سنة، بتتكلم عن لخبطة ما بعد التخرج و رأيي المتواضع في ازاي ممكن تتعامل مع حاجة زي كده كحديث تخرج. بالعامية المصرية.
https://t.co/hCuxhf5p3o
بتتولد في مكان ما. إحصائيا، عندك حوالي ١.٥٪ احتمال إنك تتولد مصري، بينما فيه نسبة أكبر بكتير إنك تتولد في دولة أكثر استقرارا أو ثراء. ومن أول لحظة في حياتك، حظك بيحدد حاجات كتير أنت ملكش أي يد فيها، البلد، الأسرة، الظروف، والفرص اللي هتبدأ بيها.
بتتعلم، بتاكل، بتشرب، بتخرج. وبعد لما بتكون عندك ٢١ سنة بتشوف إن الحياة مش كتاب بتذاكره، ولا امتحان بتعدي منه. فيه احتياجات كتيرة مطلوبة منك عشان تعيش ح��اة طبيعية. فبيبقى قدامك طريقين، يا إما تستسلم للواقع وتكمل في بلدك، يا إما تسيب كل حاجة وتحاول تبني حياة في مكان تاني.
بتخرج برة، فتكتشف إن مش كل الناس بتحب وجودك. فيه ناس ضد الهجرة، وضد كل حاجة أنت بتمثلها لمجرد إنك جاي من بلد زي بلدك. وفي المقابل، فيه ناس بتشوف تعبك، وتديك فرصة. وفيه اللي يحاول يدوس عليك بأي شكل عشان متنجحش، أو عشان أنت مش بتلعب اللعبة بطريقتهم.
مش كل الناس اتولدت وفي بقها معلقة دهب، ومش كل الناس عندها حظ ومعافرة محمد صلاح. بس محدش بيتكلم عن تمن المحاولة. شعر بيقع، وضهر مبقاش قادر يشيلك، وأدوية بتاخدها عشان تعرف تكمل يومك. وفي الآخر، بنسمي كل ده شغف، يمكن عشان الكلمة أهون من الحقيقة.
بس برضه، الحياة فيها جزء كبير اسمه الحظ. واحد سافر ولف العالم، واحد ربنا رزقه بطفل، واحد عمل أول مليون، وواحد لسه بيحاول يقف على رجله. حاجات كتير عمرها ما ك��نت تحت سيطرتنا. وكل اللي نملكه فعلا هو السعي، وإننا نقول الحمد لله على كل شيء.
أعتقد إن لازم نقدر قيمة الحاجات الصغيرة اللي قدامنا عشان نعرف نعافر على اللي لسه مش معانا. نحمد ربنا على آيس كريم في التلاجة، أو فنجان قهوة، أو مكالمة من شخص بنحبه. وندعي إن بكرة يبقى أحسن من النهارده، حتى لو بنسبة بسيطة. لأن التحسن الصغير، لما يتكرر كل يوم، بيبني حياة كاملة.
الحمد لله.
وأتمنى إن كل واحد فيكم يلاقي اللي بيدور عليه في الدنيا.