«وبعد هذا كله؛ لولا إيماني بما أكتبه الآن، وبأن هذه الكلمات قد تتقاطع مع لحظة تغيير في قلبك، لما كتبت حرفًا. الكتابة فعل إيمان، والقراءة فعل إيمان ايضًا، والتغيير هو الثمرة الوحيدة الصادقة لهذا كله.»
— من مقالتي:
عن الإيمان الذي يسبق الخطوة… ما الذي نحتاجه فعلًا؟ لماذا لا نتحرك رغم أننا نعرف كل شيء؟
• اقرأ المقال عبر الرابط ↓
https://t.co/6rpYmTqjyW
@AdabRuss «من أنت؟ من أين جاء هذا العالم؟»
— هذا الاقتباس من الرواية الشهيرة عالم صوفي
^ من هنا بدأت رحلتي في الاطلاع والقراءة في الفلسفة!
الكتاب من أجمل وأفضل الكتب كمدخل إلى الفلسفة — أنصح الجميع به.
هنري ميلر: نحن بحاجة إلى السلام والعزلة والبطالة
«أنا منتهٍ من الحضارة ومن نسلها من الأرواح المُثقَّفة.
لقد تخلّيت عن نفسي حين دخلت القبر. ومن الآن فصاعدًا أنا رحّال، لا أحد روحيًا.»
——
إبقاء العقل فارغًا إنجاز، وإنجاز صحي جدًا أ��ضًا.
أن تبقى صامتًا طوال اليوم، لا ترى صحيفة، لا تسمع راديو، لا تصغي إلى الثرثرة، أن تكون كسولًا تمامًا وبشكل كامل، ولا مباليًا تمامًا وبشكل كامل بمصير العالم — هو أرقى دواء يمكن للإنسان أن يقدمه لنفسه.
التعلّم القائم على الكتب يتسرّب تدريجيًا؛ المشكلات تذوب وتنحلّ؛ الروابط تُقطع بلطف؛ التفكير، حين تتنازل وتسمح لنفسك به، يصبح بدائيًا جدًا؛ الجسد يصبح أداة جديدة ومذهلة؛ تنظر إلى النباتات أو الحجارة أو السمك بعيون مختلفة؛ تتساءل عمّا يكافح الناس لإنجازه من خلال نشاطهم المحموم؛ تعرف أن هناك حربًا دائرة لكن ليس لديك أدنى فكرة عمّا هي أو لماذا ينبغي للناس أن يستمتعوا بقتل بعضهم بعضًا…
غياب الصحف، غياب الأخبار عمّا يفعله الناس في أنحاء مختلفة من العالم لجعل الحياة أكثر قابلية للعيش أو أقل قابلية لها، هو أعظم نعمة منفردة.
لو استطعنا فقط إلغاء الصحف لتم إحراز تقدّم عظيم، أنا متأكد من ذلك. الصحف تولّد الكذب، والكراهية، والطمع، والحسد، والشك، والخوف، والضغينة. لسنا بحاجة إلى الحقيقة كما تُقدَّم لنا في الجرائد اليومية.
نحن بحاجة إلى السلام والعزلة والبطالة. لو استطعنا جميعًا أن نضرب عن العمل وأن نتبرأ بصدق من أي اهتمام بما يفعله جارنا فقد نحصل على حياة جديدة.
قد نتعلم الاستغناء عن الهواتف والراديو والصحف، وعن الآلات من أي نوع، وعن المصانع، وعن الطواحين، وعن المناجم، وعن المتفجرات، وعن البوارج الحربية، وعن السياسيين، وعن المحامين، وعن الأطعمة المعلبة، وعن الأدوات، وحتى عن شفرات الحلاقة أو السيلوفان أو السجائر أو المال.
هذا حلم خيالي، أعلم. الناس لا يضربون إلا من أجل ظروف عمل أفضل، وأجور أفضل، وفرص أفضل ليصبحوا شيئًا آخر غير ما هم عليه…
ما يريده الإنسان هو السلام كي يستطيع أن يعيش.
هزيمة جارنا لا تمنح السلام أكثر مما أن علاج السرطان يجلب الصحة. الإنسان لا يبدأ بالعيش عبر الانتصار على عدوه ولا يبدأ باكتساب الصحة عبر العلاجات التي لا تنتهي.
