يُحكى أن الكَلْبَ قال لِلْأَسَدِ: "يا سيد السِّبَاعِ! غيِّر اسمي؛ فإنه قَبِيحٌ".
فقال له الأسد: "أنت خَائِنٌ، لا يَصْلُحُ لك غير هذا الاسم".
قال: "فَجَرِّبْنِي".
فأعطاه شُقَّةَ لَحْمٍ، وقال: "احفظ لي هذه إلى غَدٍ، وأنا أغيّر اسمك". فجاع، وجعل يَنْظُرُ إلى اللحم ويصبر، فلما غلبته نَفْسُهُ، قال: "وأي شيء باسمي؟! وما كلب إلا اسم حسن!"، فأكل.
ثم علَّق ابن الجوزي على هذا فقال: "وهكذا الخَسِيسُ الهِمَّةِ، القنوع بأقل المنازل، المختار عاجل الهوى على آجل الفَضَائِلِ".
[صيد الخاطر | ابن الجوزي: ٢٠١]
يقول ابن زويبن في مدحه لشخبوط:
المرجلة بنت(ن) طويلةْ مْعَنَّقْ
ما كلّْ رجْل(ن) تاخذهْ لو عشقْها
طبوعْها وطبايعهْ ما توافقْ
وشخبوطْ طشّْ لثامها واعتنقْها
لله دره