بهجة الحياة تأتي عبر السلام، وهو ليس ساكنًا بل ديناميكي. لا يستطيع أي إنسان أن يقول حقًا إنه يعرف ما هي البهجة حتى يختبر السلام. وبدون البهجة لا توجد حياة، حتى لو كان لديك عشر سيارات، وستة خدم، وقصر، ومصلى خاص، وخزنة مقاومة للقنابل.
أمراضنا هي تعلّقاتنا، سواء كانت عادات أو أيديولوجيات أو مُثلًا أو مبادئ أو ممتلكات أو رُهابًا أو آلهة أو طوائف أو أديانًا، ��ا شئت.
الأجر الجيد يمكن أن يكون مرضًا بقدر ما يكون الأجر السيئ مرضًا. الفراغ يمكن أن يكون مرضًا عظيمًا بقدر ما يكون العمل مرضًا.
كل ما نتشبث به، حتى لو كان الأمل أو الإيمان، قد يكون المرض الذي يفتك بنا. الاستسلام مطلق: إذا تمسكت حتى بأصغر فتات فإنك تغذي الجرثومة التي ستلتهمك.
—
انتهى
يقول القرطبي: «إنّما سُمّي رمضان لإنّهُ يَرمِض الذنوب، أي يُحرِقها بالأعمال الصالِحة».
— «الرمضاء» في لغة العرب هي الأرض التي اشتدّ حرّها حتى أحرقت أخفاف الإبل؛ وهكذا هو رمضان.. محرقة ربّانية للخطايا. ندخل هذا الشهر بأثقالنا، ونخرج منه بخفّة الغمام.
• مبارك عليكم الشهر الفضيل.
«وهكذا أمضي، كطيرٍ مُتخففٍ من الأحمال، زاهدًا في الترقب، مُترعًا بالامتنان؛ أعانق اللحظة كما تجلّت، لا كما اشتهيت، فأبصر في طيّاتها غنى يكفيني ويفيض.»
— هايد بارك، لندن | فبراير 2026م
— معجم صغير للهدوء
• «الهدوء» (Quietness): غياب الرغبة في الحديث دون داعٍ.
• «الخجل» (Shyness): التردد في الحديث خشية التقييم أو الانتباه.
• «الصمت» (Silence): الامتناع عن الكلام، بغضّ النظر عن الدافع الداخلي.
• «العزلة» (Isolation): الانسحاب من التفاعل مع الآخرين طلبًا للأمان أو الاتّقاء.
• «اللامبالاة» (Apathy): فقدان الاهتمام بما يستدعي تفاعلًا أو رأيًا.
• «الإنصات» (Listening): توجيه الانتباه للآخر دون مقاطعة أو استعجال ردّ.
• «الهدوء الداخلي» (Inner Calm): استقرار الشعور حتى في حضور الضجيج.
«هناك موقف وشعور غريب بأن المرء لم يدخل الحياة الحقيقية بعد. فتجده في الوقت الحالي ينخرط في هذا العمل أو ذاك، ولكن سواء كان الأمر يتعلق بعلاقة مع امرأة أو بوظيفة، فإنها لا تمثل أبدًا ما يريده حقًا؛ إذ تطارده دائمًا خيالات بأن الشيء الحقيقي سيقع في وقتٍ ما في المستقبل...
إن أكثر ما يخشاه هذا النوع من الرجال [والنساء أيضًا!] هو الارتباط بأي شيء أيًا كان، فلديه خوف رهيب من أن يقيّد، أو أن ينغمس كليًا في واقع الزمان والمكان، أو أن يكون ذلك الكائن البشري المحدد والوحيد الذي هو عليه بالفعل!».
— Marie-Louise von Franz (1915 – 1998)
«يبدأ الحل بـ الزهد الرقمي. علينا أن نستعيد القدرة على النظر إلى ش��رة، أو قراءة كتابٍ عميق، أو الجلوس في صمتٍ تامّ، دون الحاجة لتفقد هواتفنا. الحرية الحقيقية هي القدرة على أن تكون غير متاح للآخرين وللنظام.»
— بيونغ تشول هان